بيروت- وكالات: يعدّ الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين (1942-2022) الذي رحل فجر أمس، من طليعة "شعراء الجنوب"، التسمية التي أطلقت على مجموعة من الشعراء اللبنانيين مثل حسن عبد الله وشوقي بزيع والياس لحود وجودت فخر الدين، الذين نُشرت قصائدهم الأولى مطلع سبعينات القرن الماضي، وجميعهم ينتمون إلى قرى الجنوب اللبناني، وعبّروا عن همومها ومواجهتها العدوان الإسرائيلي، آنذاك.وُلد الراحل في قرية بيت ياحون التي لطالما تحدّث عنها في مقابلاته الصحافية، مستذكراً طفولته ونشأته في طبيعة جبلية وبيئة رعوية، حيث كان يستمع إلى صوت جدّه وهو يؤدي الأذان والموشحات الدينية، ويقرأ في تلك الفترة شعر المتنبي، والمعري، والشريف الرضي، ومؤلّفات الجاحظ، والتوحيدي. وانتقل الراحل في اعماله الشعرية من قصيدة التفعيلة إلى قصيدة النثر، لكنه ظلّ ينوّع بينهما، حيث تحتوي بعض قصائده على بحور شعرية عدة، أو مزج بين النثر والموزون، مع اهتمامه بالإيقاع كعنصر أساسي في شعريته، مع نزوع نحو الأسئلة الكبرى حول الحياة والموت والوجود التي لم تغادر قصيدته. كتّب شمس الدين شعراً للأطفال في مجموعته "غنوا غنوا" عام 1983، وكذلك القصة في "كنز في الصحراء" التي صدرت في السنة نفسها، ليواصل هذا الشكل من الكتابة، وتجاوزت قصصه المكتوبة للطفل اثنتي عشرة قصة، ولُحِّنَت القصائد التي كتبها للصغار أيضاً.ترك الراحل مجموعات شعرية عدة منها: "أما آن للرقص أن ينتهي؟" (1992)، و"يحرث في الآبار" (1997)، و"منازل النرد" (1999)، و"ممالك عالية" (2003)، و"شيرازيات" (2005)، و"اليأس من الوردة" (2009)، و"النّازلونَ على الرّيح" (2013)، و"كرسيٌّ على الزّبد" (2018)، إلى جانب دراسة تاريخية بعنوان "الإصلاح الهادئ" (1985).