الرياض، مسقط، عواصم - وكالات: يقوم سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق اليوم، بزيارة رسمية إلى السعودية، تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتأكيدًا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وحرص القيادتين على توثيق الروابط المشتركة. وذكرت وكالة الانباء السعودية "واس" أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين قيادتي البلدين الشقيقين، وتوسيعا لآفاق التعاون المشترك وسبل تطويره في مختلف المجالات بما يعود على شعبي البلدين بالخير والنماء.من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء العمانية أنه سيتم خلال الزيارة بحث جوانب التعاون كافة، التي من شأنها أن ترتقي بالبلدين إلى المستويات التي تلبي تطلعات الشعبين وتحقق الأهداف المرسومة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.وأشارت إلى أنه من المقرر أن يرافق السلطان هيثم عدد من الوزراء، من بينهم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع شهاب بن طارق آل سعيد، ووزير الداخلية حمود بن فيصل البوسعيدي، ووزير الخارجية بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي. بدوره، كشف وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، أن القمة المرتقبة بين سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمقررة في مدينة نيوم، ستشهد إطلاق مجلس تنسيق بين البلدين، معتبراً أن هذا المجلس سيكون إطاراً لكثير من الاتفاقيات التي يزمع البلدان توقيعها، ومتوقعا أن تشهد العلاقات قفزة في المستقبل القريب بمجالات التعاون والشراكة، "خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة"، ومشددا على تعاون بلاده مع المملكة في العديد من الملفات، مضيفا أن الجانبين ينسقان بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية اليمنية.وأكد دعم بلاده لمبادرة السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واتفاق الرياض، وكذلك جهود المبعوث الدولي والمبعوث الأميركي، نافيا وجود مبادرة عمانية لحل الأزمة اليمنية، وهي الأنباء التي شاعت بقيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي، وقال: "لا توجد مبادرة عُمانية وإنما مساعٍ للتوفيق بين جميع الأطراف".وبشأن توقعاته بتغير السلوك الإيراني في المنطقة بعد انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي، قال البوسعيدي: إن "كل سلوك قابل للتغيير والتطور، إذا توافرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم"، نافيا قيام بلاده بمبادرة لتنظيم حوار إقليمي مع طهران، موضحا بالقول: "لا نقود أي جهد من هذا القبيل. أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها".وأكد أن بلاده لن تكون ثالث دولة خليجية بعد الإمارات والبحرين، تطبع مع إسرائيل، مشيرا إلى دعم بلاده عودة سورية إلى الجامعة العربية. وقال: "لن نكون ثالث دولة خليجية، ولكننا مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونحترم القرارات السيادية للدول مثلما نتوقع احترام الغير لقراراتنا السيادية"، مؤكدا دعم بلاده "تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين".في غضون ذلك، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفيا، مع الرئيس التونسي قيس سعيد، روابط الأخوة التاريخية بين البلدين، وأكدا الإرادة المشتركة في مزيد من تطوير علاقات التعاون الثنائي المتينة والارتقاء بها. وذكر بيان للرئاسة التونسية إن الرئيس التونسي أعرب عن تقديره وشكره للدعم السعودي في هذا الظرف الوبائي الدقيق، وحمل ولي العهد السعودي نقل تحياته الأخوية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.