الثلاثاء 23 يوليو 2024
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"صندوق الجيش"… خلط أوراق
play icon
الأولى

"صندوق الجيش"… خلط أوراق

Time
السبت 18 نوفمبر 2023
View
296
jaberalhamoud

محاولة لإشعال الحريق بمحيط منزل المستشار بورسلي والتمييز تفصل في القضية اليوم

زياد: المستشار تعرَّض لتهديد بالاغتيال قبل أسبوع ولن تُرهبه الأفعال الدنيئة

المبارك: محاولة التأثير على القضاء ترهيباً أو ترغيباً تعدُّ مساساً بأهم مقومات الدولة

الدمخي: محاولة لإرهاب القضاء يجب أن تنتبه لها الأجهزة الأمنية وليعلم كلُّ فاسد أنه سيُحاسب

هايف: أمر مستنكر يستوجب يقظة الأجهزة الأمنية وسرعة تتبُّع الجناة وتقديمهم للعدالة

جابر الحمود

دخلت القضية، المعروفة إعلامياً باسم "صندوق الجيش"، منعطفاً خطيراً، ففي حين تتجه الأنظار اليوم صوب محكمة التمييز، حيث تعقد جلستها برئاسة المستشار سلطان بورسلي للفصل في الطعن المقدم من النيابة العامة على الحكم الصادر ببراءة سمو رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك، ووزير الدفاع والداخلية الأسبق الشيخ خالد الجراح وآخرين في القضية، كثفت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية جهودها لضبط مجهولين أضرما النار ليل الخميس الماضي في محيط منزل المستشار بورسلي.
حادث الحريق المتعمد، لم يكن الأول؛ إذ كشف زياد عادل بورسلي في تغريدة له على منصة (X) أن "المستشار سلطان بورسلي تعرض قبل اسبوع الى تهديد بالاغتيال". واضاف: "اليوم وقبل يومين من الحكم بقضية صندوق الجيش تم حرق سيارته وسور بيته في محاولة لتخويفه وترهيبه والجميع يعلم بأن "بو بدر" لن يحيد عن الحق مهما كان ولن ترهبه أفعالكم الدنيئة"، مطمئنا الجميع بأن المستشار بخير.
وإذ وصف ما حدث بأنه "تعد واضح على السلطة القضائية"، وطالب وزارة الداخلية بسرعة متابعة الحادث ومعرفة الفاعل لينال اشد العقوبات، أكد أن "هذا الفعل لن يثني صاحب الرأي وكلمة الحق دائماً عن قول كلمته بقضية صندوق الجيش".
وفيما لم تصدر وزارة الداخلية، بياناً حول الحادث، قالت مصادر لـ"السياسة": إن "مجهولين على متن بانشي قصدا منزل المستشار بورسلي وسكبا البنزين أسفل السيارة وعلى السور ثم أشعلا النيران، وتصادف وجود شابين في المكان سارعا لإطفاء الحريق بمساعدة جيران المستشار ما دفع مشعلي النار ومن كان معهما للفرار".
وذكرت المصادر أن إفراغ كاميرات المراقبة أثبت دخول الشخصين المقنعين إلى محيط المنزل، وكشفت التحريات الاولية ان الجريمة مخططة سابقا، حيث راقب الجناة الموقع على مدى ايام واختاروا هذا التوقيت المتأخر من الليل حتى يخلو المكان من المارة، وكانوا ينوون إشعال النيران بصورة أوسع إلا أن رؤية الشخص للشخصين المقنعين حال دون إكمال جريمتهما.
وشدد المصدر على وجود اهتمام كبير بهذه القضية، لافتا الى صدور تعليمات عليا بسرعة ضبط المتهمين وتشديد الحماية للقضاة.
من جهة أخرى، اكد سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ جابر المبارك ان محاولة التأثير على السلطة القضائية -ترهيباً أو ترغيباً- تعد مساسا بأهم مقومات كيان الدولة، مضيفا انه "لا ملك ولا استقرار الا بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير".
