كتب - شوقي محمود: أكد السفير الصيني لدى الكويت لي مينغ قانغ ان الاقتصاد الرقمي يعد محيطا أزرق جديدا وهو اتجاه التنمية المستقبلية للعالم، مشيرا الى أن هناك ثلاثة أهداف رئيسية للنقاش حول سبل تعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي يتمثل الهدف الاول في إضافة قوة دافعة لتنمية العلاقات الصينية الكويتية حيث يصادف هذا العام الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين،واضاف قانغ امام منتدى التعاون بين الصين والكويت الذي نظمته السفارة الصينية امس تحت عنوان "الحزام والطريق" في مجال الاقتصاد الرقمي عبر تطبيق "زووم" بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي والنائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبد الوهاب الوزان ورئيس جمعية الصين للديبلوماسية العامة وو هاي لونغ ونائب مدير إدارة غرب آسيا وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الصينية وانغ دي والباحثة المتخصصة في الشؤون الصينية د. العنود الصباح ومدير ادارة امن المعلومات والاستجابة للطوارئ في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ليالي المنصوري.التعاون الاقتصاديوأضاف: "بفضل الجهود المشتركة التي بذلها الجانبان، أحرز التعاون الثنائي نتائج مثمرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والبنية التحتية والمالية، ويعد الاقتصاد الرقمي جزءًا مهمًا من الستراتيجيات التنموية الخاصة بكلا البلدين، ونحن على يقين بأنّ توسيع التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي سيدفع بقوة تطوّر علاقات الشراكة الستراتيجية بين الصين والكويت إلى مستوى جديد". وذكر قانغ "ان الهدف الثاني يتمثل في تحقيق مزيد من الخير والرفاهية لشعبي البلدين خصوصا انه في السنوات الأخيرة احتلت الصين المرتبة الأولى في العالم من حيث حجم معاملات التجارة الإلكترونية ونسبة انتشار للدفع عبر الهاتف المحمول، وتُعد الكويت من طليعة دول العالم في بناء شبكة الجيل الخامس، ومنذ اندلاع جائحة فيروس "كورونا" المستجد، قدمت التقنيات المتقدمة مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية دعمًا قويًا للبلدين في مكافحة الوباء بشكل دقيق وخدمة معيشة الشعب". وأضاف: "كما تقاسمت شركات التجارة الإلكترونية الصينية التقنيات والخبرات في بناء المنصات وإدارة الخدمات اللوجستية بشكل نشط مع الدول العربية، مما قدم مساهمات إيجابية لاستئناف العمل والإنتاج في الدول العربية، اذ وفقا للإحصاءات، غطّت منصات التجارة الإلكترونية الصينية 80% من مستخدمي الإنترنت في الدول الخليجية الست بما فيها الكويت.التعاون الصيني العربيوتابع: "ونحن على ثقة بأنه مع استمرار تعميق التبادل والتعاون بين الصين والكويت في مجال الاقتصاد الرقمي، سيعود بالمزيد من الفوائد الملموسة لشعبي البلدين".ولفت قانغ الى ان الهدف الثالث هو تقديم إسهامات للمجتمع الدولي حيث أعلنت الصين والأمانة العامة لجامعة الدول العربية أخيرا إصدار "مبادرة التعاون بين الصين وجامعة الدول العربية في مجال أمن البيانات" والتي تجسد روح التعاون والانفتاح والشمول، وتمثل خطوة مهمة خطتها الدول النامية في العمل المشترك على تعزيز الحوكمة الرقمية العالمية.
وبفضل الشجاعة في أخذ زمام المبادرة، لن تعزز الصين والكويت التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي بينهما وبين الصين والدول العربية فحسب، بل سيعزز ذلك أيضًا دفع البناء المشترك لفضاء السيبراني يسوده السلام والأمن والانفتاح والتعاون على أساس تعددية الأطراف، وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للفضاء السيبراني وفتح فصل جديد في الحوكمة السيبرانية العالمية.رؤية "كويت 2035"من جهته، قال أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د. خالد المهدي: إن شبكة "G5" ساهمت في وضع البنية التحتية الرقمية للجيل الخامس في الكويت، لافتا الى حرص الامانة العامة على دعم الشراكات الستراتيجية وذلك ايمانا بأن التقدم في تحقيق رؤية الكويت 2035 يبدأ من وضع الافكار واللبنات الرئيسية للانطلاق. وأضاف المهدي أن هذه الرؤية تعتمد على قيادة القطاع الخاص ونحن نسعد دائما مع الشراكات مع القطاع الخاص في هذا الأمر.مبادرة الحزام والطريقوفِي كلمته نيابة عن مجلس الأعمال الكويتي، أشاد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان بعمق التطور العالمي الذي وصلت اليه الصين وماحققته من نهضة اقتصادية طوال القرون الماضية.ولفت إلى التطور الملموس الذي شهدته العلاقات الكويتية الصينية والذي يعزز ويجدد اواصرهما بالرغم من البعد الجغرافي الذي يفصلهما وخصوصيتهما الوطنية، مشيرا الى ان هذه العلاقات العميقة والمتواصلة صمدت امام العديد من التحديات والتطورات لترتقي الى مستوى الشراكة والصداقة وتحقيق المنفعة المتبادلة.وذكر الوزان: انه "في ظل الاقتصاد الرقمي وعصر التحول العالمي استجابت الكويت لمبادرة الحزام - الطريق"، لافتا الى ان هذه المبادرة تنطوي على العديد من القطاعات والمجالات التي تتوافق مع رؤية الكويت 2035 ومع الاولويات الكويتية التنموية.40 شركة صينيةومن جانبها، تحدثت الباحثة المتخصصة في الشؤون الصينية د. العنود الصباح عن مستقبل التعاون الكويتي الصيني في التنمية الاقتصادية الرقمية والذكاء الاصطناعي، لافتة الى ان الكويت تمثل أهم صادرات الصين حيث توجد 40 شركة صينية تعمل في البلاد ولدينا استثمارات كثيرة في الصين. وأشارت الى أن الكويت بلد جاذب للصين بسبب الاستقرار والعلاقات الطيبة مع دول المنطقة ولدورها كوسيط في معظم الخلافات السياسية في المنطقة، كما أن الصين والكويت شركاء ستراتيجيين في مبادرات "الحريرو الحزام والطريق" و "كویت 2035"، لافتة إلى أن الصين لديها الخبرة في إنشاء مناطق اقتصادية والقدرة المالية والتكنولوجية لتكون الشريك في هذه التنمية اضافة الى أن لديهم قانون الأمن السيبراني الذي يتعامل مع العديد من التحديات والهجمات الالكترونية. واقترحت الصباح انشاء لجنة استشارية بين الشركات المعنية بين البلدين لتبادل الخبرات في مجال الاقتصاد الرقمي.وشاركت مدير ادارة امن المعلومات والاستجابة للطوارئ في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ليالي المنصوري بكلمة عن اهمية عقد هذه المنتديات لاستعراض مستجدات الأمن السيبراني والقضايا والصعوبات التي تشهدها المنطقة وعرض الحلول والتقنيات الحديثة لمواجهة المخاطر والتهديدات الالكترونية.