وزير المالية: قلنا ما لدينا بشأن التعديلات النيابية المقترحة وننتظر قرار اللجنة كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري: سقط قانون التقاعد المبكر في بئر سحيقة لا قرار لها، بعد أن خلص اجتماع اللجنة المالية، أمس، بحضور وزير المالية د.نايف الحجرف ومدير مؤسسة التأمينات الاجتماعية بدر الحميضي إلى تأجيل حسم التعديلات النيابية على القانون لمدة أسبوعين لمزيد من الدراسة بسبب "خلاف عميق" حول مسألة الخصم من المعاش التقاعدي، حيث تصر الحكومة على أن يستمر خصم نسبة الـ2 في المئة من المعاش التقاعد مدى الحياة، بينما يرى النواب تحديد سقف زمني له وإلى حين بلوغ السن الحالية للتقاعد. وفي تصريح مقتضب، قال وزير المالية د. نايف الحجرف: نحن بيَّنا ما لدينا بخصوص التعديلات النيابية المتعلقة بالتقاعد المبكر أمام اللجنة وننتظر القرار الذي سيتوصل إليه أعضاء اللجنة.من جانبه، قال رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد: إن اللجنة أجلت التصويت على تقرير التقاعد المبكر أسبوعين لمزيد من الدراسة أملا في الوصول إلى صيغة توافقية خلال هذه الفترة.وكانت أجواء التشاؤم قد خيَّمت على اجتماع اللجنة، وأفادت مصادر مطلعة أن الحكومة أبدت اعتراضاً على تعديلات يراها مقدموها أنها جوهرية وستحدد موقفهم من الموافقة على القانون برمته من عدمها.
وذكرت المصادر لـ"السياسة" أن الحكومة لاتزال متمسكة بموقفها، حيث ترى أن التقاعد المبكر ميزة على من يرغب في الاستفادة منها أن يدفع كلفتها، لافتة إلى أن فرص التوافق مع الحكومة تضاءلت بشكل كبير.ولفتت إلى أن الحكومة ترى أن سن التقاعد طبقا للقانون الحالي الأفضل في المنطقة ولا حاجة إلى التقاعد المبكر، إذ إن السن في الكويت 55 عاما بينما دول مجاورة رفعت السن إلى 65 عاما، وبالتالي فإن من يرغب في التقاعد المبكر عليه دفع الكلفة.من جهته، أوضح النائب شعيب المويزري أنه صوَّت على رفض التقاعد المبكر في المداولة الاولى ولايزال على رفضه. وقال: "لو كان القانون يخدم كل المتقاعدين لكنت اول المصوتين عليه، أما محاولات التلميع لقانون يضر بالمتقاعدين ضررا غير طبيعي فمرفوضة".وأضاف: "إذا كان هناك ألف أو ألفان يستفيدون من التقاعد المبكر، فإنه سيضر كل المتقاعدين في المستقبل والقضية ليست محاولة إرضاء طرف، إنما واجبنا أن نقوم بعملنا بشكل صحيح". في شأن آخر، استنكر النائب ثامر السويط رفض بعض النواب مقترحة في شأن إسقاط القروض. وقال: إن الكويت بلد غني ذو قدرات مالية ضخمة تقدر بـ ٧٠٠ مليار دولار، قدمت قروضا ومنحا قدرت بـ ٤٢ مليار دولار خلال ٢٥ سنة فقط، وتملك صندوقا للتنمية يقرض ١٠٦ دول وقد بلغ اجمالي القروض ٩٦٩ قرضا بقيمة ٢١ مليار دولار، متسائلا: هل من العدالة أن يكون في الكويت ٤٢٩ الف مواطن مقترض في حين أن القوى العاملة لا تتجاوز ٦٠٠ الف؟! وتساءل: هل من العدالة أن يلاحق ٤٧٧٠ مقترضا قضائيا وقيمة قروضهم لا تتجاوز ٥٩ مليون دولار وهو مبلغ يدفعه الصندوق لإنشاء حديقة حيوان في أوروبا؟!