الخميس 05 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

ظريف حاول خلال زيارته إلى العراق تحشيد القوى ضمن محور طهران

Time
الأحد 20 يناير 2019
السياسة
بغداد، عواصم - وكالات: عكست زيارة وزيري خارجية الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الفائت إلى بغداد، صورة الصراع على العراق سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وحملت كل منهما رسائل بدأ الكشف عنها تدريجياً خلال الأيام الماضية، وهي تشي بتصعيد محتمل آت مستقبلاً، لا سيما وأن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بدا واضحاً في بعض خطاباته، لجهة تحشيد القوى العراقية ورص صفوفها ضمن محور طهران.
فخلال زيارته الأخيرة للعراق، التقى ظريف الرئاسات العراقية الثلاث، بالإضافة إلى أغلب زعماء المكونات السياسية العراقية سواء من خلال حضوره في قاعة مجلس النواب أو في مقابلات فردية، كما شملت لقاءاته أيضاً المسيحيين والصابئة والإيزيديين.
ولعل الاسثناء الوحيد واللافت كان عدم لقائه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أو من يمثله (لكونه حالياً في زيارة خاصة إلى لبنان)، سواء داخل تحالف الإصلاح والإعمار أو كتلة "سائرون".
ورأى المحلل السياسي رعد هاشم، إن عدم لقاء ظريف مع أي ممثل عن الصدر، يعود إلى جمود العلاقات بين الطرفين، لا سيما أن الصدر يرفض أي تدخل في الشؤون العراقية.
وألقت زيارة الضيفين الأميركي والإيراني، الضوء على الصراع بين واشنطن وطهران، الذي رجح مراقبون أن يصل إلى ذروته في الأيام القادمة، خصوصا بعد تسريبات نقلت عن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إبلاغه رئيس الوزراء عبد المهدي عدم تمكن واشنطن من الوقوف أكثر أمام تل أبيب، لمنعها من ضرب أهداف تابعة لإيران داخل العمق العراقي.
في حين توعد المتحدث باسم ميليشيا "عصائب أهل الحق" التي يتزعمها قيس الخزعلي والتابعة لإيران جواد الطليباوي، القوات الأميركية في العراق بالمواجهة بأساليب وضربات قتالية مختلفة، اذا ما اقدمت إسرائيل على ضرب فصائل من "الحشد الشعبي".
وكان النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي، كشف عن وصول قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق الى اللمسات الأخيرة، وسيتم تقديمه لرئاسة مجلس النواب لإدراجه على جدول الأعمال من أجل تمريره داخل قبة البرلمان بأسرع وقت ممكن.
في المقابل، تتجنب حكومة عبد المهدي الدخول في هذا الصراع، استفزاز كل من طهران وواشنطن، وذلك في ظل الظروف الغامضة التي أحاطت بحصوله على منصب رئيس الوزراء، فهو لم يكن حليفاً علنياً للولايات المتحدة، ولا خصماً للنظام الإيراني.
وفي سياق اخر، قام المهدي بزيارة مفاجئة امس إلى محافظة البصرة التي تشهد احتجاجات واسعة منذ 6 أشهر، ضد تردي الخدمات وتلوث المياه، سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى، فضلا عن اعتقال مئات المتظاهرين. وتفقد المهدي، حي الحسين في محافظة البصرة، مستمعا إلى شكاوى أهالي المنطقة.
آخر الأخبار