الخميس 18 أبريل 2024
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سوقنا ونفقنا وشوارعنا…إلى أين؟
play icon
كل الآراء

سوقنا ونفقنا وشوارعنا…إلى أين؟

Time
الخميس 14 سبتمبر 2023
View
183
نافع حوري الظفيري

اتجاه الصميم

يتحسر المواطن المخلص الغيور على وطنه، عندما يشاهد ذلك البطء المميت بانجاز أي مشروع حيوي يقام عندنا، مهما كان صغيراً أو كبيراً.
فعندما ترى أن مشروعا صغيراً كنفق "دروازة عبدالرزاق"، الذي أغلقت الشوارع من أجله، ويقع في قلب العاصمة، وشريانها الحيوي، وهو على حاله لأكثر من خمسة أعوام، ولا تتعدى مساحته دوارا صغيرا، فأنت لا بد تتيقن لماذا لا يتم انجاز مشاريع الدولة الضخمة، التي يتقاذفها نهج البيروقراطية المميتة، وليس هناك من يهتم في هذا الشأن، بل كأن الغيرة الوطنية ماتت بين المسؤولين.
نعم، هذا يحدث لدينا في دولة لديها الإمكانات، والقدرات الكبيرة التي تستطيع أن تنجز مشروع "نفق الدروازة" خلال أيام، وليس سنوات.
تلك المنطقة الصغيرة هي عصب الحركة في قلب العاصمة، اذ لا تبعد سوى أمتار قليلة عن سوق الاوراق المالية (البورصة)، والذي تتداول فيه الملايين الدنانير يومياً، وكذلك على بعد أمتار من المقار الرئيسية للبنوك، المحلية وغير المحلية، التي تعلن عن أرباح ربع سنوية أو نصف سنوية بملايين الدنانير، ومع ذلك أصبح الوصول إليها بشق الأنفس.
فنحن نرى الكتل الخراسانية التي تقفل الشوارع، وهو ما ادى الى تقطع السبل بنا، او صعوبة الوصول الى تلك الاماكن الحيوية في العاصمة، لهذا نسأل: أين التصريحات الرنانة عن الانجاز السريع، وأين الأفعال التي يجب أن تطبق على أرض الواقع، ام انه كلام للاستهلاك المحلي؟
بيتنا الكبير الكويت يئن من تلك الأيدي العابثة، التي لا تهمها إلا مصالحها الخاصة على حساب سمعة بلدنا، فأين مشروع "سوق السلاح" الذي احترق قبل عام وأكثر؟ وأين تلك المؤسسات، العامة والخاصة، التي أعلنت أنها سوف تعيد إنجازه في أقل من سنة؟
تركيا سوف بدأت انجاز مدن سكنية لمواطنيها الذين تضرروا من الزلازل خلال سنة، فيما نحن ننتظر انجاز سوق لا تتعدى مساحته عشرات الامتار، فيما لا يزال هناك من يتصارع عليهما لمزيد من الكسب المالي، الربح الأكثر.
ففعلاً، نحن نائمون وكسالى، ويومنا بسنة في دولة أعطتنا الكثير… والكثير، وبينما لم نقدم لها الجزء اليسير، بفعل أيدي البعض الذين أشغلتهم مصالحهم المادية.
نحن سافرنا خلال العطلة الصيفية، ورجعنا، وبكينا عندما وجدنا شوارعنا أسوأ مما تركناها، وكأن الكويت مساحتها وشوارعها تقارب قارة مترامية الأطراف.
فعلا انه امر محزن ومبك جراء ما وصلنا إليه.

بعض النفوس
بعض النفوس الضعيفة لا يعجبها العجب، وتمتاز بالصيد في الماء العكر لعلة في نفس يعقوب.
فعندما يخرج سفير دولتنا، أو تصدر احدى سفاراتنا في العالم بيانا لتطمئن أهل الكويت على مواطنيها، فهذا امر يحسب لها، ودليل على انها تتابع مواطنيها في الدول التي تقع فيها كوارث طبيعية، أو حوادث أمنية مختلفة.
ولهذا فان مهاجمة السفير الكويتي في الرباط، بعد تأكده من أن لا يوجد أي مواطن كويتي تضرر خلال الزلزال الأخير الذي شهدته المملكة المغربية الشقيقة اخيرا، فان ذلك يدل على حقد دفين، وتصفية حسابات شخصية.
لكن نقولها ان يؤدي واجبه الوطني على أكمل وجه، فحرصه على المواطن الكويتي، لانه يعتبره من صميم واجبه، كسعادة السفير الكويتي في المغرب، فانه اكبر بكثير من تهجم الحاقدين، ولو لم يصدر بياناً كانوا ايضا هاجموه أكثر من ذلك، فهو اكبر بكثير من الحاقدين.
اللهم احفظ الكويت.
محام وكاتب كويتي

نافع حوري الظفيري

[email protected]

آخر الأخبار