سعود السمكةمعرفتي بالصديق الشيخ محمد اليوسف الصباح المدير العام الحالي لهيئة الزراعة والثروة السمكية، تعود الى أكثر من ثلاثين عاما، واشهد له بالأمانة والصدق، والالتزام، والحرص على احترام اللوائح، والنظم، والقوانين ذات الصلة بالوظيفة العامة، وله تاريخ مشرف في كل المناصب والمواقع التي كان يتبوأ قيادتها من حيث الادارة، والضبط والربط، والحرص التام على تطبيق القانون حتى لأقرب الناس. لقد خدم الرجل بلده بكل تفان واخلاص وحافظ، على سمعتها وكرامتها، ولم يسمع عنه أحد أنه أخذ رشوة من "بنغالي" أو من مزور ليحصل على جنسية بالتزوير أو يصرف جواز مادة 17 لـ "بدون" نظير مقابل مادي أو يتساهل مع مزدوج كما فعل فعل غيره.هذا هو الشيخ محمد اليوسف الذي كان بإمكانه أن يستغل منصبه، لكن الرجل عمل وفق ما يمليه عليه ضميره أولا، وثانيا: حفاظا على بعده الاجتماعي كفرد من افراد الأسرة الحاكمة.
سقت هذه الامثلة على البلاغ الذي أرسله وزير الاشغال الى النيابة العامة، وهو بلاغ كتب بمداد الكيدية وبمحاولة "العيار الذي إذا لم يصب يدوش"، لكن جاء الرد الفوري على هذا البلاغ الكيدي ليصيب نحر من أرسله، ومن دفعه لكي يرسله، ومن أمر لدفعه ليرسله من النيابة العامة، الجهة التي اكثر ثقة بين سلطات الحكم والتي لا علاقة لها بالسياسة، بل نظرها وسمعها هو ميزان العدالة، وأرسلت كتابا رسميا بتاريخ الثالث من فبراير 2021 موقعا من سعادة المحامي العام الأول الأستاذ الفاضل سلطان ماجد بو جروه، يفيد بأن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة في شأن القضية متوافقة مع صحيح القانون تنفيذا للحكم الصادر في دعوى التحكيم المشار اليها بتاريخ 22 /10 /2003.إذا ما معنى أن يقوم وزير الأشغال بناء على تهديد النائب طريجي باستجوابه بإعادة إرسال القضية مرة أخرى الى النيابة العامة؟أي مسخرة هذا التعاطي مع مسؤولية الحكم، وأين أنت يا سمو رئيس مجلس الوزراء عن هذه الكيدية التي يمارسها وزيرك في وضح النهار، من دون خوف ولا حياء لتشويه سمعة الرجل؟ألا يتطلب الأمر أن تبادر فورا، ومن دون تردد الى اقالة هذا الوزير اللامسؤول، الذي يستخدم سلطته بمثل هذا التعسف، وهل بقي شيء من الثقة بمثل هذا النوع من الوزراء الذين يتسلطون على سمعة خلق الله من أجل ارضاء اصحاب المصالح والأجندات الخاصة، ألا يكفي ما يعانيه الناس من فساد أغلبية نواب المجلس ليتسلط وزراؤك على الناس؟تحياتي.