الأحد 10 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

فقدان الثقة!

Time
الاثنين 05 نوفمبر 2018
السياسة
الأمر الذي لا تحب الحكومة أن تسمعه منا، ونحن في الوقت نفسه لا نحب أن نقوله للحكومة إلا مجبرين، فهو حقيقة واقعة، فهناك حالة عدم ثقة بين الشارع الكويتي والحكومة، مع الأسف الشديد.
الحكومة آخر من يتكلم وآخر من يعلق، وآخر من يصرح وفِي الوقت غير المناسب، بعد أن "تقع الفاس بالراس"، فلا يصبح حتى للتصريح الحكومي طعم، بعد أن يفقد زمام المبادرة، فكل الناس تنتظر التصريح الرسمي الحكومي الذي يتأخر كثيراً، بعد أن يكون الناس قد أشبعوا موضوع الساعة بحثاً، وأخذاً ورداً، فيضيع الصحيح بين الكذب الكثير.
على سبيل المثال لا الحصر، كلنا نستغيث من أجل نزول المطر وثلاثة أيّام متتالية، والجهات المسؤولة تحذر مستخدمي الطرق، وتطلب منهم الحيطة والحذر، وليس هناك مطر، وفي اليوم الرابع الذي لايحذرون فيه ينزل المطر، فيصبح تحذيرهم تحصيل حاصل، فقد جاء لاحقاً وليس سابقاً.
المهم أننا ما إن ينزل المطرحتى نبدأ نتذمر من فيضان الشوارع، وتعطل حركة السير، وفي المقابل هناك صمت حكومي، فليس هناك تحذير أو تصريح أن العمل جارٍ، أو غيره من الحلول "البندولية" (نسبة إلى مسكن الـ"بندول") التي تهدي الوجع ولا تعالجه، وفي الوقت نفسه هناك مبانٍ جديدة نرى صورها" تخر" مثل مبني المطار الجديد (T4) الذي ُيجمع الماء من صالاته بالأواني، وليس هناك تعليق، أوتصريح رسمي، يقول إننا نتابع الموضوع، أو إننا أحلنا المسؤول عن الخرير إلى النيابة، مع العلم أن الحكومة تمتلك أجهزة إعلام فعالة، يمكن أن تؤثر بالناس، إلا أنها، مع الأسف الشديد، ليس لديها رسالة تهتم بتوصيلها إلى الناس!
لو سألت" أجدع شنب" من المعدين عندهم، أو المشرفين، الذين يقبضون آلاف الدنانير، والله وحده يعلم هل هم يستحقون أو لايستحقون، لو سألته ماهي رسالتك التي تريد أن توصلها للناس من خلال برنامجك الذي تشرف عليه، أو تقدمه أو تعده؟ لما وجدت إجابة!
المؤسف حقاً أن الجميع متفق على أن الإعلام الحكومي متخلف، بعد أن كان في فترة من الفترات سابق لزمانه، ومع ذلك ليس هناك من يحرك ساكناً، وكلنا أيضاً متفقون على أن المرحلة الحالية بغاية الدقة والحساسية، ومع ذلك لا نرى تفاعلاً أعلامياً يتفق مع خطورة المرحلة، ويبقى سؤال واحد مهم: هل ساهم الإعلام الكويتي، المرئي أو المسموع أوحتى الإعلام الجديد المتمثل بـالـ"سوشل ميديا" بتخفيف الضغط الشديد عن الإعلام السعودي الذي يهمنا أمره، والذي يحارب وحده على الساحة؟
المؤسف أن ليس هناك جواب، وليس هناك أيضاً من يتخذ القرار المهم في الوقت المناسب، يعني "ماشين على البركة"...زين.

طلال السعيد
آخر الأخبار