الأربعاء 29 مايو 2024
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سناء الخراز: الأغنية الحالية لا تُشبهني… أنا حالة متفردة
play icon
الفنية

سناء الخراز: الأغنية الحالية لا تُشبهني… أنا حالة متفردة

Time
الخميس 02 نوفمبر 2023
View
950
sulieman

كُرِّمت على هامش اجتماع وزراء الإعلام والثقافة في سلطنة عُمان

فالح العنزي

تظل الفنانة الراقية وصوت الكويت سناء الخراز، من الأصوات الوطنية، التي لن تسقط من ذاكرة كل الكويتيين، الذين يحفظون أعمالها عن ظهر قلب ويرددونها بمجرد أن يستمعوا لموسيقاها، نعم ابتعدت عن الساحة الغنائية لكنها ما تزال قريبة من كل فرد، قبل أيام احتفت سلطنة عمان، بتكريمها ومجموعة من الشخصيات الكويتية على هامش فعاليات اجتماع وزراء الإعلام والثقافة بالخليج.
تقول الفنانة الخراز: "بداية أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزير الإعلام، الذي حرص على تهنئتي والمباركة بحفاوة أخجلتني وشعرت من خلالها بأنه أحد أفراد أسرتي يحتفي بي بحرارة".
تابعت: التكريم في تظاهرة بهذا الحجم تضم مؤتمرا خليجيا على مستوى الوزراء، بلا شك له قيمته الأدبية والفنية ومن دون مبالغة وكأنني مازلت أعيش حلما، وتساءلت هل تم تكريمي فعلا، وهل حفاوة الاستقبال والرقي في التعامل منذ وطأت قدمي أرض السلطنة حتى صعودي سلم الطائرة هل ما حدث كان حقيقيا أم مازلت أحلم؟".
عن سبب عدم إصدار الأعمال الغنائية التي اشتهرت بها، ردت صاحبة أوبريت "يا مغازل الخير دوري": عندما استرجع شريط ذاكرتي وأعود للبدايات أجد أنني انطلقت بين هامات وقامات غنائية عملاقة تلقفت هذه الفتاة الشابة، ما كنا نقدمه من أوبريتات لم تكن أعمالا غنائية فقط بل ملامح محفزة للجميع وكأننا في حالة حرب، أعمال ثقيلة من ناحية الكلمات والألحان والأداء والمجاميع، التي تملأ المسرح، ليس من البساطة أو السهولة العودة لتلك الحقبة الزمنية، التي خلقها أو ساهم في صناعتها آنذاك عشرات الأسماء في مجال الشعر والتلحين أمثال عبدالله العتيبي وأحمد باقر وسعود الراشد وبدر بورسلي وعبداللطيف البناي وغنام الديكان وغيرهم ممن ساهم في تطوير الأغنية الكويتية والحفاظ على هويتها.
وفي ردها على عدم تقديمها اللون العاطفي وجل تركيزها في الأعمال الوطنية، قالت: تغزلت في الوطن بعشرات الأعمال العاطفية وأعيد هنا تقديم النصيحة لكافة المشتغلين في هذا المجال وأدعوهم للتركيز في الأغنيات الوطنية فحب الوطن مساحة شاسعة للابداع والتطوير وتقديم كل جديد، ويكفينا فخرا أن الأغنية الوطنية في الكويت تختلف كليا عن الأغنية في دول مجلس التعاون، وهذا مدعاة فخر كبير بالنسبة لي ونحن في الألفية الثالثة، حيث لايزال غالبية أفراد المجتمع يفضلون الاستماع للأغنيات القديمة في المناسبات الوطنية.
ولم تخف الفنانة الكبيرة الخراز، مشاعر الامتعاض من وضع الأغنية الكويتية حالياً لا سيما الوطنية، وقالت: من دون مجاملة عندما كنا نسمع أغنية وطنية كنا نثور من داخلنا ونتسابق من أجل العطاء، لكن هذا الشعور اختفى للأسف، وأعدكم عندما يعرض عليّ عمل فني مستحق ويليق بما قدمته لن أتوانى لحظة واحدة وسأكون بـ"رسم الخدمة"، وأعيدها للمرة الثانية الظروف المادية حاليا ربما تكون أفضل بمراحل عن الفترة التي قدمنا فيها أعمالنا الخالدة، لكن للاسف لا يوجد من يريد أن يتعب ويجتهد ويقدم عملا مستحقا لذلك أقولها وبكل تواصع: "ماكو شي أقدمه"!.
الخراز، التي لايزال صوتها يطرب أسماعنا وهي تغني رفقة الفنان "شادي الخليج"، "كلما زادت المحن، حولها أو قسا الزمن، أصبح الناس كلهم كلمة في فم الوطن"، رفضت تقييم المشتغلين في الساحة الغنائية في الوقت الراهن، وقالت: لست في مكانة تتيح لي تقييم الآخرين لأني لست متابعة وبالتالي لا أريد أن أظلم أحدا بتسمية سين أو صاد لكني مؤمنة بأن الساحة الغنائية لن تخل من أصوات شابة وملحنين، وعندما أسترجع بدايتي اكتشف أنها كانت من خلال أدائي لفن الأصوات وهذا هو الاختبار الحقيقي لكل من يريد خوض تجربة الأداء وهل يمتلك خامة صوت تؤهله للغناء، كما أن احاطتي بمدارس فنية وقامات وطنية كان من الأمور التي لاتزال تحافظ على الأغنية الوطنية، لدي كمطربة مساحة صوت تعزز وجود اسمي رغم ابتعادي في السنوات الأخيرة، ولم يعد يستهويني شيء في الأغنية الحالية.
وتساءلت الخراز: لماذا مخرجات الجيل الحالي لا يقدمون فن الأصوات؟، وأضافت خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ع السيف" عبر قناة "ATV العدالة": لماذا يستسهل البعض ذلك؟
واستطردت: "لم يدر في مخيلتي ان يكون لاسمي وصوتي ارتباط خالد بكل المناسبات التي تخص وطني، لذا عندما استمع لبعض الاعمال أجدها لا تشبهني قط، وللاسف بعض الأصوات الجديدة لا يبالي لما يقدمه بل يلهث وراء الشهرة دون مراعاة طبيعة ما يقدمه من محتوى وهذا في حد ذاته طامة أخرى!.
ورأت الخراز: لو فكرت في العودة بتقديم عمل غنائي متواضع يشبه ما يقدم حاليا من قوالب دخيلة، الا تعتقد أن لفت الانتباه والبحث عن شهرة جديدة سيكون سهلا وسريعا، لكني من دون مبالغة حالة متفردة على المسرح وغالبا ما اتساءل: كيف استطعت في هذه السن الصغيرة الوقوف بعنفوان والغناء أمام أمير البلاد ومن أين كنت استلهم قوتي وحضوري؟

آخر الأخبار