الأحد 12 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

قبل إحياء الاتفاق النووي...المنطقة بحاجة إلى منظومة حياة

Time
الأحد 11 أبريل 2021
السياسة
عدنان قاقون

تعبر بين الحين والاخر معلومات عن قرب التوصل الى تفاهم اميركي- ايراني لاحياء الاتفاق النووي الذي ابرم عام 2015 في عهد ادارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما باعتباره انجازا للحزب الديمقراطي، لكن هذا الانجاز سرعان ما تبخر عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
ثمة تعديلات تطالب بها الولايات المتحدة والدول الاوروبية على الاتفاق، تتمثل بتوسيع دائرة الضبط والمراقبة لتشمل السلاح غير التقليدي الايراني، الى جانب التكنولوجيا النووية التي تسعى طهران لامتلاكها، فتسارع تكنولوجيا الاسلحة وتحديدا الطائرات المسيرة المفخخة من دون طيار، دخلت بقوة خلال العامين الماضيين على خط الاعتداءات الارهابية المتكررة ضد اهداف مدنية وحيوية، وهو امر يهدد المصالح الستراتيجية لدول المنطقة، وربما العالم، خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار الاعتداءات الارهابية التي تطال منشآت النفط السعودية والمطارات، وغيرها من المنشآت الحيوية الحساسة.
ايران خير من يجيد سياسة المراوغة مستفيدة من تقلبات المزاج السياسي في ادارة البيت الابيض وانعكاساتها على ملفات ستراتيجية في المنطقة، وهي تراهن على سياسة الود والحاجة التي لا تخفيها الادارة الديمقراطية،من هنا فان اول الملفات التي تحركت في المنطقة هي التي تتعلق بالجانب الايراني.
وايران ايضا تدخل المفاوضات غير المباشرة مع الاميركي لاحياء الاتفاق النووي في جنيف مستندة على دعم روسي ذي بعد تعاون اقتصادي تجاري ستراتيجي، وايضا على اتفاقية تعاون تاريخية مع الصين تمتد لربع قرن، وتتحدث عن تعاون بمئات المليارات، لذا فان طهران تدخل المفاوضات من ابواب قوة تغيير موازين القوى، ومخطئ من يظن انها على طريق تقديم تنازلات رغم الضائقة الاقتصادية والمعيشية الخانقة للشعب الايراني بسبب العقوبات. من هنا فانه في تقدير اوساط سياسية رفيعة فان مترقبي خروج الدخان الابيض من مفاوضات جنيف قريبا عليهم بالانتظار، والارجح ان نرى عودة تدريجية لبنود الاتفاق من جهة ايران مقابل حلحلة تدريجية للعقوبات الاميركية، وهذا ما يسعى اليه الاوروبيون الذين يدخلون ميدان الوساطة بعين على الاستقرار وثانية على الفرص الاقتصادية التي تُخطف من امامهم. ما تحتاجه المنطقة اكبر من احياء لاتفاق نووي، فهي بحاجة الى منظومة حياة ستراتيجية تعيد حسابات مصالح الشعوب وتطلعاتها، منظومة تحاكي المعادلات الاقليمية الجديدة، ومفاهيم الحياة الكريمة بعيدا عن شعارات الموت والحقد والكراهية...فهل ننجح؟

محلل سياسي
@adnankakoun
[email protected]
آخر الأخبار