الأربعاء 17 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الافتتاحية

سمو ولي العهد... هذا ما يريده الشعب

Time
الأربعاء 28 سبتمبر 2022
السياسة
سمو ولي العهد
سمو رئيس مجلس الوزراء..
في كثير من الدول، لا سيما الملكيات، يكون القائد هو الحكومة، فيما الوزراء وبقية المسؤولين منفذون لتوجيهاته، لذا لا يلقي اللوم في التقاعس على غيره، بحجة أن يد الحكومة مغلولة من مجلس النواب، فهذه السلطات معاونة للحاكم وهي لمدة محدّدة، فالسلطة التنفيذية تكون المحاسبة من الحاكم مباشرة، وكذلك من البرلمان، إذا كان خالياً من أمراض التمصلح، ونزعات الأنانية والتفرُّد النيابي بالقرار.
أما الدول التي يترك فيها الحاكم الحبل على غارب مزاجية مساعديه، فإنها تسقط في براثن الفوضى، وذلك يُحسب عليه وليس على الوزراء والنواب، لأنه المسؤول أمام الشعب الذي بايعه لتولي قيادة الأمة، وحتى في الدول العريقة بالديمقراطية يُحاسب الرئيس من الشعب، ولهذا حين يزداد الغضب يصبح الحكم هدف الناس.
القائد الحريص على نهضة أمته، يكون شفافاً في تواصله مع الناس، يعلن المشاريع والخطوات الإنمائية الكبرى، ويتولى الإشراف عليها، هكذا يحصل، مثلاً، في البحرين وقطر وسلطنة عُمان، وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يعلن رئيسها الشيخ محمد بن زايد، أو نائبه الشيخ محمد بن راشد، المشاريع ويتابعها ميدانياً، كذلك هذا ما تشهده المملكة العربية السعودية منذ بداية تسلُّم الملك سلمان زمام الحكم، وتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، الذي فور تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، مثلاً، أعلن اكتفاء المملكة عسكرياً بما يصل إلى 15 في المئة، وتطمح لأن يصل ذلك إلى 50 في المئة.
سمو ولي العهد
سمو رئيس مجلس الوزراء..
في العقود الثلاثة الماضية، ظهرت الكويت كأنها تعيش في كوكب منعزل عن العالم، فقد توقفت المشاريع الإنمائية، وأُغلقت البلاد بوجه الجميع، ولم تنعم بأي فرص استثمارية جادة، حتى بدأ أصحاب رؤوس الأموال يهاجرون إلى دول أخرى، حيث يجدون التسهيلات الكبيرة.
كل هذا كان بسبب تغوُّل النواب وسيطرتهم على قرار السلطة التنفيذية التي ظهرت ضعيفة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها وبرامجها، لهذا طار مشروع "الداو" واستفادت منه إحدى الدول المجاورة ودرَّ عليها مليارات الدولارات، وكذلك "حقول الشمال" الذي كان من الممكن أن يدر على الكويت مئات المليارات، ويوفر 20 ألف فرصة عمل، أما مدينة الحرير ومشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية وتحويل الجزر مناطق سياحية، فهنا الطامة الكبرى، إذ أوقفته بعض الأصوات النيابية المتخلفة الساعية إلى تكريس ثقافة العصور الوسطى في المجتمع الكويتي.
هؤلاء أيضاً منعوا مشاريع القطار وتطوير الصناعات المحلية، وكذلك عدم بناء مدن عمالية، وأغلقوا بالقوة والواسطة والتحايل المدن الترفيهية، فأصبح الإنفاق الكويتي على السفر إلى الخارج من أعلى المعدلات في المنطقة، وهم أيضاً الذين أفسدوا التعليم والصحة والإدارة.
في كل هذا وغيره من مشاريع التنمية والتطوير والنهوض الوطني، وإطلاق العجلة الاقتصادية، كان الحاكم المسؤول أمام الناس، لأنه لم تكن هناك محاسبة للحكومات الضعيفة المتعاقبة، ولا لمجالس الأمة التي رمت المسؤولية على السلطة التنفيذية، بل أكثر من ذلك سعى النواب في مناسبات كثيرة إلى تصوير الحكم ضعيفاً ومسؤولاً عن التراجع، وهي حجج مشبوهة كانت تخفي الكثير من الأهداف الخبيثة خلفها.
سمو ولي العهد
سمو رئيس مجلس الوزراء..
إن سطوة الحاكم، وهيبته من هيبة الدولة وقوة قرارها، ولا يمكن للكويت أن تتخلص من التركة الثقيلة إلا عبر قرارات حازمة، ورؤية اقتصادية وإدارية إنسانية واضحة، وأن تكون كل السلطات الدستورية تحت مجهر متابعة الحاكم.

أحمد الجارالله
آخر الأخبار