طهران، عواصم - وكالات: تعمل "كشت إرشاد"، أي دوريات الإرشاد، عمل شرطة "الحسبة" لدى تنظيم داعش الإرهابي"، وهي مكلفة بتطبيق تفسيرات النظام الصارمة لمفهوم الأخلاق الإسلامية.ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 كان في إيران أشكال مختلفة من "شرطة الأخلاق"، ولكن "كشت إرشاد" تأسست في 2007، وهي حاليا الوكالة الرئيسية المكلفة بإنفاذ مدونة قواعد السلوك الإسلامية الإيرانية في الأماكن العامة.وبعد الثورة الإسلامية، ألزم القانون جميع النساء بغض النظر عن الجنسية أو المعتقدات الدينية بوضع حجاب يغطي الرأس والرقبة.ينصب تركيز شرطة الأخلاق الإيرانية على ضمان الالتزام بالحجاب، وهي قواعد إلزامية تتطلب من النساء تغطية شعرهن وأجسادهن ومنع استخدام مستحضرات التجميل.وتشمل القواعد التي تفرضها تغطية الرأس إلى أقصى حد ممكن، وارتداء ملابس فضفاضة، خاصة في حرارة الصيف، وتطال إجراءاتها أيضا الرجال بتسريحات شعر ترى أنها "غربية".
وبموجب القانون الإيراني، يحق لعناصر شرطة الأخلاق توجيه الاتهامات وفرض غرامات أو حتى اعتقال من تعتقد أنهن يخالفن "القواعد".وبموجب إصلاحات يفترض أن تدخل حيز التنفيذ هذا العام، سيتم نشر 7000 عميل سري من "كشت إرشاد" للإبلاغ عن التجاوزات للشرطة، التي ستقرر ما إذا كانت ستتخذ إجراء ما، وفق تقرير لشبكة "بي بي سي".وتحظى شرطة الأخلاق بدعم من ميليشيا البسيج الإيرانية، وفق تقرير الشبكة، ويُعتقد أن جماعة "كشت إرشاد" تستقطب الكثير من أفرادها من البسيج، وهي وحدة شبه عسكرية متشددة. وتشمل أيضا العديد من النساء.وكان الرئيس السابق، حسن روحاني، أعرب عن معارضته لـ "كشت إرشاد"، لكن الدستور الإيراني لا يمنحه نفوذا يذكر على قوات الأمن.آخر ضحايا شرطة الأخلاق، مهسا أميني (22 عاما)، فكانت تزور طهران مع عائلتها عندما أوقفتها وحدة الشرطة المكلفة فرض قواعد اللباس الصارمة على النساء، بما في ذلك اشتراط تغطية شعرهن بحجاب.