عودة التوتر إلى جبهة لبنان… وواشنطن قلقة من امتداد حرب غزة

بري: إسرائيل خطر على كل المنطقة… ولودريان: خلاف مع رئيس “العوني” بشأن التمديد لقائد الجيش

بيروت ـ من عمر البردان

فيما واصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لقاءاته في بيروت مع عدد من القيادات اللبنانية، في إطار البحث عن مخارج للمأزق الرئاسي، عاد التوتّر والقصف إلى الحدود الجنوبية أمس، بعد أيامٍ من الهدوء الحذر على إثر الهدنة الإنسانية المُعلنة بين طرفي النزاع في غزة. وأطلقت صافرات الإنذار في الجليل الأعلى خاصّة في مستوطنات دوفيف، سعسع ومتات للاشتباه بتسلّل مُسيّرة من جنوب لبنان إلى شمال اسرائيل، وبالتالي أطلقت صواريخ القبة الحديدية في سماء المنطقة وانفجر أحد الصواريخ الاعتراضية فوق بلدة رميش الجنوبية، أعقبها قصف مدفعي إسرائيلي على أطراف بلدة حانين الجنوبية.
وفيما قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” إن جيش الاحتلال الإسرائيلي رد على إطلاق نار عبر الحدود من جنوب لبنان، أعربت السفارة الأميركية في بيروت دوريس شيا عن قلقها إزاء احتمال امتداد الصراع إلى ما هو أبعد، وأكدت السفارة في بيان على منصة “أكس” أن الولايات المتحدة لا تريد رؤية صراع في لبنان، حيث سيكون للتصعيد آثار خطيرة على السلام والأمن الإقليميين وعلى رفاهية الشعب اللبناني، مشددة على أن استعادة الهدوء على طول الحدود اللبنانية أمر في غاية الأهمية.
من جانبه، أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ الخطر على لبنان وكل المنطقة مصدره إسرائيل، مشددا على ضرورة التنبّه مما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانيّة، سواء في غزة أو ضدّ لبنان، مؤكدا تمسك لبنان والتزامه بتنفيذ القرار 1701، بالرغم من خرقه من جانب إسرائيل آلاف المرات.
ورفض بري أي تعديل للقرار، قائلا “لا أحد يستطيع أن يضع على لبنان شروطا أو يفرض تعديلات أو ترتيبات جديدة عليه، وأي خطوة في هذا الاتجاه غير مقبولة من قِبلنا وسنواجهها”، مضيفا: “المطلوب فقط هو أن يطبّقوا القرار ولا شيء آخر”.
إلى ذلك، وفي يومه الثاني، زار المبعوث الفرنسي لودريان رئيس كتلة “حزب الله” النيابية النائب محمد رعد في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم التقى رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل الذي قال، إن اللقاء كان إيجابيًّا وهدفنا مصلحة لبنان وقول الحقيقة للناس والمشكلة ليست عند المعارضة بل عند حزب الله المُتمسّك بمرشحه والرافض لأي كلام حول اسم آخر وبات مصدر التعطيل واضحًا”. ودعا الجميل، حزب الله وحلفاءه إلى التعالي عن منطق الفرض، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة عدم زعزعة قيادة الجيش في هذه الفترة، معتبرا أن القرارات المصيريّة والتسويات الكبيرة في المنطقة لا تكون على حساب الدولة اللبنانية التي دفعت ثمن الفلتان في الجنوب وعدم فرض سيادة الدولة.
وفيما أشارت معلومات إلى أن اللقاء بين لودريان ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، لم يدم الا دقائق قليلة، غادر بعدها الموفد الفرنسي نتيجة خلاف على طرحه ضرورة التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، أكدت مصادر لـ”السياسة”، أنه “ما عاد خافيًا على أحد، أن باسيل يحاول بشتى الوسائل منذ وقت طويل، عرقلة التمديد لقائد الجيش، للحؤول دون وصول الأخير إلى رئاسة الجمهورية، كونه يتقدم المتسابقين إلى قصر بعبدا.
إلى ذلك، التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري في مقر إقامته باليرزة ، وفدًا من مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي برئاسة رؤوف أبو زكي، وكانت الزيارة مناسبة قدم خلالها الوفد التهنئة بفوزالمملكة باستضافة معرض “إكسبو الرياض 2030″، معتبرا ذلك يجسد نجاح المملكة في تحقيق التنمية الشاملة والنهضة المستمرة بما يتماشى مع مستهدفات رؤيتها 2030 وتأكيد جديد لمكانتها الدولية.
كما جرى استعراض وبحث آخر المستجدات التي يعيشها لبنان سياسيًا واقتصاديًا والنشاطات التي يقوم بها المجلس وبرنامج عمله المستقبلي، سيما لجهة تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وتعزيز التعاون الثنائي بين القطاع الخاصّ اللبناني والسعودي.

زر الذهاب إلى الأعلى