بيروت، عواصم - وكالات: تعهد الرئيس اللبناني ميشال عون ترك قصر بعبدا في 31 أكتوبر المقبل، مؤكدا أنه لن يبقى لحظة واحدة فيه بعد هذا التاريخ، مشيرا إلى أنه "إذا تعذّر لأي سبب انتخاب رئيس جديد، فستتولى الحكومة إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية، وإذا تعذّر أيضا في أسوأ الاحتمالات تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية، تُناط الأمور بعد 31 أكتوبر بحكومة تصريف الأعمال ولو أنها ستكون مقيّدة الصلاحيات". وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، نفى عون أي تدخل من قبله في تفاصيل المعركة الانتخابية التي يخوضها التيار الوطني الحرّ الذي يرأسه صهره وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل، معتبراً أنّ الأكثرية النيابية التي ستفرزها صناديق الاقتراع ستكون مؤثرة في رسم وجهة الاستحقاق الرئاسي بعد أشهر. وأكد أن ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل معلق حالياً، قائلا إن "الخط 23 يضمن حقوق لبنان النفطية وهو مسجل لدى الأمم المتحدة، أمّا خط 29 فإنه خط تفاوضي ونحن لم نتراجع عنه مجاناً بل في مقابل تراجع إسرائيل عن الخط 1".واعتبر أن "هذا جزء من قواعد التفاوض وليس خيانة كما يدّعي البعض، ومنهم من كان يجب عليه أن يكون أميناً على حقيقة ما حصل، لا أن يوزّع في الاعلام اتهامات زوراً وبهتاناً بالخيانة وغيرها من التوصيفات المرفوضة والتي يعاقب عليه القانون".وقال إنّ لبنان "لم يعد في مقدوره بتاتاً تحمّل وطأة وجود النازحين السوريين على أرضه"، محذّراً من أنه "أصبح صعباً علينا ضبط تسرّبهم عبر قوارب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته حيال هذا الملف قبل أن يخرج عن السيطرة".وأضاف أنه "عِوضَ تقديم المساعدات المادية للنازحين لكي يبقوا في لبنان، يجب تقديمها لهم في سورية"، لافتا إلى أنّ " قول دول الغرب إنّ للنازحين مخاوف سياسية وأمنية من العودة لا ينطبق مع الواقع، إذ عاد نحو 500 ألف منهم إلى سورية من دون تسجيل أي حادث أو مضايقات".على صعيد آخر، وبينما قررت المنظمة الدولية الفرانكوفونية وجامعة الدول العربية المشاركة في الانتخابات النيابية المرتقبة في 15 مايو الجاري، حيث أرسلت الجامعة العربية بعثة برئاسة الأمين العام المساعد بالجامعة أحمد رشيد خطابي، أكد الرئيس ميشال عون أن العملية الانتخابية تجري في أجواء من الشفافية والحرية والتنافس الديمقراطي. وقال عون خلال استقباله رئيسة بعثة من المنظمة الدولية الفرانكوفونية ألدا غريولي، في قصر بعبدا، إن "كل الإجراءات اتخذت كي تجري العملية الانتخابية في أجواء من الشفافية والحرية والتنافس الديمقراطي"، معربا عن ترحيب لبنان بمشاركة بعثة من المنظمة الدولية الفرانكوفونية في مراقبة الانتخابات، بينما أعربت غريولي عن شكرها للتعاون الذي أبدته الدولة اللبنانية في تسهيل مهمة البعثة التي ستبقى في البلاد 10 أيام لمراقبة الانتخابات ووضع تقرير مفصل عنها.من جانبها، أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان تعميماً إلى خطباء المساجد، لدعوة المواطنين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات النيابية، بينما ركّزت الحملات الانتخابية كافة خلال الأسابيع الماضية على الدعوة إلى المشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي، وسط تخوف من المقاطعة.في غضون ذلك، قام السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري بجولة في البقاع زار خلالها رئيس لائحة "سياديون مستقلون"، المرشح للانتخابات النيابية ميشال الضاهر.وأكد البخاري خلال جولته، أن "يد الرياض ممدودة للشعب اللبناني للتخلص من محنته نحو مستقبل مشرق ورؤية واضحة"، مشددا على رفض المملكة التام لممارسات القوى الظلامية المعطلة، للاستقرار في لبنان.على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباط محاولة تهريب أسلحة من لبنان إلى داخل إسرائيل، صرح بذلك المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في صفحته على تويتر.