قرارات تحسين معيشة المتقاعدين… جاهزة

المضف والغانم يقتربان من مساءلة النواف

رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري

كشفت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف أرجأ الخروج في إجازة خاصة من أجل إعداد حزمة من القرارات المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية للمتقاعدين، وعرضها على اجتماع مجلس الوزراء المرتقب اليوم، فيما توعد النائب مهلهل المضف “ضمنيا” الرئيس النواف بالمحاسبة بعد رفضه الرد على سؤال برلماني حول تبعية الهيئات الحكومية وأسباب استقالة وزير المالية السابق مناف الهاجري بحجة عدم دستوريته.
ورأى المضف في تصريح صحافي امس ان “رئيس الوزراء لا يدرك مسؤولياته ولا يعرف حدود صلاحياته، ولا يعلم عن الحكومة وما يدور بها، ويؤكد ما يشاع بأن من يدير الحكومة شخص آخر”.
وخاطب النواف قائلا: لا أزال أتدرج معك في أدواتي لتحقيق الصالح العام والوصول إلى تعاون حقيقي ونهضة الكويت، وأن يتم تجاوز أخطاء الماضي لأننا لسنا مستعدين لتكرارها، ولكنك لا تستمع إلى المخلصين الذين يرون أن المصلحة تكون للشعب لا للأشخاص”.
وأضاف: “تفاجأت بإجابة النواف على سؤالي البرلماني وأقل ما توصف به أنها “سيئة” وفيها تعالٍ على الدستور والأدوات الدستورية المكفولة للنائب”، وتساءل: “إن لم يوجه السؤال حول تبعية الهيئات للوزراء والإشراف عليها الى رئيس الحكومة فإلى من يوجه؟!”.
وعلمت “السياسة” ان المضف سيضيف هذا البند إلى مسودة استجواب للنواف يعكف على صياغته حاليا، وسيقدمه منفردا، فيما أكدت مصادر قريبة من النائب مرزوق الغانم أنه قطع شوطا في تجهيز استجواب رئيس الحكومة محوره الرئيس عدم قدرة النواف على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية في تصحيح المسار، مؤكدة أنه لا تنسيق حتى الآن مع المضف في شأن توقيت تقديم الاستجوابين أو إمكانية دمجهما في صحيفة واحدة، وهو ما سيتم التباحث حوله في الفترة المقبلة، خصوصا مع وجود محاور وبنود مشتركة منها تسكين الوظائف القيادية والمصاريف السرية وجمود ملفي العفو والجناسي المسحوبة.
في موازاة ذلك، شدد النائب د.حسن جوهر على ضرورة عدم قيام الجهات المستقلة باحتجاز أرباحها دون توريدها للخزانة العامة للدولة، مبينا أن احتجاز الارباح يتم وفقا لمنطلقات يجب ان تبحث بشكل واضح ودقيق وفي ظل القواعد الدستورية والقانونية المتبعة في الكويت.
وقال جوهر في تصريح صحافي أمس: ان الأرباح لا يمكن احتجازها إلا بعد إقرار الحسابات الختامية لهذه الجهات، وهذا من صميم عمل مجلس الأمة، وقيمة ما يؤول من الأرباح للجهات المستقلة أو الخزينة العامة للدولة يحددها مجلس الأمة بقانون، و لا يجوز لأي جهة أن ترتب مركزاً مالياً على أرباحها دون مصادقة المجلس.
وخاطب وزير المالية الجديد فهد الجار الله بقوله: “لا وجود لإدارة منفردة في رسم السياسة العامة للدولة دون الرجوع لمجلس الأمة خصوصا فيما يتعلق بالأموال العامة، فلا يحملونك إرثاً وتبعات لست بمسؤول عنها اليوم، ولكن بمجرد توليك المسؤولية ستكون المسؤول وتدفع ثمن تبعات مثل هذه السياسة”.
وأوضح جوهر أنه “إذا كانت مثل هذه التبريرات والسياسات الفردية هي من أجل فرض سياسة الأمر الواقع وإقرار قانون الدين العام، فهذا الأمر لن يمر بأي حال من الأحوال”، مشددا على أن “الدين العام خط أحمر لا يمكن قبوله لا نيابيا ولا شعبيا”.
إلى ذلك، وفي حين تتضارب المعلومات حيال عدم قيام الكويت رسميا بالمطالبة باستلام المبالغ المحجوزة على حسابات كويتيين في مصارف بريطانية تنفيذا لأحكام قضائية، وبينما وجه النائب عبد الكريم الكندري سؤالاً مشتركاً إلى وزيري العدل والدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة حول مدى صحة ما اثير بهذا الخصوص والأسباب التي دعت السلطات الكويتية لعدم المطالبة بهذه المبالغ المحجوزة لدى المصارف البريطانية؟
تفتح لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية خلال اجتماعها اليوم ملف التعدي على أموال مؤسسة التأمينات من قبل المدير الأسبق فهد الرجعان وآخرين، وتستكمل دراسة وبحث تتبع الأموال والجرائم في الداخل والخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى