الجمعة 10 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

ضيوف الرحمن في عيون الملك سلمان

Time
الثلاثاء 04 أغسطس 2020
السياسة
مشعل أبا الودع الحربي

لا شك أن المملكة العربية السعودية في هذه الأيام محط أنظار وسائل الإعلام العالمية نظرا لتشرفها باحتضان أهم وأكبر تجمع ديني في العالم، لا سيما عند المسلمين الذين تهفو أفئدتهم شوقا إلى بيت الله الحرام والأماكن المقدسة، وكذلك إلى مسجد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومدينته المنورة.
كما لا شك أيضا أن القيادة السعودية الحكيمة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، يبذلان جهودهما، ويسخران قطاعات الدولة لخدمة حجيج الرحمن، لأن هذا التشريف الإلهي لهذه البلاد المباركة يقابله اداء كل واجبات التكليف على أعلى المستويات، وأرقى الخدمات، مما جعل الحجيج، بكل طوائفهم وانتماءاتهم، يقدمون عبارات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وحكومته وشعبه، نظير ما وجدوه من العناية والاهتمام.
إن المتأمل لجهود السعودية وما تقدمه لضيوف الرحمن يعجز لسانه عن تعداد تلك الجهود أو هاتيك الخدمات، ولعل أبرزها وأهمها تخصيص وزارة متكاملة ومتفرغة طيلة العام هي"وزارة الحج والعمرة"، تهتم بكل ما يتعلق بشؤون الحج والعمرة، وحتى أدنى التفاصيل، حتى يجد الحاج القادم من مشارق الأرض أو مغاربها كل سبل الراحة والاهتمام.
لو تحدثنا مثلا عن التنظيم، لوجدنا أن تنظيم هذه الملايين من الناس، ومن ثقافات عدة ولغات متباينة، وفي مكان محدود لهو معجزة كبرى في حد ذاتها، ولكن الله سخر لخدمتهم رجالا عظاما نذروا أنفسهم وطاقاتهم لتقديم أرقى الخدمات للحجاج حتى يسيروا وفق انسيابية مخططة مبنية على دراسات علمية محكمة أدهشت كل المراقبين، ومنهم مراسلو وسائل الإعلام المختلفة الذين نقلوا صورة معبرة وإعجازية عن هذا التنظيم المحكم والدقيق، وفي هذا دلالة كبرى على عظمة تلك الخدمات الموجهة للحجيج، التي تأتي من متابعة وتوجيهات مباشرة من الملك سلمان.
إن المرء العاقل اللبيب ليستغرب تلك الدعوات المستهجنة التي تدعو إلى تدويل الحرمين الشريفين، ويلحظ انها لا تأتي من ذوي العقل والنهي، وهم أغلبية الدول العربية والإسلامية، بقدر ماهي آتية من بوقين اثنين شاذين نذرا نفسيهما وسخرا إعلاميهما للنيل من المملكة العربية السعودية، ولعل الحسد الذي ملأ جوفيهما دعاهما إلى هذه الدعوة البائسة التي لم تلق من المسلمين إلا صيحات الاستهجان، والاستنكار أو عدم المبالاة.
إن عظمة الخدمات التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن وبمتابعة وتوجيهات من قيادتنا الحكيمة، لهي أكبر دليل على النجاحات التي حققتها المملكة في إدارة شؤون الحج والحجيج، طيلة المئة عام المنصرمة، ولعل حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بنفسه إلى الأماكن المقدسة خلال موسم الحج، وكل المسؤولين والوزراء والأمراء، ومتابعتهم الدقيقة لكل شؤون الحج لهو السر الحقيقي وراء هذا النجاح الكبير الذي تحققه المملكة في إدارة شؤون الحج.
إن المتأمل لكل الخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن يجدها متكاملة، ويجمعها التنسيق والتنظيم، كخدمات النقل والمواصلات والإقامة والإعاشة والبيات، وهذا سر إعجازي آخر، اذ يجد المرء نفسه حائرا في كيفية التنسيق بين آلاف الحملات الداخلية والخارجية حتى تصل الخدمات المقدمة إلى هذا الرقي في المستوى، ونيل درجة عالية من رضا الحاج أو المعتمر، وهذا من فضل الله ومنته على هذه البلاد المباركة الطيبة.
وأخيرا، نسأل الله تعالى أن يحفظ لنا مليكنا وولي عهده ووطننا الغالي، ويمن علينا بالمزيد من النعم والخير الوفير.
$ كاتب سعودي
آخر الأخبار