الأحد 15 فبراير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

غليان شعبي في العراق والكاظمي يأمر بالتحقيق بمقتل المحتجين

Time
الاثنين 27 يوليو 2020
السياسة
بغداد - وكالات: أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس، بالتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها ساحة التحرير، ببغداد، والتي قتل فيها اثنان من المتظاهرين وجرح العشرات برصاص قوات الأمن.
وخلال اجتماع مع القيادات الأمنية في مقر وزارة الداخلية، بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن الوطني، حدد الكاظمي 72 ساعة لوصول نتائج تقصي الحقائق بشأن أحداث التحرير يوم أمس، مشددا على أن "التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي، وواجب الحكومة وأجهزتها الأمنية حماية التظاهرات السلمية والاستماع لمطالب المتظاهرين".
من جانبه، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، إن "القوات الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وأنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة إلا في حال الضرورة القصوى وتعرض المنتسبين لخطر القتل"، مضيفا أن "هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت اليوم (أمس)، في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها، ومحاسبة أي مقصر أو معتدٍ".
وأشار إلى أن "استفزاز القوات الأمنية لجرها إلى مواجهة هو أمر مدفوع من جهات لا تريد للعراق أن يستقر"، مؤكدا أن "المتظاهرين إخوتنا وأبناؤنا مثلما القوات الأمنية المكلفة بحمايتهم، والاعتداء على أي من الطرفين لا يمكن السكوت عنه". وكان المئات من العراقيين قد خرجوا ليل أول من أمس، في تظاهرات احتجاجية متفرقة في محافظات النجف وكربلاء والناصرية والديوانية وواسط ومناطق متفرقة في بغداد على خلفية الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة وطالبوا بإحالة الفاسدين إلى القضاء العراقي.
وفي السياق، وصف عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق علي البياتي المصادمات بأنها "تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ومعايير الأمم المتحدة لإنفاذ القانون، وتجاوزاً لحقوق التظاهر السلمي".
وطالب، الحكومة بإجراء تحقيق عاجل بشأن هذه الأحداث وتقديم المقصرين للعدالة، واتخاذ أقصى درجات ضبط النفس وإيقاف أي عنف، كما حض على "تركيز القوات الأمنية على دورها في حماية المتظاهرين".
وتوفي متظاهران أمس، متأثرين بجروحيهما، بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد.
وتجددت التظاهرات الاحتجاجية، أمس، في شوارع ساحة التحرير ببغداد ومحافظات كربلاء والناصرية والبصرة وديالى للمطالبة بتحسين وضع الطاقة الكهربائية.
وأغلق المتظاهرون عدداً من الطرق والجسور وأحرقوا الإطارات في الشوارع، ما أدى إلى إرباك واختناقات في حركة المرور في الشوارع.
وفي ذي قار، انطلقت احتجاجات شعبية واسعة أمس، ضد تردي خدمة الطاقة الكهربائية وانقطاعها بشكل مستمر بالتزامن مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.
وقطع المئات من المحتجين الغاضبين الطرق، بإحراق إطارات السيارات، فيما تجمع المئات قرب دائرتي الكهرباء، وأغلقوهما بسبب تردي الطاقة الكهربائية وعدم توافرها.
في غضون ذلك، قطع المحتجون في قضاء الشطرة الطريق الرابط بين مركز ذي قار وبغداد، وأغلقوا دائرة كهرباء شمال الناصرية وأرغموا مديرها على تقديم استقالته فوراً.
كما خير المحتجون مدير دائرة كهرباء شمال الناصرية، بين أن يقدم استقالته أو يمنح زيادة تجهيز بالطاقة الكهربائية للمنطقة، ولكون الزيادة ليست من صلاحياته اختار الاستقالة من منصبه.
وكتب المحتجون على واجهة الدائرتين التابعتين لوزارة الكهرباء، عبارات منها "مغلقة بأمر الشعب"، بالتزامن مع استمرار الغليان الشعبي في ذي قار ومحافظات الوسط والجنوب، والعاصمة.
آخر الأخبار