طلال السعيدحين يصل الأمر الى أن مواطنا يحاول دخول ديوانية عضو مجلس أمة عنوة، وهو يحمل رشاش "كلاشنيكوف"، فهذا يعني أن أصحاب الاجندات والحزبيين، وصبيان السفارات من الاعضاء، نجحوا في شحن الشارع الكويتي الذي أصبح قابلا للانفجار، وما صاحب الـ"كلاشنيكوف" الا عنوانا لمرحلة مظلمة مقبلة، ما لم ننتبه، فليس كل ما يقوله سياسو مجلس الامة صحيحا، فأغلبهم يعمل لمصالحه الخاصة والحزبية، ويظهر عكس ما يبطن، وكل منهم يحاول التكسب حتى على حساب القيم الوطنية الثابتة، وليس كل من يخرج على إجماع القبيلة مارقا، فالقبيلة كيان اجتماعي يفترض انه وافد لقبيلتنا الكبيرة التي هي الكويت التي من دونها ليس هناك انتماء ولا ولاء، فلم تستطع أي قبيلة على مر الزمن ضمان استقرار ابنائها إلا بعد الاندماج بوطن.تلك حقيقة كلنا نعرفها، لكن يتجاهلها البعض من أجل مصالح ضيقة، قد تدفع البعض الى شحن الشارع، وهذا ما جعل صاحب الـ"كلاشنيكوف" يهدد سياسيا لم يعجبه طرحه، او خرج على اجماع القبيلة، والدور الان دور الدولة بالتعاون مع عقلاء المجلس للوقوف بوجه شاحني الشارع، وتجاوز الاحتقان قبل حصول ما لا تحمد عقباه.
لشحن الشارع عواقب وخيمة سبق ورأيناها في سنوات ماضية حتى كادت الكويت تضيع، ولا أعتقد أن قيادتنا سوف تسمح بأن نلدغ من الجحر نفسه مرتين، إلا أننا ننبه خوفا من الغفلة، فالأمور تسير في اتجاه خاطئ، وواضح ان هناك غفلة حكومية نخشى أن تطول، وهناك أجندات نراها تُنفذ على الأرض... زين.
[email protected]