الأربعاء 19 يونيو 2024
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ضحايا تلقين المعتقدات الخاطئة
play icon
كل الآراء

ضحايا تلقين المعتقدات الخاطئة

Time
الثلاثاء 14 نوفمبر 2023
View
123
sulieman

حوارات

يشير مصطلح "التلقين" في هذه المقالة الى عملية تعليم وغرس الأفكار والمعتقدات، بِلا إعطاء الحرية للإنسان "المُلَقّن" الحق في نقد، أو مساءلة ما يتمّ تلقينه له.
وهي عملية "تعليمية" يؤديها شخص بالغ تجاه طفل، يتم خلالها توجيهه، نفسيًّا وفكريًّا، وفقًا لتوجهات محددة دون غيرها.
ويحدث أحيانًا أن يتم تلقينه معتقدات خاطئة تجاه نفسه، وتجاه ما يحدث ويجري، ويوجد فعلاً في العالم الخارجي.
ومن بعض دلائل تلقّي الضحية تلقينا فكريا ونفسيا سلبيا تظهر أثاره السلبية بعد بلوغه، نذكر ما يلي:

  • عدم القدرة على ممارسة التفكير النقدي: ويتمثل في عدم قدرة الانسان البالغ على ممارسة التفكير الحر والمستقل، وعجزه عن ربط المعلومات والمعطيات الحياتية بشكل تسلسلي، لا سيما عجز الشخص المُلَقّن عن التحقق من صحّة الافتراضات والأفكار والمعلومات التي تأتيه من الخارج.
    وربما ستجده ساذجًا سهل الانقياد والانخداع، وذهانيا بالتلقين، ويدع الآخرين يفكرون عنه وله!
  • ضعف تقدير الذات: يندر ألاّ يُنتِج التلقين الخاطئ شخصية ضعيفة من الخارج، وشبه محطّمة من الداخل، بسبب أنّ ما تمّ غرسه من أفكار وتصورات تجاه الذات في فترة الطفولة لا تعكس الشخصية الحقيقية للطفل، بل تمثل نسخة مطابقة لشخصية المُلَقِّن، أو المُعلِّم الأول، أو تجسِّد انعكاساً دقيقًا لما تمّ التأدلج عليه منذ الصغر، فالضحية يسير بجسد وعقل متناقضين.
  • تقديس الطغاة والزعماء الأيديولوجيين والكهنوت، اذ يقدّس بعض من تشرّبوا معتقدات خاطئة منذ الصغر من هم أقوى منهم، وبخاصة يتمثل تقديسهم لهؤلاء في إضفائهم صفات القداسة والملائكية على الطغاة وزعماء الأيديولوجيات، ورجال الكهنوت، وهو تأليه تم غرس أفكاره الأساسية في عقولهم وقلوبهم في مرحلة الطفولة، والخنوع لمن هم أقوى هو العلامة البارزة على التعرّض لتلقين فكري ونفسي خاطئ.
  • الاتكالية والشعور بالحرمان العاطفي: الدلالتان الأبرز في شخصية المُلَقّن بشكل خاطئ، هو اتكاليته المرضية على الأشخاص الأقوياء في حياته، وشعوره في الوقت نفسه بالحرمان العاطفي عندما يختفي هؤلاء من حياته، لأي سبب، وستلاحظ عليه الشعور المفاجئ بالاكتئاب عندما يكون وحده، فهو يشعر أنه مغلوب على أمره دائما.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

د. خالد عايد الجنفاوي

آخر الأخبار