الجمعة 31 مايو 2024
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عهد الإنجازات يبدأ بتجديد شباب الكويت
play icon
الأولى   /   الافتتاحية

عهد الإنجازات يبدأ بتجديد شباب الكويت

Time
الاثنين 11 سبتمبر 2023
View
271
السياسة

زيارة سمو نائب الأمير إلى الصين نقطة البداية لإعادة الحيوية اقتصادياً وتنموياً

  • استمرار التشدق بالديمقراطية دون إصلاحات جدية يعني أن نبقى نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً
  • مشروع الممر الاقتصادي الذي أطلق في قمة "G20" خطوة كبيرة لم تستعد الكويت لمثلها
  • المُماحكات أضعفت هيبة الدولة وغيبتها عن ساحات الفعل والتأثير العالمي والإقليمي
  • الحديث عن تنويع مصادر الدخل لم نَرَ منه شيئاً لأن هناك مَنْ يضع العصي في الدواليب
  • شجار النواب والمتمصلحين وصل إلى مُدعي التدين وبات الأمر رهن مزايدات الحلال والحرام

كتب ـ أحمد الجارالله:

تحملُ الزيارةُ المُرتقبة لسمو نائب الأمير، سمو ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، إلى الصين وكوريا الجنوبية -إذا تمت وفق ما هو مخطط لها- دلالات عميقة ومهمة لإعادة الحيوية في المجالين التنموي والاقتصادي، وبالتالي فإن ما سينتج عنها لا بد أن يكون على رأس أولويات الجميع، لا سيما مجلسي الوزراء والأمة.
فالثابت أن تراجع الشأن الكويتي في كل مناحيه، ووفقاً لما قالته مصادر مقربة من دوائر القرار العليا: "سببه ما يمكن اعتباره عدم كفاءة إدارة الشأن العام من التنفيذيين الذين عملوا وفق قوانين عفى عليها الزمن، أو قدموا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، ولهذا كثر الفساد والمفسدون، أو كانت تنقصهم الخبرة، ما أفقد البلاد فرصة مواكبة الأفكار والخطط التي وضعت سابقاً؛ لأنها نامت في الأدراج، بسبب خضوعها لأمزجة شخصية، أو لعبة المصالح الذاتية".
أضافت المصادر: "إن هذا الأمر يذكرنا بما قاله نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد لمجموعة من الكويتيين، قبل سنوات كثيرة، حين التقاهم في دبي"، إذ قال: "الكويت تفكر ونحن ننفذ"، وحينها كان حديث الموجودين من الكويتيين عن بطء القرار والتنفيذ وتوقف التنمية".
لهذا قالت المصادر: إنَّ "المرحلة الحالية يجب أن تكون مختلفة عن السابق؛ لأن المُعاناة كبيرة، ولا بد من الحسم، فالاستمرار بالتشدق بالديمقراطية، من دون إصلاحات جدية، يعني أننا سنبقى نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً، وهذا يتسبب بالمزيد من ضعف مؤسسات الدولة، فنحن لم نأخذ منها إلا حرية الرأي والشتم، وإطلاق الاتهامات جزافاً، واستغلالها لمصالح شخصية".
وشددت المصادر على "أن الهرج والمماحكات أدت إلى مزيد من ضعف هيبة الدولة، ولنا في جملة مؤتمرات، دولية وإقليمية، غابت عنها الكويت بسبب الانشغال بالصراع الداخلي، سواء من بعض أفراد بيت الحكم، أو النواب والوزراء، أو المتنفذين مثال جلي، لهذا لا نرى غير معارك "طواحين هواء"، وهذا مؤلم جداً ليس لأصحاب القرار، بل أيضاً للمواطنين ووطنهم".
