سوق العبدلي

زين وشين

في جليب الشيوخ هناك سوق يسمى “سوق الحرامية” يباع فيه كل ما هو ممنوع، وكل ما هو منتهي الصلاحية، على عين الحكومة، وكلما أزيل تمت إعادته في تعد واضح سافر على هيبة الدولة.
بالمثل هناك أسواق عشوائية في خيطان، والمهبولة، والجهرة، وبسطات عند المساجد في ايام الجمعة، وبسطات في العاصمة خلف المجمعات التي تكثر فيها العمالة، ولم تتعرض لهم البلدية، لا من قريب ولامن بعيد!
اما سوق العبدلي للمنتجات الكويتية فتتم ازالته من قبل البلدية على طريقة “ابوي ما يقدر الا على امي” بحجج واهية، منها إيواء عمالة مخالفة، او بيع منتجات ليست من انتاج مزارع العبدلي، وكأنما هم لا يستطيعون مخالفة من يستحق، والقبض على العمالة الوافدة المخالفة، لذلك جنحوا نحو تسكير السوق بشكل كامل، وقتلوا طموح المزارعين الكويتيين، وأضاعوا فرصة التسوق، والاستمتاع برحلة نهاية الأسبوع للعبدلي للعوائل، الكويتية والمقيمة، التي تحرص على شراء حاجاتها الأسبوعية من سوق المزارعين!
مشكلة المشكلات حين تعجز الجهات الرسمية عن ملاحقة المخالفين، فتزيل سوقا كاملا يقام ايام عطلة نهاية الأسبوع، ويتحول إلى مهرجان شعبي كويتي!
قد يقال ان السوق هذا غير مرخص، فهل اصبح المواطن الكويتي بحاجة إلى ترخيص كي يبيع دجاجة، او بطة، او صندوق طماطم بسعر منخفض من انتاج مزرعته في وطنه، ولأبناء شعبه؟
خافوا الله في ابناء شعبكم، وشجعوهم على الاستمرار، وادعموا منتجاتهم، واشتروا منهم، واتركوا الناس تستمتع في عطلة نهاية الاسبوع داخل الكويت، بدلا من السفر، والصرف غير المبرر، فالقانون الذي تتحدثون عنه نحن الذين نفسره بطريقتنا الخاصة، ومتى ما اردنا ان نجد ثغرة تفسر لمصلحة المزارعين وجدناها، وتركناهم يسوقون بضاعتهم حتى ينتهي الموسم، وفي أسوأ الاحوال نفرض على كل “بسطة” رسما رمزيا، كما نفعل مع سوق الجمعة، ونترك الامور تسير بسلاسة ومن دون تعقيد!
اخيرا لو تكرم “كبار” المسؤولين بزيارة العبدلي، وسوق المزارعين، لتعاطفوا مع اهل العبدلي وزوارهم الذين اصبحت “طلعة العبدلي” امرا مهما لهم في نهاية كل اسبوع، اما والامر تطبيق القانون، فأين هذا القانون عن أسواق الحرامية… زين؟

طلال السعيد

زر الذهاب إلى الأعلى