كونوا رجالاً أو الصمت أوْلى
بداية أبدأ، وقبل كل شيء بهذه العبارة، التي هي قريبة ضمنا من معنى العنوان الرئيس اعلاه "رجال الامة يصدقون بتحركهم؛ والسفهاء للعدو يخدمون"!
هذه عبارة نراها، ونعايشها في هذه الايام مع حركة الذين رفعوا راس الامة؛ رجال فلسطين المحتلة في غزة وغيرها ومواجهتهم العدو (الكيان الصهيوني).
ادعياء الدين والدعوة والعلم! ساعرض عليكم احصائية تم رصدها عام 2022، وهي صادرة من مكتب الامم المتحدة؛ ففي سنة 2022 فقط كان هناك 6500 اسير، و9335 جريحا، 833 مبنى تم هدمه، وايضا 793 اعتداء من المستوطنين بحماية جيش صهيون، يعتدون على اهل الارض ابناء فلسطين المحتلة.
هذا فقط عام 2022، ومع ذلك ما وجدنا احدا من ادعياء العلم، من اهل اللحى المزيفة نطق بكلمة حينها، ما وجدناكم الا كالحجارة صمتا! وهذه احصائية من الضفة لا غزة!
يا اصدقاء العدو، كفوا السنتكم عن من يشرفكم ظله لو مر عليكم.
ذكرت هذه الاحصائية لتعلموا لماذا اهل الارض اولى بفهمهم لواقعهم، لكن ماذا نقول؟ لا نقول الا صدق الله العظيم الذي قال واصفا شخصية اليهود "لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر"، وما اخالكم ايها المشايخ المزيفون الا الجدر التي تتذرى بها صهيون والماسون.
نعم، انتم يا ادعياء العلم والدعوة نوع من انواع الجدر للصهيونية الماسونية؛ وتتظاهرون باللطف والرحمة على ابناء "غزة العزة"، فانتم والله حقدتم عليهم من اجل اسيادكم الذين يدعمونكم بشكل او اخر.
القضية الفلسطينية لا يفهمها السفهاء، ففلسطين ليست قضية "حماس" او "القسام"، او السلفية الحق و"الاخوان" الذين حقدتم عليهم حقد الشيطان الرجيم على ادم وبنيه.
انها قضية امة، لكن قتلكم الحقد والغل، نسأل الله السلامة والعفو والعافية.
اذكر هؤلاء ادعياء العلم، اقول: ان الله تعالى بينكم بدقة دقيقة وعميقة من اجل بيان خطورتكم على الامة ومستقبلها.
قال تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا…"، والجهاد في فلسطين من الايمان يا من تهزأ من الشهداء واهل الجهاد! وقال تعالى، يا من تحملون العلم من اجل الغبش: "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا…".
وقال جل جلاله مبينا انكم تحملون علما، لكن سخرتموه للعدو: "لو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث…"، ويقول جل جلاله: "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا".
اخيرا اقول لاهل الجهاد والخير: إن من هم افضل منا جميعا اصابهم الضنك حتى قالوا كما بين الله تعالى وطمنهم؛ قال: "حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب".
اعلامي كويتي
سامي العنزي