الاثنين 22 يوليو 2024
44°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عائلات مراكش تقضي ليلتها الثانية في الشوارع
play icon
عائلات باتت في العراء في وسط مراكش (وكالات)
الدولية

عائلات مراكش تقضي ليلتها الثانية في الشوارع

Time
الاحد 10 سبتمبر 2023
View
59
السياسة

الناجون من الزلزال المدمر هرعوا للأماكن المفتوحة وحكوا روايات مؤلمة

مراكش، عواصم - وكالات: تجمعت عائلات في مراكش في الساعات الأولى من صباح أمس، حيث أمضت ليلة ثانية في الشوارع بعد أعنف زلزال يتعرض له المغرب منذ نحو قرن والذي جعل كثيرين يشعرون أن منازلهم لم تعد آمنة للعودة إليها.
وخيمت حالة من عدم اليقين على الكثيرين في مراكش التي تبعد نحو 70 كيلومترا شمال شرق مركز الزلزال، حيث أعربوا عن قلقهم من أن الزلزال الذي أودى بحياة نحو 2000 شخص ربما يكون قد ألحق أضرارا بمنازلهم أو ربما تدمرها هزة ارتدادية في الساعات أو الأيام المقبلة.
ومنذ زلزال يوم الجمعة الماضي، وهو الأسوأ في المغرب منذ عام 1960، ينام العديد من الأشخاص في الشوارع، ومن بينهم محمد آية الحاج البالغ من العمر 51 عاما، الذي بات في الشوارع مع عائلته بالقرب من المدينة التاريخية بالمدينة بعد اكتشاف دلائل على تعرض منزله لأضرار وتمثل ذلك في وجود شقوق بالجدران.
وأمضى الناس في أنحاء المغرب ليلتهم في العراء يوم الجمعة بعد الزلزال الذي ضرب البلاد، وتضررت أجزاء من المدينة التاريخية في مراكش، وهي منطقة جذب سياحي شهيرة للمغاربة والأجانب، جراء الزلزال، وبعيدا عن المدينة، نامت عائلات في أماكن مفتوحة وعلى طول الطرق.
ولا تزال أعمال الإنقاذ والإغاثة مستمرة لتقديم المساعدة والعون للناجين من الزلزال المدمر، ومع تواصل عمليات الإنقاذ ومحاولات إخراج العالقين من تحت الأنقاض، يقف على الجانب الآخر الناجون يتأملون حالهم وكيف نجوا بأعجوبة منه الكارثة الطبيعية ويرثون أحباء فقدوهم.
وتعددت الروايات المؤلمة عن خسارة أحباء وأخرى تتحدث عن النجاة بأعجوبة من الكارثة، ففي منطقة مولاي إبراهيم القريبة من ضواحي مراكش، وهي من بين القرى الجبلية التي تضررت كثيرًا من جراء الزلزال الذي ضرب المغرب، قالت عجوز نجت من انهيار منزلها إنها نجت بأعجوبة، موضحة أن الجيران هم مَن أخرجوها من المنزل قبيل انهياره حيث كانت مختبئة تحت الطاولة وقاموا بإخراجها، وتابعت أنها رددت الشهادة خلال مكوثها تحت الطاولة، وبعد أن أخرجوها من المنزل نقلوها إلى المستشفى للاطمئنان على حالتها، إذ عانت من كدمات في جسدها من جراء السقوط وانهيار بعض الأجزاء من المنزل قبل مغادرتها.
ومن أسني إحدى الضواحي القريبة من مراكش، قالت إحدى الناجيات إنها عاشت ليلة مرعبة، وإنها حتى الآن تعاني آثار الصدمة ولا تزال لا تصدق هول المشهد الذي رأته من انهيار منزلها، مؤكدة أن أغلب جيرانها ما زالوا تحت تأثير الصدمة بعد أن فقدوا أصدقاء وجيرانًا بينهم من لا يزال تحت الأنقاض، وقالت سيدة أخرى إن منزلها ومنازل جيرانها انهارت أمام أعينهم في مشهد صادم.
وقالت سيدة من الناجيات إن ليلة وقوع الزلزال كانت مرعبة.. كأننا في حلم، وتابعت: كنا نائمين واستمعنا إلى أصوات طقطقة (انشقاق المبنى) ليهرعوا خارج المنزل، وأكدت أنه كانت هناك حالة من الهلع والخوف بين الجميع، مشيرة إلى أنها فقدت خالتها تحت الأنقاض.

آخر الأخبار