السبت 18 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

طريق السُّقوط الحتميّ

Time
الثلاثاء 18 أغسطس 2020
السياسة
فلاح هادي الجنابي

تواجه الفاشية الدينية الحاكمة في طهران ظرفاً عصيباً وفريداً من نوعه، إذ بعدما كانت تتصور أن نظام ولاية الفقيه القرووسطي سيصبح أمراً واقعاً، ويفرض شروطه وإملاءاته على المنطقة والعالم، فإنها اليوم في صدد إيجاد مخرج لها من المفترق الخطير الذي آلت إليه، بعد أن صارت الأوضاع الداخلية مثل البركان الذي قد ينفجر في أي لحظة، كما إن الموقف الدولي قد تغير كثيرا وباتت ايران تواجه عزلة دولية غير مسبوقة. هذا النظام الذي يعاني الشعب الأمرين منه منذ 41 عاما، لم الشعب بعد انتفاضتي 28 ديسمبر2017 ونوفمبر2019، يعد مكتوف الايدي أمام ظلم وعدوانية النظام، ويقف بوجهه من خلال الاحتجاجات المستمرة، الى جانب نشاطات معاقل الانتفاضة وشبابها في سائر البلاد، بالاضافة للنشاطات السياسية المكثفة للمقاومة و"مجاهدي خلق" على الصعيد الدولي، وإثارتها الكثير من المواضيع والقضايا الحساسة، لكن ما جعل النظام يصاب بالذعر والهلع هو إن واحدا من أهم وأخطر الملفات التي يتخوف منها، وهو ملف مجزرة صيف 1988، الذي تم فيه إعدام 30 ألف من السجناء السياسيين، عاد للظهور مجددا، وبات يطرح في أهم دوائر ومراكز القرار العالمي، أي في الولايات المتحدة الاميركية بعد الموقف الرسمي الذي أعلنته المتحدثة الرسمية للخارجية الاميركية بشأن دعوتها لتشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه الجريمة ضد الانسانية. الموقف الرسمي الأميركي الذي ترافق مع بدء محاكمة الإرهابي الديبلوماسي أسدالله أسدي وعصابته، واعتبار قضيتهم إرهابية، أثبت للعالم مصداقية كل ما كانت المقاومة الايرانية و"مجاهدي خلق" تؤكد عليه، وضرورة التصدي للنظام لأنه يشكل تهديدا وخطرا على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم. اليوم وبعد كل الاحداث والتطورات التي مرت على إيران والمنطقة، ليس هناك أي شك بأن النظام القرووسطي يواجه حالة استثنائية لم يسبق ان واجه مثلها طوال الاعوام السابقة، ويظهر بوضوح أنه بدأت تتبلور توجهات دولية للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية، ولا يريد المجتمع الدولي أن يكرر الاخطاء السابقة، وأن يترك الشعب وحده في مواجهة هذا النظام الارعن، وهذا ما أدى ببلدان العالم أن تنأى بنفسها عنه، وأن تلتفت لشرعية وعدالة النضال المشروع الذي يخوضه الشعب والمقاومة من أجل الحرية. الشعب الايراني الذي صبر طويلا على هذا النظام وتحمل وعانى الكثير من جراء سياساته الفاشلة والمشبوهة بحيث وصل الى حد أن تعاني أغلبية منه من الفقر والمجاعة والحرمان، يتطلع اليوم وبشوق للتغيير والذي لم يعد بعيدا عن إيران، فالفجر الجديد ات لامحال، وذا النظام في طريقه للسقوط الحتمي.

كاتب ايراني
آخر الأخبار