شكراً مرات ومرات وزيرة الأشغال

شفافيات

د. حمود الحطاب

حكومات عدة، وسنوات مملة كئيبة مرت على شوارعنا، وعلى “الدائري الرابع” بالذات، ولم يتم ترقيع الحفر السرطانية والبركانية؛ وفي ليلتين فقط؛ استطاعت نورة المشعان، وزيرة الاشغال، ان تردم اكثر حفر “الدائري الرابع” وتصلح الفواصل الخطيرة التي في ارضية الجسور، وبتكلفة وددت أن تعلنها معالي المهندسة الدكتورة نورة المشعان، وأظنها لم تتعد مئات الدنانير مع المبالغة في السعر؛ وقد طلبت إحدى الشركات مبلغا يعادل مليار دينار لرصف “الدائري الرابع” وبمدة عشرين سنة!
ورفض الموضوع؛ ما الذي كان يحدث؟ هل كان يتعب الحكومات السابقة اصلاح نحو ستة كيلومترات هي مقدار مسافة الحفر الشديدة في “الدائري الرابع”؟
اي فايز دويري يستطيع ان يحلل السبب الرئيس في تقاعس الحكومات السابقة عن رصف ستة كيلومترات، بقليل من الاسفلت، كما فعلت وزير الاشغال الحالية، وأي مراكز قوى، وأي متنفذين ومتمصلحين حالوا دون ان تكمل الوزيرة السابقة الدكتورة رنا الفارس اصلاح الشوارع، فتوقف العمل نهائيا؟
إن الاخطر على الدولة واصلاحها ليس ما يصيبها من علل؛ انما هي مراكزالقوى، والمتنفذون المتمصلحون من وراء وجود الفساد، فيجب ليّ ايديهم واعناقهم.
سلمت يداك مهندسة نورة المشعان فامض، ولا تلتفتي الى مراكز القوى لو حاولت ثنيك عن الاصلاح؛ وافضحيهم، ولا تخشي في الله لومة لائم.
في ليلتين اثنتين خفيفتين من دون ضجة اعلامية استطاعت بنت المشعان، بنت الشامية، ان تجعلنا نتنفس الصعداء بسبب انسيابية “الرابع” بعد ردم معظم الحفر من بداية الجسر ولحد الرقعي.
وهناك حفر عديدة خطرت سطرها الالة الجبارة المستخدمة في الردم هناك؛ واخاديد ما تزل موجودة وقوية تهز كيان السيارات، نرجو المرور عليها مرة اخرى والله يحفظك ويرعاك.

كاتب كويتي

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى