الأربعاء 15 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

علمتني الحياة

Time
الثلاثاء 06 أبريل 2021
السياسة
سيد حمدي محمد

الحياة مدرسة لكل قاصٍ ودانٍ، فيها الكثير من الدروس والعبر التي تعلم البشر فنون التعامل، وسبر الأغوار، وحنكة التفكير، والتعقل وحسن التدبير.
وهل هناك معلم يحسن التلقين، ويجيد التدريس، ويصل إلى أعماق طلابه مثل الحياة؟!.
إن الحياة فيها من السعادة ما يملأ بحر الأنفس بل تفيض بزواخرها النفيسة من العطايا والهدايا، وتعطي من يستحق ومن لا يستحق.
وفيها الكثير من المنغصات التي تصيب النفس البشرية بالأمراض والعلل التي لا ينفك إنسان منها.
فلكم فيها من العجائب والغرائب؟!.
أحياناً تكون شجرة مثمرة، وأرضاً خصبة بعطائها المتدفق، وأحايين أخرى تبرز أنيابها كأنها غابة موحشة "لا اطمئنان فيها " أو صخر أملس "لا فائدة منه" أو صحاري قاحلة "لا عطاء لها"، أوجُرف هار"دمار وخراب".
والعاقل الرشيد من يدرك حقيقة الحياة، ويعرف أنها لا تبقى على حال، ولا يهدأ لها بال،متقلبة.
إنها الحياة تختبرك قبل تعلمك، تمنع عنك قبل عطائك، تصيبك من حيث لا تدري، فإما أن يشتد عودك أو ينكسر.
أبعد هذا يشعر المرء بالتفاؤل؟!
التفاؤل في هذه الحياة يساعد في إقبال المرء عليها، و تخطي الصعاب التي تواجهه فيها، ومجاوزة صروف الدهر:
وإنّك يا زمان لذو صُروف وإنّك يا زمان لذو انقلابِ
أليس البشر من يجلبون الشر لأنفسهم، ويكدرون حياتهم بحروب وويلات لا طائل منها؟!
قــــل للذي بصــــروف الدهر عيّرنا هل حارب الدهر إلاّ من له خطرُ
أليس الإنسان من ساعد في جلب نوائب الدهر على أخيه بظلمه له؟!
أيعقل بعد هذا ألا نتعلم دروسًا من الحياة؟! أيعقل أن نكون سبباً في نشر الظلم والفساد؟!، ألا ندرك أن لكل إنسان نهاية "موت- حساب"؟!
إن الحياة دقائق وثوانٍ، نتعلم منها، ونتغلب على مشكلاتها، ونتعايش معها في حلوها ومرّها.

كاتب مصري
آخر الأخبار