الثلاثاء 10 مارس 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

عدوى سلبية نظم الامتحانات... تتفشى

Time
الأحد 25 ديسمبر 2022
السياسة
د. حمود الحطاب

ناقشت قريباتي العزيزات من جيل الصفوف ما قبل النهائية الثانوية في التعليم الاجنبي والتعليم الخاص عن طبيعة اختباراتهن الفصليـة فقلن لي: ان اختبـار اللغـة العربيـة كان ثلاث عشرة صفحة والتربية الاسلامية تسع صفحات، والكيمياء اربع عشرة صفحة، والانكليزي خمس صفحات كتابة يعني إنشاء.
والتاريخ كتابة ثلاث صفحات تسع فقرات؛ والحساب ثماني صفحات؛ فماذا يحدث يا وزارة التربية؟ اين ادارة التقويم والقياس التي كانت تتبع مركز ما يسمى البحوث التربوية؟ او كانت مستقلة يوما؟
وانا اتساءل: اين هذه الادارة؟ واعلم علم اليقين انهم ليسوا علماء في مجال التقويم والقياس، لكنها ادارة هذا شأنها اذا كانت موجودة حتى الآن، فلماذا عدم تقنين الاختبارات علميا؟ لماذا اربع عشرة صفحة اختبار مادة؟ ولماذا تسع صفحات وخمس صفحات وتسع فقرات؟
ما المفيد العملي في حياة الطالب، وانا هنا اعني طالب الثانوية؛ ماذا سيستفيد من تركيز دماغه وعصر ذهنه وعقله كي يجيب على اربع عشرة صفحة كيمياء.
اي عمل في بلدنا فيه كيمياء غير شركات النفط في بعض تخصصاتها، وهل كان اختبار الكيمياء ابو اربع عشرة صفحة في تركيبة زيوت السيارات مثلا، او استخلاص البنزين ابو تسعين اوكتان من البنزين الخابط مثلا؟
ما هذا الانفلات في العدوى من امتحانات التعليم العام، ام ان التعليـم الخاص ايضا يتلقى امتحاناتـه مـن مخازن وزارة التربية؟ وما الفرق اذا في دفع الفلوس للتعليم الخاص ناشدين التطور التربوي اذا التخلف التعليمي يشمل الجميع في بعض اركانه؟
في لقاء لي مع مدير بريطاني في مدرسة اجنبية اثناء زيارتي للمدرسة قلت له: انتم لا تؤمنون بإعطاء الواجبات المنزلية للمتعلمين، لكني اراكم تعطونها رغم عدم قناعتكم باهميتها تعليميا؟
فقال بلهجة انكليزية ملؤها الالم: اتريد أن يغلقوا مدرستنا؟ فقلت لماذا؟ قال الناس يعتقدون ان تميز المدرسة يرتبط بإعطاء الواجبات المنزلية.
فالمسألة اذا عدوى، وليست قناعة علمية حتى في الاختبارات والامتحانات...وللحديث بقية، ان شاء الله.

كاتب كويتي
[email protected]
آخر الأخبار