نافع حوري الظفيريجميع دول "مجلس التعاون" الخليجي ما عدا الكويت لديها دخل كبير من السياحة المحلية، فيما الكويت، إن لم نقل إنها آخر دولة في المنطقة تهتم بالسياحة الداخلية، رغم أن لدينا شركة حكومية لها دهر من الزمن لم نر أي شيء جديد منها في البلاد.الكويت، وبحكم موقعها الجغرافي في شمال الخليج تحظى بجزر لا توجد بأي دولة أخرى، لقد سمعنا وقرأنا منذ زمن بعيد أن الدولة تعمل على تطوير هذه الجزر، ولم نر اي شيء لأكثر من نصف قرن، بينما الله اعطى الكويت ثروة نفطية جعلتنا ننسى العمل الدؤوب لتنويع مصادر الدخل القومي.فإذا كانت الدولة منشغلة بما هو أهم من ذلك، وليست متهمة بتطوير السياحة، ومن ضمنها تلك الجزر الخلابة، والمنسية من المسؤولين، فلماذا لا تطرحها للاستثمار وبشروطها وبمخططاتها، وذلك عبر مزايدة دولية بنظام الاستثمار بعيد المدى، وتخلق فرص عمل للشباب الكويتي، كما انها تكون مصدر دخل سياحي كبير للدولة، والعمل على الحد من خروج العملة الوطنية التي تصرف على السياحة الخارجية، وتقدر بالمليارات سنوياً؟
نحتاج إلى قرار ونية صافية لجعل الكويت وجهة سياحية، بعيداً عن المصالح الشخصية، ولماذا لا يكون هذا الامر له الاولوية بعد زوال هذه الجائحة، ولنجعل المقولة القديمة "فيلكا يا أحلى الجزر" حقيقة على أرض الواقع، ونجعل الحلم واقعا، ليس لنا فقط، بل للأجيال القادمة التي سوف تذكر هذا الانجاز الكبير على مدى اجيال؟محام وكاتب كويتي
[email protected]