الخميس 18 أبريل 2024
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عظمة يا ست…
play icon
جنان بو شهري
الأولى

عظمة يا ست…

Time
الاثنين 04 سبتمبر 2023
View
585
السياسة

جنان أغلقت "بوابة التنصت" والحكومة تراجعت بعد غضبة شعبية

الشعلة لـ"السياسة": جئت من الشعب ولا أقبل تكميم الأفواه أو انتهاك الحرية

رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري ومحمود شندي

بعد أيام على نشر تفاصيل مسودة مشروع قانون تنظيم الإعلام الذي قوبل بغضبة نيابية وشعبية واسعة، ووسط مخاوف نيابية مما وصفت بأنها "مؤشرات جنوح مساعي تصحيح المسار عن طريقه"، كشفت النائب د.جنان بوشهري عن تفاصيل كراسة مناقصة "تطوير بوابة الكويت الدولية" المتضمنة قيوداً غير دستورية على استخدام الإنترنت، وتجسساً على خصوصيات المواطنين من قبل هيئة الاتصالات "على حد تعبيرها".
وفيما أثار تصريح جنان ردود فعل نيابية واسعة، بادر وزير الدولة لشؤون البلدية وزير الدولة لشؤون الاتصالات فهد الشعلة إلى التأكيد على أنه لا يقبل بالتنصت، كما لا يقبل بأي مخالفة للدستور". وقال الشعلة في تصريح خاص إلى "السياسة": "أبلغت رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات لإيقاف أي مناقصة تتعارض مع الدستور أو الحريات". وأضاف: "جئت من الشعب، ولا أقبل بتكميم الأفواه، أو انتهاك الحرية الشخصية المكفولة بالدستور".
في الاطار نفسه، قال مصدر مطلع في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لـ"السياسة": ان رئيس الهيئة وجه المعنيين إلى "تأجيل" المناقصة لحين اجراء المراجعة الفنية اللازمة من قبل جهات الاختصاص قبل المضي في استكمال اجراءاتها. وأضاف: ان المتطلبات الفنية للمناقصة لم تكتمل بعد، مؤكدا أنه "لا يمكن حجب تطبيقات وسائل التواصل أو منع الاتصالات عبر برنامج الواتساب، لكونها محمية بقوة القانون والحرية الشخصية المكفولة دستوريا".
وأوضح المصدر ان المشروع يهدف الى زيادة السعة الاستيعابية لمنافذ عبور البيانات داخل وخارج الدولة لتتماشى مع الزيادة المطردة التي وصلت اليها البلاد، وشدد على أن الهيئة تؤكد حرصها على حماية خصوصية بيانات المواطنين والمقيمين كافة والحفاظ عليها من اي تدخل او عرضة للاختراق، مشيرا إلى أن الهيئة لم تتسلم أي كتاب رسمي يفيد بوقف المناقصة من الوزير.
وكانت بوشهري دعت الوزير فهد الشعلة إلى إلغاء مناقصة "تطوير بوابة الكويت الدولية" التي تتضمن تقييداً للحريات ومراقبة وتنصتاً على المواطنين، محذرة من أن الشعلة سيتحمل المسؤولية في حال المضي فيها.
وقالت: إننا نعيش اليوم حالة جديدة فيها انتهاك للدستور، وتعدٍّ على حريات المواطنين، ويبدو أن هناك من يعتقد أنه لم يعد للدستور من يحميه تحت ذريعة الاستقرار السياسي، كما ان هناك من يعتقد أن حريات المواطنين لم يعد هناك من يحميها تحت مظلة التعاون النيابي، لكن هذه المعتقدات خاطئة.
وأضافت: لدي كراسة مناقصة طرحتها هيئة الاتصالات تحت عنوان "تطوير بوابة الكويت الدولية"، ولكن في حقيقة الأمر هذه المناقصة متعلقة بفرض رقابة على الإنترنت في الكويت، وهذا ليس كلامي، بل الكلام الوارد في كراسة المناقصة، لافتة إلى أن الهيئة متجهة نحو حظر اتصالات الواتساب في المستقبل مع استمرار المحادثات النصية؛ لأن هذا النوع من الاتصالات لا يمكن اختراقه، وهي تريد التنصت على مكالمات التطبيقات الأخرى.
وذكرت بوشهري أن الهيئة تطلب أن يكون النظام قادراً على مراقبة معلومات كل مستخدم للإنترنت في الكويت، ومراقبة التطبيقات التي يستخدمها، ونوع الجهاز المستخدم وموقعه الجغرافي، وتساءلت: هل هذه المعلومات تهدف فعلاً لتطوير البوابة الدولية كما جاء في عنوان المناقصة، أو أن هدفها أمني بفرض الرقابة على المواطنين؟
وخاطبت وزير الاتصالات فهد الشعلة بالقول: "مسؤوليتك اليوم أن تبر بقسمك وتحافظ على الدستور وتحترمه وتذود عن حريات الشعب ولا يقصون عليك أعداء الدستور والحريات بأن إلغاء المناقصة يعني الضعف والتراجع، فإن تخليت عن مسؤولياتك ووافقت على المناقصة يأتي دوري في احترام الدستور والذود عن حريات الشعب".
وأشارت إلى ما تسبب به وزير الإعلام قبل أيام من شرخ في العلاقة بين السلطتين بسبب أنفاسه المعادية للحريات والإعلام والصحافة، وتبنيه لقانون أسماه "قانون تنظيم الإعلام"، وهو في الحقيقة قانون ضد الحريات المسؤولة، وتم التصدي له بسبب المواقف النيابية والشعبية والسياسية، ومواقف المجتمع المدني.
من جهته، خاطب النائب مرزوق الغانم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف قائلا: إن "مناقصة بوابة الكويت الدولية التي تفرض رقابة على الانترنت وخصوصيات المواطنين والتجسس عليهم بصورة مخالفة للدستور"، متسائلا: "هل هي ضمن برنامجكم لتصحيح المسار أو خطوة أخرى في اتجاه الدولة البوليسية؟".
وأكد النائب عبدالله المضف أنه سيتصدى لأي مسؤول في الحكومة يعتقد أن بإمكانه التضييق على حرية الرأي والتعبير أو المساس بسرية معلومات المواطنين أو اتصالاتهم، ومن يجرؤ على هذه الخطوة فسنكون أسرع منه بالمحاسبة.
ولاحظ النائب مهند الساير أن الرسائل التي تصل من الحكومة بالتعدي على حريات الناس بحجة الاستقرار أمر يجب أن يراجع، محذراً الحكومة ورئيسها من المضي بمناقصة الرقابة على الإنترنت، وقال: "إما إلغاء المناقصة فوراً وإلا فنحن على موعد مع المنصة".
‏وقال النائب عبدالكريم الكندري: "اننا ‏سنتصدى لأي محاولة حكومية للتضييق على الحريات بشكل عام وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص أو انتهاك سرية الاتصالات والتضييق على الفضاء الالكتروني".
وأكد النائب حمد العليان أن مناقصة هيئة الاتصالات بهذا الشكل مرفوضة، والنقاش فيها منته قبل بدايته؛ لأن الانتقاص من حريات الناس أمر لن يستطيع أحد الاقتراب منه أو محاولة المساس فيه.
وشدد النائب جراح الفوزان على ان عدم الأخذ بملاحظات النواب حول برنامج عمل الحكومة يُعد تصعيداً مباشراً من الحكومة، لافتا إلى ان التعاون الذي نهدف من ورائه لتحقيق الإنجازات للشعب الكويتي، لا يعني أن نسمح بانتقاص حقوق الشعب أو الانقضاض على الحريات عبر قانون تنظيم الإعلام، أو قانون هيئة الاتصالات بمراقبة الواتساب.
ودعا النائب سعود العصفور الحكومة إلى إثبات حسن النوايا تجاه ما يثار حول تطوير أنظمة الانترنت والاتصالات، مؤكدا ان انتهاك خصوصية الأفراد أمر مقلق ولن يكون مقبولاً.

آخر الأخبار