شيخ محمد… نأمل أن تقترب من أحلامنا
Add as Preferred Source on Googleأحمد الجارالله
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ د.محمد صباح السالم، قال الله في كتابه العزيز: "وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"، والتذكير هنا في ما يتعلق بالاقتصاد، وكيف لا يزال مرهوناً بنحو 93 في المئة بالنفط وأرباح الاستثمارات الأجنبية، بينما لم تجر محاولات جدية لتنويع مصادر الدخل، كما فعلت دول "مجلس التعاون" التي قطعت شوطاً في هذا الشأن، فيما الكويت لا تزال على "طمام المرحوم".
لا شك أن الأزمة المالية العالمية عام 2008، كانت لها تبعات سلبية على الاقتصادات كافة، ومنها الكويت، وكذلك أزمة لبنان وما خسرناه في بنوكه عام 2019، هما جرس إنذار لما يمكن أن يحدث في الاستثمارات الستراتيجية الخارجية.
أيضاً، تقلبات أسعار النفط، وكذلك البحث عن بدائل له جعل الاعتماد عليه مرتفع المخاطر. لهذا، فإن الاستثمار في الأصول المحلية، والعمل على تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وتشجيع غير المحلي منها، والدخول في شراكات محلية وأجنبية أصبح ضرورة، فمن نافلة القول إن إقفال البلاد، منذ نحو عشرين عاماً، جراء القرارات الارتجالية والقوانين المبنية على التشدد والتخلف، جعلتها أشبه بدولة معزولة، ولهذا يجب التخلص من عقدة: "إن من يأتون إلينا طامعون فينا".
رئيس الوزراء المكلف..
بوصفكم أحد الخبراء الاقتصاديين المرموقين، لا بد أن الاقتصاد على رأس أولوياتكم، فالبلاد، وكما يعرف الجميع، تفتقد المشاريع الإنتاجية، في الصناعة، أو الخدمات، فضلاً عن أن البنية التحتية أصبحت متخلفة ولا بد من تطويرها، كذلك الأمن الغذائي.
الدولة ترزح تحت ضغط مالي كبير، وعجز سنوي، نتيجة الهدر الممنهج نسبة إلى الدعم العبثي للسلع والخدمات، والاستخدام السيئ للعلاج في الخارج الذي تحول في العقود الثلاثة الماضية تجارة سياسية، بينما لا تزال البنية التحتية الصحية متخلفة.
إن المليارات المهدورة على الدعم، لو عملت الحكومة على توجيهها بالشكل الصحيح، وخصّصت عشرة في المئة منها لرفع رواتب محدودي الدخل والمحتاجين، وتوجيه المبالغ المتبقية إلى تشجيع الصناعة على اختلاف أنواعها، والبنية التحتية، ورفع الدعم عن السلع، لتحول العجز المالي السنوي وفراً.
وهنا لا بد من القول إن أصحاب مقولة: "يجب ألا تمس جيب المواطن" هم وحدهم المستفيدون من دعم السلع، بينما الجميع يعرف أين تذهب الكميات الكبيرة منها، سواء كان للتهريب إلى الخارج، أو التخرين من أجل زيادة أسعارها، وهو ملف لا بد من علاجه.
ثمة مثل خليجي وهو: "مَالْ تُودِعُهْ بِيعُهْ" أو كما يقال: "مال تودعه آكله"، أي المال الذي تُودِعُهُ إنساناً وتتركه عنده مهملاً انتفع بثمنه فقد يتلف عنده، فلماذا لا تستخدم الثروة التي تعاني من مخاطر كبيرة في الخارج لتطوير الكويت، وفتحها أمام الجميع، وبناء مرافق خدماتية وترفيهية، كي لا يضطر نصف مليون كويتي ومقيم إلى الهروب للخارج عند كل إجازة، ففي العام الماضي وحده بلغ إنفاق الكويتيين على السياحة والسفر نحو 15 مليار دولار، أليست الكويت أولى بذلك؟