د. خالد عايد الجنفاويوفقاً لبعض المصادر، شيطان الإنس يكون أحياناً أشد على الناس الأسوياء من شيطان الجن، والعياذ بالله، ويشير مصطلح شيطان الإنس لذلك النوع المقيت من بني البشر، وبخاصة من يُبتلى بهم البعض ويقعون ضحية لألاعيبهم ولاستغلالهم ولنحاستهم ولكراهيتهم النرجسية، فلربما ينفع التعامل مع شيطان الجن عن طريق الاستعاذة بالله عز وجل من شروره وبالايفاء بمتطلبات التحصن الروحي من شره بالأدعية وبترسيخ الايمان في القلب، ولكن ربما يصعب التعامل بشكل مناسب مع شيطان الإنس وذلك بسبب حربائيته ومكره الشديد ولتقمصه أحياناً كثيرة لدور الانسان الطبيعي بينما هو يمارس سلوكيات وتصرفات الشياطين، فشيطان الإنس ربما يشابهك في ملبسه وفي منطقه وفي هيئته العامة وفي تصرفاته الاعتيادية، ولكنه يختلف عن الناس الاسوياء لأنه يحمل دائماً في قلبه الاسود البغض المرضي والحقد على كل من يصوره له عقله وقلبه المريضان بأنهم أفضل منه أو أكثر استقامة أخلاقية، أو على الاقل أكثر تمكناً في عيش حياة إنسانية متكاملة ومجزية. وبالطبع، يحق لكل إنسان عاقل وسوي العمل على وقاية نفسه ومن يهمه أمرهم من شرور شياطين الإنس، وبخاصة وقتما يتأكد بشكل لا ريب فيه من شيطانيتهم، وذلك عن طريق التعرف بشكل مبكر على الشخصية "الانسانية" الشيطانية والتي من صفاتها بعض ما يلي:يحرض شيطان الإنس المرء ضد أهله ومجتمعه ووطنه عن طريق بث بذور الغيرة والأنانية وتقليل قيمة المواطنة الحقة.شيطانُ الإِنْسِ "يأكل خيرك ويمدح غيرك."يسعى شيطان الإنس إلى عزل ضحيته عن أهله بهدف تدمير الدعم المعنوي الذي يتلقاه منهم لكي يستفرد به لاحقاً ويفعل به ما يريد.
كلما كان شيطان الإنس قريباً في الدم أو في النسب أو ربما في الجيرة، كان تأثيره كارثياً.يعمل شيطان الإنس على استغلال أي ضعف بنيوي في شخصية ضحيته، وكلما عمل المرء على سد ثغور شخصيته، صعب على شيطان الإنس السيطرة عليه.لا علاقة لفصل ولأصل ولدين ولمذهب ولفئة ولمجتمع ولوطن شيطان الإنس بشيطانيته، فهو شيطان خلقة أو تطبعاً.كاتب كويتي