وقال المبارك -في بيان صحافي أصدره أمس-: "تحملنا الكثير احتراماً وتقديراً لمقام سمو الأمير والتزاماً منا بتوجيهات القيادة السياسية العليا وحافظنا على قسمنا بعدم إفشاء الأسرار المتعلقة بأمن واستقرار وسيادة الوطن وما جاء بكتب سمو الامير القائد الأعلى لنا جميعاً والمرسلة للسلطة القضائية والتي صدر بها حكم نهائي في اقضية ما يسمى بـ"صندوق الجيش" وتحلينا بالحكمة بعدم إثارة واستخدام موضوع الدعوى بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي خشية التأثير على مجريات الحكم".
وأضاف: "أما بعد اليوم فلن نقف عاجزين للتصدي لأي محاولة للنيل من سمعتنا، وقد ساءنا ما ورد وتناقلته وسائل الإعلام عن تعرض سيارة المستشار بورسلي للحريق وربطها بالحكم الذي سيصدره باعتباره محاولة للتأثير على منطوق الحكم سلباً".
واوضح أن الحادث بجميع تفاصيله بيد القضاء وتحت عهدة وزارة الداخلية، وقال: "إننا إذ نترفع عن الرد على تلك الأكاذيب والسلوك الشائن نتمسك بأخلاقياتنا التي تربينا عليها متحلين بأعلى معاني العدل والحق والإنسانية حفاظاً على الكويت".
واستدرك المبارك قائلا: "أما بشأن الدعوى ومنذ أن تم الطعن بالتمييز في الحكم والمخالفات القانونية الجسيمة التي تعتريها، وجهت هيئة الدفاع للتصدي لها وفقاً للقانون ومواد الدستور وقد قام بالفعل فريق الدفاع برد الهيئة القضائية التي تنظر الدعوى لمخالفتها لأحكام القانون وعدم صلاحيتها لنظر هذه الدعوى وليقيني بأن محكمة التمييز محكمة قانون والواجب عليها أن تلتزم به من تلقاء نفسها احتراماً للمؤسسة القضائية التي نأمل ونتطلع أن تطبق نصوص القانون".
وانهى البيان قائلاً: "أخيراً فإن السكوت عن الدفاع عن حقنا منذ اللحظة الأولى لا يعني عجزا أو ضعفا منا إنما احترام لقسمنا ثم تقدير لمكانة سمو الأمير وولي عهده الأمين ولسيادة القانون".
في السياق ذاته، دان المحامون بهيئة الدفاع في القضية الحادث الذي تعرض له المستشار بورسلي ومحاولات الربط بين الواقعة وبين المطعون ضدهم، مؤكدين ان المساس بالقضاء ومحاولة التأثير عليه بتلك الأساليب والممارسات الاجرامية الممنهجة لا تنال من استقلاله فحسب، بل تمثل مساسا بحقوق موكليهم في الحصول على محاكمة عادلة لا يخضع فيها القاضي الا لحكم القانون.
ورأوا ان من يقف وراء تلك المؤامرة الخبيثة قصد من ورائها بداية ونهاية النيل من موكليهم عن طريق اثارة الراي العام ضدهم على الرغم من سابقه صدور احكام نهائیة ببرائتهم مما اسند الیهم من اتهامات.
وأوضح فريق الدفاع انه "لا يستقيم مع العقل والمنطق ان يلجأ موكلونا الى مثل تلك الأساليب التي تتسم بالسذاجة قبل ساعات من صدور الحكم".
في غضون ذلك، أبدى الوسط النيابي انزعاجه لمجريات الأمور في القضية، وقال النائب د.عادل الدمخي: "إن صحت واقعة التعدى على منزل وسيارة المستشار سلطان بورسلي فهي محاولة لإرهاب القضاء من خلال التهديد والتخويف في حادثة مستجدة يجب أن ينتبه لها الجهاز القضائي والأجهزة الأمنية ويجب أن يعلم كل فاسد مهما ظن أنه فوق المساءلة فإن القانون أعلى منه وسيحاسب".
بدوره، قال النائب محمد هايف: "إن ما تعرض له مستشار محكمة التمييز سلطان بورسلي واستهداف منزله وسيارته أمر مستنكر، يستوجب يقظة الأجهزة الأمنية وتوفير حمايتها قبل وبعد لكل من ينظر من القضاة قضايا حساسة لها آثار سياسية أو اجتماعية واسعة لضمان عدم التأثير على عدالة المحكمة كما يجب سرعة تتبع الجناة وتقديمهم للعدالة".

آخر الأخبار