وقالت المصادر: "قبل أيام اجتمع قادة دول مجموعة العشرين (G20) في الهند، وأطلقوا مشروع الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وهو لا شك خطوة كبيرة في اتجاه تعزيز تنمية الدول الاعضاء في هذه الشراكة، وكذلك للدول المجاورة لها، فيما لم تستعد الكويت لمثل هكذا مشاريع".
أضافت: "منذ أربعين سنة ونحن نتحدث عن تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الناتج الوطني، وسد عجز الميزانيات، وزيادة رواتب محدودي الدخل، وعلاج معاناة المواطنين المعيشية، إلا أن كل هذا لم نر منه شيئاً؛ لأن هناك من يضع العصي في الدواليب".
وأوضحت "أن الدعم يصب في مصلحة أصحاب الدخول العالية، وكذلك القروض تخدم الذين يرفضون رحمة المواطنين، ولهذا فان تصريح وزير المالية الجديد فهد الجار الله بشأن اجراءات مالية ستعمل عليها وزارته، كان خطوة في الطريق الصحيح، وتشديده على انها لن تمس جيب المواطن".
وبالعودة الى زيارة سمو نائب الامير المرتقبة الى الصين وكوريا الجنوبية، اكدت المصادر انها "مهمة لمشروعات عدة يأتي في مقدمها "طريق الحرير" والمدينة المتعلقة بها، الذي قتله اصحاب المصالح، وجاءت قرارات الهند لتدفنه".
واستدركت بالقول: "منذ سنوات وضع الأمير الراحل المغفور له، الشيخ صباح الأحمد والشيخ ناصر صباح الاحمد -رحمهما الله- الخطوط العريضة لهذا المشروع، ووقعت الكويت والصين مذكرات تفاهم في هذا الشأن، إلا أن شيئاً لم يتغير، بسبب الخضوع للعبة المصالح الشخصية في هذا المشروع الحيوي، والتبجح بأن "الكويت غير"، والله لا يغير علينا، وهذا أدى إلى إقفال البلاد، وتعطيل كل شيء فيها، ورفع شعارات الحلال والحرام".
وقالت: "لهذا بدلا من أن نسمع ضجيج الآلات والعمال في التنفيذ، بدأنا نسمع شجاراً بين النواب من جهة، والمتمصلحين من جهة أخرى، حتى دخل على الخط مدعو التدين، وبات الأمر رهن مزايدات الحلال والحرام، وليس بمدى الفوائد التنموية للمشروع الستراتيجي".
أضافت: "الدولة مثل الكائنات الحية، فالنسر عندما يصل إلى سن الأربعين، تفقد مخالبُهُ مرونتَها ويصبح منقاره معقوفاً، وأجنحته ثقيلة، لكنه لا يستسلم للموت؛ بل يبدأ عملية تغيير مؤلمة جداً تستمر نحو 150 يوماً، يعود بعدها وكأنه ولد من جديد".
وقالت المصادر: "إن الدول مثل الكائنات الحية، والكويت تحتاج إلى هذه العملية لتنهض مرة أخرى، وتجدد شبابها وحيويتها، وهذا لا يتم إلا بقرار حازم، عبر تجديد القوانين، وإلغاء ما عفى عليه الزمن، إبعاد عناصر الدولة العميقة والمتصملحين".
وتابعت: "هناك الكثير من الخطوات الواجب اتباعُها، تبدأ من وقف الدعم، الذي يكلف الدولة نحو ستة مليارات دينار سنوياً، ورفع رواتب محدودي الدخل، ومعالجة قضية القروض، وفتح البلاد، وإصدار قرارات تخدم الكويت، والابتعاد عن تفسيرات الحلال والحرام التي يستفيد منها أصحاب الشعارات ويستثمرونها لمصالحهم المالية وأرصدتهم داخل وخارج البلاد".
وختمت المصادر بالقول: "من هنا علينا في بعض الأحيان تغيير أساليبنا حتى نستمر في أفضل حال، وأن نكون كما النسر الذي يرفض الاستسلام لشيخوخة الأربعين".

آخر الأخبار