الخميس 12 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

"كورونا" ضار... نافع (2)

Time
السبت 25 يوليو 2020
السياسة
سعود السمكة

بعد كل هذه الانكشافات المفزعة التي عراها وباء "كورونا" والثمن الباهظ الذي دفعته وتدفعه البلد نتيجة هذه الانكشافات التي تسببت به كل الحكومات حين وظفت المناصب القيادية لمصلحة غايات ومصالح سياسية فاسدة حين وسدت هذه المناصب، والتي تعتبر الموكل اليها تنفيذ القانون الذي في خدمة المصلحة العامة، الى عناصر أثبتت الاحداث الاخيرة انها فاسدة، عديمة الضمير، وتفتقر الى أدنى حدود الشرف والامانة، وذلك حين تساهلت مع من استغل الجوانب التطويرية في حرفة الاعلام الالكتروني، وأخذت تستخدمه بعد أن تنزع عنه بلاغته الاخلاقية ليصبح وسيلة تسويق وتبييض أموال الداعرات وتجار المخدرات، والسلاح، والجرائم الانسانية، وبعد أن أصبحت هذه المناصب للتكشخ والزينة لمن ليست لديهم مهنة من مدللي أولاد وبنات بعض الشيوخ، المتواضعة إمكاناتهم المهنية.
والبعض ذممهم، كما كشفتها الاحداث اخيرا حين تبين أنهم وظفوا المنصب ليصبح مصدر دخل خاص لهم، وليس للدولة وعلى حساب مصلحتها الاجتماعية والامنية، غير مبالين بشيء اسمه حلال وحرام، بل غير مهتمين لا بقانون ولا بدولة، على اعتبار انهم شيوخ لن تطولهم يد المساءلة والعقاب، بل لم يكونوا مهتمين بحجم تداعيات ما تقترفه ايديهم القذرة من مخاطر أمنية على البلد.
أقول: بعد هذه الانكشافات الفاضحة التي عراها "كورونا" لم يعد هناك مجال لأي حكومة قادمة أن تتستر، كالعادة، على أبطال هذه الحوادث الاجرامية، بل لم يعد بالامكان أن تتهاون مع القيادات التي وصلت الى المناصب القيادية بواسطة صفقات سياسية على حساب المصلحة العامة وظلم المستحقين ذوي الاقدمية والكفاءة المهنية الشرفاء.
إذن، إذا كانت هناك بالفعل إرادة حقيقية للاصلاح فلا بد من تهيئة المناخ لهذه الارادة أن تعمل، وأول خطوة في هذا الاتجاه تتطلب مراجعة رؤوس الادارة، هذه الرؤوس الخاوية التي ركزها وزراء ونواب الفساد، وذلك لتأكيد مصداقية هذه الارادة، غير هذا فإن أي حديث عن الاصلاح يصبح لا معنى له!
تحياتي
آخر الأخبار