السبت 05 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

شيرين أبو عاقلة... فلسطين لن تموت

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 11 مايو 2022
السياسة
الكويت: جريمة نكراء تستوجب مساءلة مرتكبيها وملاحقتهم أمام العدالة الدولية

الغانم: "بنت القدس" قُتلت وهي تؤدي عملها الصحافي وألف شيرين أخرى ستظهر


رام الله- عواصم- وكالات: في جريمة بشعة فجّرت بركان غضب دولياً، اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الصحافية الفلسطينية مراسلة قناة "الجزيرة" القطرية شيرين أبو عاقلة، فجر أمس، أثناء تغطيتها أحداث اقتحام جيش الاحتلال مدينة جنين، في جريمة ووجهت بتنديد واسع دولياً وعربياً وفلسطينياً، وسط مطالبات بفتح تحقيق فوري وعاجل وشفاف لكشف الملابسات.
وفيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله استشهاد أبو عاقلة برصاصة مباشرة في الرأس من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، روت مصادر ميدانية في جنين تفاصيل الجريمة البشعة، قائلة: إن "قوات الاحتلال قامت باستهداف الصحافيين بشكل مباشر بالرصاص الحي، حيث استهدفت الصحافية شيرين أبو عاقلة والصحافي علي السمودي".
من جانبه، قال السمودي: إنه كان يتواجد برفقة أبو عاقلة، ومجموعة من الصحافيين في محيط مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأممية "أونروا" قرب مخيم جنين، وكان الجميع يرتدي الخوذ والزي الخاص بالصحافيين، مضيفا: إن "قوات الاحتلال تعمدت إصابة الفريق الصحافي رغم خلو المكان من أي محتجين أو متظاهرين أو راشقي حجارة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في ظهره، واستشهاد زميلته أبو عاقلة برصاصة في الرأس".
وأفادت مصادر بأنَّ الشرطة الإسرائيلية داهمت منزل الصحافية الراحلة أبو عاقلة في القدس بعد مقتلها، وقامت بفض المجتمعين من الصحافيين والأهالي والمعزين.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لاغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي الإعلامية الفلسطينية. وقالت الوزارة في بيان لها أمس: إن الجريمة النكراء التي تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها كاملة تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتعدياً سافراً على حرية التعبير والإعلام ودليلاً جديداً دامغاً على بشاعة الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأمر الذي يستوجب من المجتمع الدولي فتح تحقيق لمساءلة مرتكبي الجريمة البشعة وملاحقتهم أمام جهات العدالة الدولية.
في الإطار نفسه، اعتبر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم اغتيال أبو عاقلة "شاهداً جديداً على زيف كل ادعاءات الاحتلال".
وأضاف الغانم -في سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس-: إن قتل أبو عاقلة "شاهد على ضعف وذلة الكيان الصهيوني وورطته عندما يخاف الكلمة الصادقة ويخشى الحقيقة الفاضحة".
وذكر أن ‏"بنت القدس" -كما كانت تسمي نفسها- قتلت وهي تؤدي عملها الصحافي، متسائلاً: "هل أداء العمل يعتبر إرهاباً؟ هل كانت تحمل السلاح؟". وقال: "‏عزاؤنا لأسرة البطلة وللشعب الفلسطيني... عزاؤنا الوحيد أن ألف شيرين أخرى ستظهر حتماً شاخصة بحقيقة الأرض بوجه الاحتلال الذليل".
في الإطار نفسه، دان الاتحاد الدولي للصحافيين بأشد العبارات مقتل الصحافية. وقال الأمين العام للاتحاد أنتوني بيلانجر: إن الاتحاد تعهد بإضافة "جريمة القتل" إلى القضية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتي توضح بالتفصيل الاستهداف المُمنهج للصحافيين الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأكد أن "القناصة الإسرائيليين استهدفوا مجدداً الصحافيين الذين كانوا يرتدون سترات صحافية محددة بوضوح ولم يكونوا إلى جانب المتظاهرين... ولم يشكلوا تهديداً وتم استهدافهم لمنعهم من الإدلاء بالشهادة وقول الحقيقة بشأن العمل الإسرائيلي في جنين".
في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في الرواية الفلسطينية، متهماً السلطة الفلسطينية برفض التعاون لإجراء تشريح وتحقيق مشتركين، زاعماً أن هناك احتمالاً ليس بقليل بأنَّ مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي، وهم الذين تسببوا في مصرع الصحافية المؤسف".
وتوالت الإدانات العربية والدولية، حيث حمّلت جامعة الدول العربية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة، كما أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للجريمة، ووصف بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي في فلسطين مقتل أبو عاقلة بأنه "صدمة"، ودعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند لتحقيق فوري وشامل ومحاسبة المسؤولين، ودان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، داعياً لتحقيق فوري وشامل، وأعرب السفير الأميركي لدى إسرائيل عن "حزنه" لمقتل الصحافية، ودعا لـ"تحقيق شامل في ملابسات مقتلها"، وأعرب الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لويس ميغال بوينو، عن صدمته وطالب بفتح تحقيق "مستقل وسريع".
من جهته، وصف العميد رئيس تحرير "السياسة" أحمد الجارالله، شيرين أبوعاقلة بأنها "إعلامية قديرة أمنيتها أن تموت في ميدان عملها الذي أمضت فيه أحلى سنوات عمرها".
وأضاف في تغريدة له عبر حسابه في تويتر: "عظيمة هذه المرأة الحديدية لم يُخفها في يوم من الأيام صوت الرصاص وهدير المدافع، تنقل ما أمامها بثقة وابتسامة واثقة وحيادية محترمة، رحم الله الاعلامية القديرة شيرين أبوعاقلة".


آخر الأخبار