الأحد 11 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

فشل "حوار بعبدا"... غضبٌ شعبيٌّ ودعواتٌ لرحيل الطغمة الحاكمة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 25 يونيو 2020
السياسة
مصادر لـ "السياسة": غياب قيادات وطنية وازنة عن اللقاء يعكس اتساع رقعة المعارضة

اشتباكات مع المتظاهرين أوقعت جرحى على جسر الرينغ ومحتجون أغلقوا طريق بعبدا


بيروت ـ"السياسة":

كما كان متوقعا... جاء "لقاء بعبدا الوطني" الذي عقد، أمس، في القصر الجمهوري، في بعبدا، وسط مقاطعة إسلامية- مسيحية واسعة، ليكرس حالة الانفصام بين العهد ومعارضيه من جهة، وبين السلطة الحاكمة والشعب اللبناني برمته، على وقع تنامي الدعوات لرحيل هذه الطغمة الحاكمةواستبق محتجون وصول المشاركين إلى بعبدا، بإقامة تجمع على طريق القصر الجمهوري، رافعين الأعلام اللبنانية، وذلك تلبية لدعوة لاعتصامات صامتة تحت عنوان "لا ثقة"، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الأمنية.
وأكد بيان "اللقاء الوطني"، "إنّ الاستقرار الأمني هو أساس لا بل شرط للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي والنقدي، أمّا التصدي للفتنة، والشحن الطائفي والمذهبي، تحضيراً للفوضى فهو مسؤولية جماعية تتشارك فيها جميع عناصر المجتمع ومكوناته السياسية".
وأضاف البيان، "يدعو المجتمعون إلى وقف جميع أنواع الحملات التحريضيّة التي من شأنها إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي وزعزعة الاستقرارالأمني الذي تحقّق بفعل وعي المسؤولين عن مقدّرات البلاد وجهود القوى العسكريّة والأمنيّة، وتصدّيهم استباقياً وميدانياً للإرهاب".
وتابع، "إنّ حريّة التعبير مصانة في مقدّمة الدستور ومتنه، على أن تُمارس هذه الحريّة بحدود القانون الذي يجرّم الشتيمة والتحقير والمسّ بالكرامات وسائر الحريّات الشخصيّة".
وأكدت مصادر لـ "السياسة، أن غياب قيادات وطنية وازنة عن هذا اللقاء، يعكس مدى اتساع رقعة المعارضين لنهج رئيس الجمهورية ميشال عون وعهده، بعد إخفاق حكومة حسان دياب في القيام بما هو مطلوب منها، للتخفيف من معاناة الناس، مشددة على أن رسالة المقاطعين للقاء، كانت أقوى وأفعل من كل الكلمات التي ألقيت، وهي أن لا ثقة بهذا العهد الذي ما كان على قدر المسؤولية في ترسيخ دعائم دولة القانون والنظام، ومحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، متوقعة اتساع الحملة السياسية ضد السلطة لمطالبتها بالرحيل، والعمل من أجل قيام سلطة بديلة تحظى بثقة الناس. وخلال كلمة له في مستهل اللقاء، أشار رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى أن "اللقاء الوطني يحمل عنواناً واحداً وهو حماية الاستقرار والسلم الأهلي خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة".
وأضاف، "كنت آمل أن يضم هذا اللقاء الوطني جميع الأطراف والقوى السياسية، فالسلم الأهلي خط أحمر".
ورأى عون أن "هناك من يستغل غضب الناس، ومطالبهم المشروعة، من أجل توليد العنف والفوضى، لتحقيق أجندات خارجية مشبوهة".
من جهته، قال رئيس الحكومة حسان دياب، في كلمته، "إن البلد ليس بخير، وكيف يمكن أن يكون الوطن بخير وهناك مواطن يجوع؟".
ورأى دياب، أنّنا "نمرّ في مرحلة مصيرية من تاريخ لبنان، وهي تحتاج منّا إلى تضافر الجهود، وتقديم مصلحة البلد، وتعويم منطق الدولة، كي نتمكّن من تخفيف حجم الأضرار التي قد تكون كارثية".
وأعلن الرئيس السابق ميشال سليمان من بعبدا أنه، "رغم أن البيان فيه بعض النقاط الايجابية لكنني اعترضت عليه لأن الحوار يجب أن يبدأ من حيث انتهى الحوار السابق، ولا حلّ إلا بالعودة إلى إعلان بعبدا".وأكد أن "السلم الأهلي لا يتطلب اجتماعاً في بعبدا وإنما قرار من الأجهزة الأمنية ورئاسة الجمهورية".
وقدم رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط في بعبدا مذكرة من "الحزب التقدمي الإشتراكي"و"اللقاء الديمقراطي" تشمل جميع العناوين الأساسية التي لا بد من مقاربتها للخروج بحلول حقيقية للأزمة الراهنة.
في المقابل غرد الوزير السابق ريشار قيومجيان، على "تويتر" قائلا: لا يمكن لمن هو الداء أن يكون الدواء... المنظومة الحاكمة مسؤولة، تخلت عن السيادة لمصلحة دويلة حزب الله".
ووجه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، انتقادات لـ"حزب الله" في كلمته التي ألقاها في "لقاء بعبدا"، حيث اعتبر، أنّ "الحزب "نقض الاتفاقات، ما حال دون تنفيذ تعهدات الدولة وتسبب بعزلتها القاتلة وبفقدان مصداقيتها، وثقة الدول الصديقة وأهلنا في الانتشار والمستثمرين والمودعين والسياح، ما ساهم في تراجع العملة الوطنية"، وطالب "حزب الله بالعودة إلى الداخل اللبناني". وفي حين اعتبر نائب حزب "القوات اللبنانية" جوزف إسحاق، أن لا داعي لأي اجتماعات فولكلورية غير جدية"، قالت النائب ديما جمالي عضو كتلة "المستقبل" النيابية، "إن كل اللبنانيين يقاطعون لقاء "التعويم" في بعبدا، ويحضر الممانعون الذين عُزلوا سياسياً و شعبياً".
إلى ذلك، شهد لبنان ليل أول من أمس، عودة الاحتجاجات الشعبية وبقوة إلى المناطق اللبنانية، على ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء حيث لامس الـ 7000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وعمل محتجون على قطع الطريق على جسر الرينغ - بيروت.
وحصل توتر كبير واشتباكات بين العناصر الأمنية والمتظاهرين أدت إلى وقوع عدد من الجرحى، وقامت عناصر الصليب الأحمر بنقلهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج .
وفي طرابلس، أقدم ناشطون من الحراك الشعبي على قطع عدد من طرقات المدينة بالاطارات المشتعلة والعوائق والحجارة، احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة التقنين الكهربائي، والأوضاع المعيشية الصعبة. كذلك، قام محتجون غاضبون في مدينة صيدا، بإغلاق تقاطع إيليا، بعدما افترش عدد منهم وسط الطريق، فيما قام آخرون بإغلاقها بالعوائق، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار وتردي الأوضاع الاقتصادية والمالية.

تظاهرة نسائية رفعت شعار "فلوا كلكن" (وكالات)

آخر الأخبار