الأربعاء 29 مايو 2024
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عيسى اليوسفي… مسيرة حافلة بالخير والتجارة
play icon
غلاف المجلد
الثقافية

عيسى اليوسفي… مسيرة حافلة بالخير والتجارة

Time
الخميس 31 أغسطس 2023
View
1848
السياسة

20 سنة على وفاته ومازال عطاؤه متواصلاً

قبل أيام حلت الذكرى الـ20 لوفاة رجل الخير والإنسانية، التاجر الراحل عيسى حسين اليوسفي، رجل الأعمال الكويتي الكبير، الذي توفي في 27 أغسطس 2003، ليختتم مسيرة حياة مديدة حافلة بالجهاد من أجل العيش، والكرم والفضل والعطاء.
وإثر وفاته رحمه الله قبل 20 سنة، أصدر ابنه عادل اليوسفي مجلدا ضخماً بعنوان "الطيب من الأرض الطيبة"، متضمناً محطات مهمة من حياة والده الراحل الكبير، إضافة إلى شهادات عدة لشخصيات وطنية بارزة رافقته في حياته منذ الطفولة.
وكانت ولادة عيسى اليوسفي في عام 1930، في بيت والده حسين رحمه الله، والذي كان بيتا من بيوت الكويت التي عرفت بالكد والعمل لمواجهة صعوبات الحياة، وامتاز في نشأته بطاقة مذهلة في حب العمل، وشارك أسرته في تحصيل العيش، وكان يخرج في سن مبكرة باحثاً عن أي عمل مهما كان.
لم يترك مهنة شريفة في تلك الأيام دون أن يعمل بها، ومنها العمل على عربة صغيرة لبيع المياه، وعندما بلغ الـ15 من عمره اشتغل موزعاً للبريد، وبعد سنة تقدم للعمل في شركة النفط إلا أن طلبه رفض بحجة أنه دون الـ18 من العمر.
لكن، وبعد محاولات متكررة ومضنية، تمت الموافقة على تعيينه موظفاً في الشركة "أمين مخزن" براتب 400 روبية، ثم تحول لاحقاً إلى مكتب شؤون الموظفين تقديراً منهم لأمانته، وكانت مسؤوليته ضبط دوام عمل جميع الموظفين. وفي عام 1951 استقال من وظيفته مكتفيا بالعمل عند التاجر المرحوم أحمد الأيوب، ثم عمل مع تجار آخرين.. إلى أن بدأ تجارته الخاصة بنفسه، وكان يبيع ويشتري في كثير من الأصناف، وصار يرصد حركة السوق وحاجة المستهلكين بذكاء ونباهة رغم حداثة سنه، كما تاجر بالملبوسات، والاحذية، والدراجات الهوائية والنارية، إلى جانب لعب الأطفال، وبعض قطع الغيار كالدينمو واضواء الدراجات، وجعل بيته الصغير مخزنا للبضائع التي يشتريها ثم يبيعها للمستهلكين.
وواصل اليوسفي رحلته الطويلة، وانتقل من مجال إلى آخر، وأنشأ مؤسسة تحمل اسمه للأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وكان مثل كثيرين من أبناء الكويت، سباقاً إلى العطاءات الإنسانية للمحتاجين واكتسب سمعة طيبة بتبرعاته السخية.

قالوا عنه

  • إنه كان رجلاً هوايته وعشقه فعل الخير، أعطاه الله فأعطى، فهو رجل يصعب تعويضه، قاتل على جبهة البحث عن اللقمة الشريفة، وكان جنوده الصبر والتحمل في زمن كان صعبا، فانتصر على العقبات بتميز، وقاتل على جبهة تكفيف دموع البسطاء ومساعدة المعسرين والمحتاجين، وكان سلاحه نكران الذات ومحبة الناس.
  • انطلق في حياته معتمداً على الله، فوفقه، وأصبح فيما هو مشهورا به، وكان إنساناً عطوفا كريماً، قليل الكلام، كثير الأفعال، رقيق الجانب، وعاش كريماً بعيداً عن صخب الإعلام، متسترا فيما يقدم عليه من أفعال الخير حتى أكرمه الله بلقائه.
  • كان بسيطاً مثل تضاريس بلادي، ومعطاء مثل بحر بلادي، رحل جسده لكن ذكراه ستظل عالقة في ضمير كل الذين يحبون وطنهم، رحمه الله، وهدى أبناءه وأحفاده ليواصلوا مسيرة الخير.

آخر الأخبار