كتب ـ فالح العنزي: عندما تحمل اسما يمثل وطنا، فالمسؤولية تكون مضاعفة، بسبب ترقب العيون لما ستقدمه وكيف سيكون تمثيلك لبلدك؟... فرقة "كورال القاهرة الإحتفالي" أثبتت أنها خير من يمثل جمهورية مصر العربية في الخارج قبل الداخل، فالأمسية الغنائية التي قدمتها أول من أمس في حفل استثنائي "هزت" جنبات مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية، إذ غنت فأطربت وأبدعت بقيادة المايسترو ناير ناجي.جاءت هذه الأمسية الرائعة ضمن التبادل الثقافي في مجال الفنون بين مصر والكويت، وعندما نأتي على ذكر الأغنية العربية المصرية، فيجب أن نتوقف عند واحد من أهم فناني مصر وهو الموسيقار سيد درويش، صاحب التجربة العريقة والأثر العميق، جسر التواصل الذي عبرت من خلاله فرقة "كورال القاهرة" للجمهور الكويتي والمصري، لتقدم حفلا يليق بمدرسة الموسيقار درويش، التي تتلمذ فيها عشرات المطربين من نجوم الغناء الراحلين والأحياء.أمسية غنائية موسيقية راقصة وطربية ضمن فعاليات مهرجان "القرين الثقافي" في دورته الخامسة والعشرين، بحضور كوكبة من القياديين والمسؤولين يتقدمهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس د.بدر الدويش، والسفيرالمصري لدى الكويت طارق القوني.
البداية أو الشرارة التي اندلعت فتركت من بعدها لهيبا مشتعلا، كانت مع أغنية "طلعت يا محلى نورها"، وهي من كلمات بديع خيري، وألحان سيد درويش، تلك التحفة الفنية ذائعة الصيت التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، أغنية هادئة دافئة وكلاسيكية تنتمي إلى عراقة وأصالة الأغنية العربية، فكان تفاعل الجمهور أكثر دفئا، قبل أن يلتفت المايسترو إلى الجمهور وتضاء في وجهه الأنوار، حتى يرى المقاعد وقد اتشحت بأصحاب الملابس الرسمية والزي الرسمي الكويتي، فقال مرحبا بالجمهور: "أمسيتنا ستحمل عنوان "أغنيات بالعربي"، وهو مشروع بدأ في العام 2008، حيث تم التعامل مع أغنيات سيد درويش بطريقة عصرية، وأضفنا عليها هارموني جديدا، حتى تصبح متاحة أمام الجمهور بكافة شرائحه، والحمدلله وفقنا في ذلك". ثم واصل "كورال القاهرة" تنقله كالفراشة بين زهرة وأخرى، فكانت الأغنية الثانية بعنوان "الحنة"، وهي من الأغنيات التي يعرفها الريف المصري عن قرب، أغنية تنتمي الى التراث الفني، وكتـب كلماتها الشـاعـر جمــال عبدالرحيم بأسلوب موسيقي بسيط ومؤثر، من ثم قدمت الفرقة "يا بلح زغلول"، و"أهو ده اللي صار" وشاركت في تقديمها سوليست فرقة الموسيقى العربية ودار الأوبرا المصرية رحاب مطـاوع، وبعد ذلك قدمت الفرقة أغنية "مرمر زماني"، ومن ثم غنت الفرقة "الحلوة دي" لسيد درويش، وامتزجت بها أغنية "زوروني كل سنة مرة"، بصوت رحاب مطاوع. وأيضا غنت الفرقة "ميدلي" لعدة مقاطع من أغنيات "يمامة حلوة، يا عزيز عيني، عطشان يا صبايا"، ثم واصل المايسترو ناجي تقليب النـوتة الموسيقية ليختار مجموعة جديدة من الأعمال الغنائية الخالدة، فاختار "إيه العبارة"، و"البسبوسة"، وهما من الأغنيات التي انتشرت في السينما. بعدها قدمت الفرقة المصرية عربون محبة من نوع فاخر، ممثلا في الأغنية الوطنية "يا دارنا يا دار"، التي أبصرت النور في العام 1964، عندما زارت السيدة أم كلثوم الكويت، وكلفت بغنائها حتى أصبحت اليوم من الأغنيات الخالدة والرسمية في المناسبات الوطنية، وقامت رحاب مطاوع بأدائها بشكل متقن، أما مسك الختام فكان مع أغنية "يا ورد على فل وياسمين".

جانب من حفل "كورال القاهرة"

رحاب مطاوع