السبت 16 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

"طلع الصدر علينا"... أتباع مقتدى يحولونه إلى نبي!

Time
الخميس 30 ديسمبر 2021
السياسة
مغردون: لا خلاص في العراق إلا بالتخلص من التقديس المطلق لأفراد

حوّل أتباع زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، زعيمهم إلى نبي، حين أعادوا ترديد أهزوجة محوّرة كان قد تغنى بها أهل المدينة المنورة لحظة وصول النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ونسبوها إلى الصدر فأنشدوا "طلع الصدر علينا".
وتقول كلمات الأغنية المحورة "طلع الصدر علينا.. وجب حبه فينا، إنه نبض العراق". والأنشودة ظهرت أول مرة عام 2016 بعد إنهاء مقتدى الصدر اعتكافه الذي دام شهرين، وذلك بعد غضبه الشديد على أتباعه الذين وصفهم وقتها بـ"الجهلة". وسخر مغرد حينها من الأنشودة:
@eng_thubaan
"طلع الصدر علينا"!! ناقصها بس حاكم الزاملي يصعد على نخلة ويصيح "ها هو قاااادم"! اتمنى اعرف سيد مقتدى يسمع بيها لو لا؟؟".
وتهكم صحافي عراقي:
SufianSamarrai@
"طلع الصدر علينا: دي جي عبدالحمزة كبتاغون، شعر عباس إشارة، إخراج مرتضى ازدحام".
وقالت مغردة:
@SA9Fjj2UPxdnEgp
"اتباع مقتدى يحرّفون الاغنية الشهيرة طلع البدر علينا بحق الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم. ليس غريبا على هؤلاء فقد هتفوا قبل سنوات "من رخصتج يالبتول مقتدى هو الرسول من رخصتك ياعلي مقتدى هو الولي".
وينقسم مستخدمو مواقع التواصل في العراق إلى فئتين؛ تعبر الأولى صراحة عن مللها من رجال الدين وتحمّلهم مسؤولية التدهور الأمني والسياسي في البلاد، كما تحمّلهم مسؤولية نشر الطائفية، ودفع مفكرون وكتاب وسياسيون، وحتى ناشطون على مواقع التواصل ينتمون إلى هذه الفئة، ثمنا باهظا كلفهم حياتهم في أحيان كثيرة إثر انتقادهم الرموز الدينية التي تصل المغالاة في تقديسها إلى حد التأليه.
وتقدس الفئة الثانية المعممين ورجال الدين، ومنهم مقتدى الصدر بالذات، فأبناء التيار الصدري ينشأون في ظل ﺗﺮﺑﻴﺔ دينية تقليدية تتضمن تصورات ﻣﺘﻮﺍﺭﺛﺔ، عمرها مئات السنين بعضها غيبيّ ومشوه.
ويستطيع الصدر تحريك أنصاره بتغريدة على تويتر، فينزلون إلى الشارع في جموع مليونية أو على هيئة ميليشيات مسلحة. وقبل عامين قرر عدم حضور صلاة الجمعة بسبب سلوك أتباعه الذي اعتبره البعض جهلا مدقعا، إذ ظهروا يتمسحون بالمنبر للتبرك بالصدر.
وفي ديسمبر 2016 انتشرت صور على فيسبوك تظهر أتباع الصدر يقبّلون إطارات سيارته أثناء تواجده في بغداد، وهو ما أثار سخرية واسعة آنذاك. وكتب ناشط:
devilwalf86@
"لا خلاص في العراق إلا بالخلاص من التقديس المطلق".
وغرد باحث في الشأن العراقي:
@dr_jasemj67
"بداية الكارثة الثقافية هي مرحلة (التقديس لبشر مثلنا)! هذا التقديس يدخلهم (المقدَسين) في دائرة الغرور! ويدخل (المقدِسين) في دائرة الجهل المركب! الدول تبنى بالعلم، والثقافة، وليس بتقديس بشر مثلنا، ليسوا من الأنبياء!".
آخر الأخبار