الخميس 05 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كتائب القسام تخوض قتالاً شرساً والاحتلال يعزز قواته بغزة
play icon
الدولية

كتائب القسام تخوض قتالاً شرساً والاحتلال يعزز قواته بغزة

Time
الأحد 29 أكتوبر 2023
sulieman

"نيويورك تايمز": إسرائيل أجلت شن عملية برية واسعة واستبدلتها بعمليات جراحية

غزة، عواصم - وكالات: أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، بأن عناصر من كتائب القسام، الجناح العسكري لحكة "حماس" باغتوا جيش الاحتلال ونفذوا عملية إنزال خلف خطوط تمركز قواته قرب موقع إيرز العسكري، واشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في قتال شرس داخل الموقع. وفيما قالت إذاعة جيش الإحتلال إن تبادلا لإطلاق النار بين قوات الجيش وعناصر من كتائب القسام يجري في موقع إيرز العسكري، زاعمة القضاء على عدد من الإرهابيين، أفادت مصادر عبرية أن قتالا شرسا يجري في المنطقة، وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى اللحظة مع الوحدات المتسللة.
من جانبها، أكدت كتائب القسام استهداف دبابتين للقوات المتوغلة شمال غرب غزة واشتعال النيران فيهما، مشددة على أنها لا تزال تدك موقع إيرز بقذائف الهاون من العيار الثقيل والصواريخ لقطع النجدات عن الآليات المشتعلة التي تم استهدافها في محيط الموقع. وأكدت اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الإحتلال في منطقة زيكيم شمال غرب قطاع غزة، إلى جانب اشتباكات بالرشاشات الثقيلة ومضادات الدروع مع القوات المتوغلة غرب موقع إيرز العسكري، لافتة لوقوع إصابات مباشرة في صفوف الإسرائيليين.
وكانت الفصائل الفلسطينية في القطاع أعلنت في وقت سابق من أمس، استهداف حشود عسكرية إسرائيلية شمال غرب القطاع بالصواريخ وقذائف الهاون، كما تم استخدام مسيرة "الزواري" الانتحارية لضرب آليات عسكرية إسرائيلية متوغلة شمال غرب بيت لاهيا، وسبق ذلك إعلانها تصدي مجموعاتها للقوات الإسرائيلية في منطقة الأميركية شمال غرب مدينة بيت لاهيا.
من جانبه، كشف الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن مجاهدا واحدا من "القسام" هو الذي تصدى لتوغل قوات الاحتلال المحدود قبل أيام شرق خانيونس، قائلا "رأينا نصر الله في مجاهد واحد دمر ثلاث دبابات وفر منه جيش الاحتلال"، مجددا التأكيد على استعداد وجاهزية القسام للتصدي لقوات الاحتلال حال نفذت حربا برية، قائلا: "نقول للعدو الذي يكرر تهديداته يوميا إننا لا نزال في انتظاره". وأضاف "زعم جيش الاحتلال أنه قتل 10 مقاومين من الضفادع البشرية القسامية التي تسللت عبر البحر إلى شاطئ زيكيم قبل أيام"، مؤكدا أن قوام الفرقة التي تسللت وأرعبت الاحتلال عبر البحر، لم يكن سوى ثلاثة مقاومين.
بدوره، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، أن المقاومة الفلسطينية ما زالت تتحكم بمجريات المعركة، وأنها لن تتنازل عن تحقيق أهدافها، مشددا على أن معركة طوفان الأقصى كسرت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، معتبرا أن الاحتلال وعبر جرائمه ومجازرة يحاول التغطية على هزيمته التاريخية.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أنه هاجم مجددا مئات المواقع التابعة لحركة "حماس"، قائلا على تطبيق "تليغرام" إن الطائرات المقاتلة قصفت نحو 450 هدفا، من بينها مراكز قيادة ونقاط مراقبة ومنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات، زاعما أن الوحدات القتالية الإسرائيلية هاجمت خلايا إرهابية حاولت المهاجمة وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات.
وأضاف أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة أثناء الليل إثر إصابته بقذيفة هاون في شمال قطاع غزة، وأن جنديا آخر أصيب خلال اشتباكات مع مسلحين في الشمال أيضا، ويتلقى كلاهما العلاج في المستشفى.
من جانبه، قال المتحدث دانيال هغاري "قمنا خلال ليل السبت الأحد بزيادة دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى غزة وانضمت إلى القوات التي تقاتل هناك"، معلنا في مقطع فيديو على منصة "إكس" أن إسرائيل تدخل المرحلة التالية من حربها ضد "حماس" في غزة، من الجو والبر والبحر.
في غضون ذلك، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل علّقت خططها لشن عملية برية واسعة في غزة واستبدلتها بعمليات برية محدودة، عملا بمقترحات أميركية، موضحة أن القرار بإجراء المزيد من العمليات البرية المحدودة في القطاع في البداية، يتوافق مع المقترحات التي قدمها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مؤخرا إلى نظرائه الإسرائيليين. وذكرت أن الخطط الأولية للعملية الإسرائيلية أثارت قلق المسؤولين الأميركيين، الذين أعربوا عن قلقهم إزاء عدم وجود أهداف عسكرية قابلة للتحقيق، وأن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا بعد لشن غزو بري، وشدد أوستن في محادثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، على الحاجة إلى دراسة متأنية لكيفية قيام القوات الإسرائيلية بغزو بري لغزة، حيث تحتفظ "حماس" بشبكة معقدة من الأنفاق تحت مناطق مكتظة بالسكان.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن العوامل الأخرى التي أثرت على الأرجح على المخطط الحربي الإسرائيلي، هو مدى التأثير على مفاوضات الرهائن وحقيقة الانقسامات السائدة بين القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين حول كيفية الغزو ومتى وحتى ما إذا كان سيتم الغزو أم لا، ووفقا لممثلي "البنتاغون" والخبراء الأميركيين، يبدو أن إسرائيل تنفذ العملية على مراحل، حيث تتقدم وحدات استطلاع صغيرة إلى داخل غزة لتحديد مواقع مقاتلي "حماس" والاشتباك معهم وتحديد نقاط الضعف لديهم.
ونقلت الصحيفة عن الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية ميك مولروي قوله: "بمجرد اكتشاف نقاط الضعف والثغرات، سيتم إحضار القوات الضاربة الرئيسية"، فيما قال الجنرال الأميركي المتقاعد فريدريك هودجز، الذي خدم في العراق، إن هذا التكتيك يبدو أنه وسيلة للقوات الإسرائيلية "للحد من الخسائر البشرية وكذلك تقليل الأضرار الجانبية للمباني".

آخر الأخبار