عينكم على الدعوم!

زين وشين

طلال السعيد

مؤسف جدا ان كل رئيس مجلس وزراء جديد يأتي يتعمد تذكيرنا بان الدعوم “تلتهم” 20 في المئة من الميزانية العامة للدولة، ان لم يكن اكثر في اول تصريح له بعد الاجتماع الاول لمجلس الوزراء!
لا اعرف لماذا التركيز على الدعوم بالذات، وكأن الشعب لا يستحق دعم السلع الأساسية من اجله، او ان كل الشعب الكويتي غني، ولا يحتاج إلى الدعوم، إلا من باب الترف، او باختصار شديد لماذا عينكم دائما على الدعوم؟
الشعب الكويتي يستحق ضعفي الدعوم الحالية ومن حقه على الحكومة ان تدعم الأساسيات مساعدة للمواطن، من دون منة، ولا تذكير بحجم الدعوم تمهيدا لتخفيضها، كما فعلت الحكومة السابقة مع مواد التموين، حين ألغت 42 سلعة، وكان القصد الغاء التموين بشكل كامل، إلا ان الله سبحانه عجّل رحيلها غير مأسوف عليها!
من حقنا ان نسأل سمو الرئيس كمواطنين: هل التفكير في الدعوم يشكل بالنسبة لكم اولوية، والتفكير بإلغائها ضرورة وطنية؟ ولماذا لا تفكرون بشكل ايجابي من اجل ان تقتصر الدعوم على المواطن الكويتي فقط، او هل خفي عليكم أن الاشقاء الوافدين يشاركوننا الدعوم الحكومية، ولماذا لا تلتفت الحكومة ناحية الدعوم التي تذهب للوافدين من دون مبرر؟
سعر الكهرباء المدعوم لنا ولهم، والأدوية المدعومة توزع عليهم قبلنا، فنحن نراهم يخرجون بأكياس كبيرة من الصيدليات الحكومية، ونحن نتفرج، وهم “يستمتعون” بالرعاية الصحية اكثر منا، خصوصا الجالية اياها، وتكفي جولة واحدة في احد المستشفيات الحكومية لنشعر بمعاناة المواطن، وتعرف اين يذهب الدعم؟
هل من حقنا ان نسأل سمو الرئيس عن سر الاقبال الكبير على الزيارة العائلية، وما هي المعالم السياحية العظيمة الجاذبة للاشقاء حتى يكون الاقبال على الزيارة، والالتحاق بعائل على اشده؟
كنا نتمنى تقنين الدعوم لتقتصر على المواطن فقط، ولسنا بحاجة إلى تذكيرنا بالتهام الدعوم لثلث الميزانية، وليسمح لنا سمو الرئيس بان نذكره أن بعض العائلات تعتمد اعتمادا كليا على التموين في معيشتها…زين.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى