السبت 07 فبراير 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

"كورونا" يضرُّ صحة القلب ويزيد المعاناة النفسية

Time
الاثنين 27 يوليو 2020
السياسة
عواصم - د ب أ: هل من المحتمل أن يعاني مرضى فيروس "كورونا" المستجد من مشكلات في القلب عقب تعافيهم من المرض؟
يرجح علماء من جامعة "فرانكفورت" الألمانية ذلك وفقا لدراسة نشروها في مجلة "جاما كارديولوجي". عمل فريق البحث على تقييم صور رنين مغناطيسي لقلوب مئة مريض تعافوا من الإصابة بالفيروس المستجد، وقد تعافى نحو ثلثهم في منازلهم، والباقي في المستشفى.
ورصد الباحثون تغيرات التهابية في عضلة القلب، أو كيس القلب لدى 78 مريضا، رغم أن مسار الإصابة لديهم كان خفيفا للغاية في أغلب الحالات، كما أن معظم المرضى كانوا أصحاء قبل الإصابة وكثيرا ما يمارسون الرياضة.
ولم يتضح بعد ماذا تعنيه هذه التغيرات على المدى الطويل، في وقت يخطط الباحثون إلى اجراء أبحاث لاحقة لتعقب التطورات لدى المرضى. ويتوقع الباحثون أن يعاني بعض المرضى على الأقل من ضرر صغير في القلب، اذ يشير إلى ذلك على سبيل المثال زيادة مركب التروبونين، وهو علامة على تلف عضلة القلب، والذي تم رصده لدى 71 مريضا شملتهم الدراسة. وتم إجراء الفحوصات بعد نحو شهرين من الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد، وهكذا تمكن الباحثون من إظهار أن مشكلات القلب التي تم رصدها ليست ضررا مباشرا سببه الفيروس، بل بسبب رد الفعل المناعي الذي أحدثه الفيروس. ومع ذلك، يؤكد الباحثون "لا يمكن استخلاص نتائج من الدراسة بالنسبة للمرضى دون 18 عاما، اذ حتى اليوم لا توجد توصيات بشأن علاج أو سلوك المرضى، لكن يُنصح بعامة الأفراد الذين تعافوا من الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد أن يضعوا في حسبانهم تراجعا محتملا في أدائهم خلال ممارسة الرياضة". في المقابل خلص علماء في دراسة جديدة الى ان التباعد الاجتماعي سبب زيادة حالات الاصابة بالفيروس بين الشباب، وذلك بعدما أصبحت المعاناة النفسية نتيجة التباعد الاجتماعي تمثل تحديا كبيرا للحد من جائحة تدخل شهرها الثامن، وهذه هي الحال بين الشباب الأقل خوفا من الفيروس المستجد، والأكثر معاناة اقتصاديا واجتماعيا عندما يبقون في منازلهم فمن اليابان إلى إسبانيا والولايات المتحدة تتسبب العدوى بالفيروس بين مختلف قطاعات المجتمعات في موجات جديدة من الحالات التي لا يبدو أنها تتضاءل رغم القيود التي تم إعادة فرضها، وعلى عكس هذا الاتجاه المثير للقلق حقيقة أن قيود التباعد الاجتماعي أثبتت أنها لا تطاق إذا استمرت فترة طويلة، رغم فعاليتها في الحد من انتشار الفيروس في أنحاء العالم. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن استاذ الطب الإكلينيكي بكلية الطب التابعة للجامعة الوطنية الاسترالية في كانبرا بيتر كوليغنون قوله: "إنهم الأشخاص الأكثر تأثرا، اقتصاديا واجتماعيا، بعمليات الإغلاق، لكن الأقل تأثرا بالمرض". أضاف: "المشكلة التي تواجهنا هي أن الأشخاص الذين هم أكثر من نحتاج لتغيير سلوكهم هم في العشرينات والثلاثينات من العمر". لقد أدت حقيقة أن الأشخاص الأصغر سنا أقل عرضة لخطر الإصابة بعدوى شديدة بمرض "كوفيد - 19" أو الوفاة، إلى أن تزداد جرأتهم في انتهاك القواعد مع تزايد فقدان فرص العمل، فالشباب يخرجون من منازلهم لأسباب تتراوح ما بين الذهاب للعمل أو الاسهام في تقديم الرعاية، أو التوجه إلى المقاهي والمطاعم، وحتى إلى المشاركة في حالات مثيرة للقلق تتمثل في حفلات "كوفيد - 19" لتعمد الاصابة بالعدوى، وذلك دعا شخصيات عامة مثل مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة انتوني فوتشي إلى أن يطلب من الشباب "أن يكونوا أكثر مسؤولية وأن لا يكونوا طرفا مساعدا في انتشار الجائحة".
وبالنسبة للحكومات التي تواجه موجات جديدة من الفيروس، وفي انتظار لقاح فاعل لن يتوافر قبل اشهر، ليس أمامها سوى خيارات قليلة بالإضافة للدعوة للبقاء في المنازل.
والبقاء في المنازل يؤدي إلى كثير من المتاعب النفسية، حيث يقول استاذ طب النفسي الأميركي جوشوا مورغانشتاين: إن "الافتقار إلى التواصل الاجتماعي يعتبر بالنسبة الى بعض الأشخاص مثل الحرمان من الأكل". وقد أوضحت دراسة لباحثين في جامعة "مانشيستر" أن للتباعد الاجتماعي والبقاء في عزلة تأثيرات كبيرة على الصحة العقلية والحالة الانفعالية للأشخاص، حيث المعاناة من مشاعر متزايدة بالقلق والاكتئاب.
ويؤكد الأطباء أن من الاثار السيئة للبقاء وحيدا في المنزل أنه يزيد من خطر التعرض إلى الإصابة بالأمراض، نتيجة ارتفاع ضغط الدم ومعدلات ضربات القلب، والإجهاد والالتهاب.
كما أن الشعور بالوحدة لفترات طويلة قد يزيد من معدلات الوفاة.
كما تؤكد المراجع الطبية أن "القلق والعزلة يؤثران تأثيرا فيزيائيا على القوى العقلية".
آخر الأخبار