الأحد 08 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
صواريخ "حزب الله" تدك الجليل الأعلى وغارات إسرائيل إلى عمق لبنان
play icon
الدولية

صواريخ "حزب الله" تدك الجليل الأعلى وغارات إسرائيل إلى عمق لبنان

Time
الأحد 29 أكتوبر 2023
sulieman

بري يدعم أي خطوة لـ"المقاومة"… وجنبلاط: القادم أصعب… وميقاتي في قطر بحثاً عن مظلة أمان

بيروت ـ من عمر البردان

ارتفعت وتيرة الاشتباكات التي تشهدها الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" لتتجاوز الخطوط الحمر، حيث تصاعد القصف المتبادل بين الطرفين في تصعيد واضح ومتبادل للعمليات العسكرية، مع إعلان جيش الاحتلال عن انطلاق ثلاثة صواريخ على الجليل الأعلى من لبنان، ما دفعه إلى الرد مستهدفاً مواقع لـ"حزب الله" كما قام بإطلاق رشقات نارية وعدد من القنابل باتجاه أطراف بلدة العديسة الجنوبية، في حين كشفت وسائل إعلام لبنانية أن الحزب استهدف أجهزة استشعار ورؤية في "مسكاف عام"، ما دفع جيش الاحتلال إلى إطلاق قذائف في المحيط، كما قام بعملية تمشيط من موقع العباد.
وقام جيش الاحتلال أيضا بقصف الاحراج المحيطة ببلدتي الناقورة وعلما الشعب بالقذائف الحارقة، كما قصف الاحراج المتاخمة للخط الازرق، ملقيا القنابل المضيئة في سماء القطاعين الغربي والاوسط، وسط تحليق لطيران الاستطلاع في سماء المنطقة، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري في مؤتمر صحافي "قصفنا مواقع لحزب الله على الجبهة الشمالية وكل من يقترب من حدودنا سنقتله". وأدى القصف الإسرائيلي إلى إصابة عنصر من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "يونيفيل"، وفق ما أعلن متحدث بعد ساعات على إصابة المقر العام للقوة في بلدة حولا قرب موقع العباد بقذيفة ليلاً.
وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أحباط عملية إطلاق صاروخ "أرض– جو" على إحدى طائراته المسيرة، كما نفذ ثلاث غارات في العمق اللبناني في منطقة جبل صافي البعيدة عن الحدود، فيما انفجر صاروخ دفاع جوي إسرائيلي فوق قرى شرق مدينة صور، فيما أعلن "حزب الله" أنه هاجم ثكنة زرعيت بالأسلحة المناسبة وحقّق فيها إصابات مباشرة.
ويعد إدخال منظومات الدفاع الجوي التابعة لـ "حزب الله" إلى المعركة تطوراً جديداً، بعد 20 يوماً من الاشتباكات والقصف المتبادل، خسر خلالها الحزب 47 مقاتلاً قضى معظمهم في قصف جوي نفذته مسيّرات إسرائيلية لاستهداف مجموعات تطلق الصواريخ باتجاه الجيش الإسرائيلي، حسب زعم تل أبيب ومقاطع فيديو نشرها جيشها، إلا ان الحزب لم يصدر أي بيان حول هذا الاستهداف، ويمارس التكتم حول هذا التطور، فيما دعا إعلاميوه إلى توخي الحذر في نشر أي معلومات لا تصدر مباشرة عن الحزب.
ونفذت مسيّرة إسرائيلية ثلاث غارات استهدفت تلة الأميركان ومنطقة مفتوحة في جبل صافي في منطقة إقليم التفاح، بموازاة تحليق كثيف للطيران التجسسي فوق المنطقة على علو متوسط، منذ صباح أول من أمس، وهي المرة الأولى، التي تنفذ فيها الطائرات الإسرائيلية غارات في تلك المنطقة، حيث بقي القصف الإسرائيلي محصوراً ضمن نطاق سبعة كيلومترات بأقصى حدوده في العمق اللبناني طوال الأيام الماضية.
في غضون ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، دعمه أيّ خطوة يقوم بها حزب الله في حال عدم توقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزّة. وأشاد في رده على رسالة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، باتخاذ إيران لأفضل المواقف في الوضع الحالي فيما يخص معركة طوفان الأقصى. ومن جهته، قال الرئيس السّابق لِـ "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط إن القادم أصعب بكثير، معربا عن أمله ألا يتم استدراج لبنان إلى الحرب.
وكتب النائب نديم الجميل، عبر منصّة "اكس"، "المجلس النيابي مدعو الى جلسات لمناقشة خطة الطوارئ، في حال قرر حزب الله جرّ لبنان الى الحرب". وأوضح، "فبدل ان تكون الدولة الآمرة الناهية بقرار السلم والحرب والحفاظ على سيادة لبنان، اصبح اليوم مجلس النواب والحكومة، مؤسستي دعم وتخطيط لوجستي لحزب الله وباقي تنظيمات الممانعة التي تستخدم لبنان لمصالحها الذاتية دون اي اعتبار لمصلحة اللبنانيين.
وفي السياق، اعتبر النائب غسان سكاف، بعد لقائه ‫السفير السعودي‬ وليد البخاري، أنه "علينا كلبنانيين أن نكون حذرين جداً من أي دفع ‫اسرائيلي‬ نحو تفجير ‫الجبهة الجنوبية‬ لأن ذلك سيؤدي الى الموت السريع للبنان". وأضاف، "أما حالة الاستنزاف التي سنعيش تحت وطأتها لو لم تُفجَر جبهة الجنوب فستكون بمثابة الموت البطيء للبنان الضعيف في ظل استمرار تحلل المؤسسات".
وفي سياق الجهود التي يبذلها المسؤولون اللبنانيون لتحييد بلدهم عن حرب غزة، بحث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في الدوحة أمس، آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، كما استعرض ميقاتي ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وسبل خفض التصعيد، وأكد رئيس الوزراء القطري خلال المقابلة ضرورة العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية للحد من رقعة العنف ودائرة النزاع في المنطقة، والتي ستكون لها عواقب وخيمة في حال تمددها. كما جدد تأكيد وقوف دولة قطر باستمرار إلى جانب لبنان وشعبه، ودعم كافة الجهود الهادفة لوحدة وأمن واستقرار البلاد.

آخر الأخبار