نافع حوري الظفيريعندما نكتب عن موضوع ما وننتقده، فإن هدفنا هو الإصلاح ليس إلا، وليس نقداً جارحاً وراءه أهدافا غير معلنة.ودائماً ما يكتب يكون لمصلحة الوطن والمواطن في المقام الأول لا نرجو منه هدفاً شخصيا، نعم نريد الأفضل للكويت ونفرح إذا رأينا شيئاً مميزاً لدولتنا ونسعد به لأنه باسم الكويت وإذا رأينا شيئاً لا يناسب دولتنا الغالية نكتب عنه لإصلاحه لان ذلك يمس دولتنا ويمسنا نحن كمواطنين. أما البعض الذي يري بعينه الضيقة فلا عتب عليه لأنه يرى مصلحته الشخصية فقط دون مصلحة الوطن. * * *الكويت دولة صغيرة بمساحتها وعدد سكانها ولكن الذي حصل في الفترة الأخيرة من جرائم شنيعة تحتاج إلى وقفة طويلة لمعرفة أسبابها، تلك الجرائم الدخيلة علينا وعلى مجتمعنا لا أحد يتصورها أنها تقع في الشارع الكويتي لما له من نسيج اجتماعي متراص من الناحية الاجتماعية والثقافية والدينية. كثرت الجرائم بأنواعها وكثرت المخدرات وكثر المتعاطين وكثرت الحوادث وكثرت السرقات وكثرت وكثرت وكثرت.الكويت دولة محافظة جداً لا يوجد بها عصابات ومصانع للمواد المحظورة ولا مصانع للممنوعات التي تحرمها الدولة، هناك دول توجد بها الممنوعات ويسمح بها رسمياً وقانونيا ولكن لا نجد تلك الجرائم التي تحصل عندنا تحصل عندهم، دول تتساهل كثيراً بجماركها وحدودها ولكن نجد أن الممنوعات والمخدرات تغزو بلدنا.كثر المهربون وكثرت الجرائم المختلفة رغم التشدد بها من الجهات المختصة ومع كل الأسف نجد المساجين والقضايا الجنائية بأرقام تصدم متابعها، إذا يجب علينا أن نعرف السبب فلا بد من معرفة الأسباب الحقيقية وراء تلك الجرائم، علينا معرفة ماهية الأسباب الحقيقة وراء تلك الجرائم.علينا معرفة ما الأسباب التي تجعل شبابنا ملتزماً ومطبقاً للقوانين وملتزماً بها عندما يكون خارج الكويت ويخالفها ويرتكب جرائم عندما يدخل الكويت، فهل أصبحت الكويت مرتعاً للجريمة من دون أن نرى أحداً من المسؤولين أو المستشارين العتاه لكي يقوم ويقول كلمة واحدة عن ماهية تلك الأسباب.المتخصصون النفسيون، لماذا لا يتكلمون ويقولون كلمة الحق عن تلك الأسباب، والتربويون كذلك، أم أن الخوف على الكرسي وردة فعل المتخلفين قد تهز ذلك الكرسي الذي يمكن أن يزيد من أسباب الجريمة في حالة صمته عن الحقيقة، ويكون في حالة كهذه خائناً لوطنه وأمته. الجريمة انتشرت بشكل مخيف في الكويت وإذا كنا بعيدين عنها اليوم وعن نتائجها فلابد من أن يجيء يوماً قد نصاب بشرارتها، نعم الكويت تحتاج منا لعمل الكثير كل في اختصاصه وكل بجهده للعمل على الحد من انتشار الجريمة، وإلا سوف نحرق أجيالا وأجيالا مرضاة لعقليات متخلفة عفا عليها الزمن. الدول تطورت وتثقفت ونظفت من كل الجريمة ونحن لا نزال نعاني منها، نعم لا نزال نعاني منها وبازدياد خطير وإذا ما كتبنا عنها سوف تكون أقلامنا خائنة لهذا الوطن ولشبابه.قوانين الكويت من القوانين الجامدة فيجب أن تعدل رحمة بأبناء هذا الوطن، فالجرح غائر ونحن نري شباب هذا الوطن يذهب إلى المجهول، الحرب التي أعلنتها عليهم جحافل المهربين كبيرة وإغلاق البلد زادها لهيباً، وهذا لن نسكت عنه ولن يجف حبر أقلامنا عنه ومهما حصل، فلما وصل السكين إلى العظم لا أحداً يتحمل ذلك، وأقولها بصراحة أنها وصلت ويجب علينا علاجها رحمة بأمنا الكبيرة ووطننا الغالي وثروته وهو شباب الكويت. اللهم احفظ الكويت وأبناءها من كل مكروه.محام وكاتب كويتي
[email protected]