كويتي عاشق البحرين… وعقد من الزمان في مملكة السلام

أحمد بن الشيخ عبدالله الفضالة

ارتبط بالبحرين روحيا، قبل قدومه للعمل والإقامة فيها عام 2013، فهو من قبيلة العجمان العريقة التي ارتبطت هي وزعيمها الأمير راكان بن حثلين، بعلاقة أخوية وثيقة مع آل خليفة الكرام.
إنه الديبلوماسي الكويتي الاخ والصديق فهد عبد الله حجرف العجمي، زاملته منذ ربع قرن في الأمانة العامة لـ”مجلس التعاون” الخليجي في الرياض، ثم ختم مسيرته العملية بمملكة البحرين بعد ان انتقل للعمل بالمكتب الفني للاتصالات التابع للامانة العامة لـ”مجلس التعاون” لمدة عشرة أعوام، انتهت في الأول من يناير 2024.
والصديق فهد العجمي، ديبلوماسي وإعلامي كويتي، حاصل على بكالوريوس التاريخ والعلاقات الدولية عام 1988، وعمل مدرساً حتى الغزو المشؤوم على دولة الكويت، حيث التحق باللجان التطوعية في المملكة العربية السعودية.
وبعد تحرير الكويت عام 1991، انتقل للعمل في قطاع الإعلام الخارجي، ثم عمل في سفارة الكويت بالقاهرة خلال الفترة من عام 1993 – 1999، ثم عاد للكويت وعمل مديراً لمكتب وزير النفط ومدير الإعلام والعلاقات العامة حتى 2002.
وقد تعرفت عليه عند انتقاله للعمل في الرياض، ثم انتقل للعمل في الهيئة الاستشارية لقادة دول “مجلس التعاون” بسلطنة عمان لعامين، ثم عاد للكويت للعمل كبير الاختصاصين بقطاع الإعلام الخارجي حتى 2012.
وبعد ذلك انتقل للرياض وزيراً مفوضاً ومديراً للدائرة الاعلامية في الأمانة العامة لـ”مجلس التعاون”، تلاها العمل في البحرين وحتى تقاعده.
وقد حقق الكثير من النجاحات الديبلوماسية والإعلامية طوال عمله المهني في الأمانة العامة، وكان صديقاً للجميع في مملكة البحرين، فكان نموذجاً يعكس بصدق عمق العلاقات البحرينية – الكويتية، الأخوية المتجذرة والراسخة والمتينة والمتطورة.
التقيته كثيراً في المجالس وفي اللقاءات الأخوية، فوجدته أخاً كريماً سمح المحيا، باش الوجه، نقي القلب، دمث الخلق، كلامه طيب، يتناقش في هدوء ويفيد الناس والأصدقاء، فلا يخرج جليس من مجلسه إلا وفي قلبه السرور والحب له.
وابى قبل ان يغادرنا الى دولته الكويت الحبيبة، الا ان يوثق مسيرته السعيدة في مملكة البحرين في كتاب سوف يصدر قريباً عن “دار الأيام” بعنوان “عقد من الزمان في مملكة السلام”، والذي يقدمه كل من سعادة الشيخ عزام مبارك الصباح، عميد السلك الديبلوماسي – سفير دولة الكويت السابق لدى مملكة البحرين، وسعادة الشيخ خليفة بن حمد بن عبد الله آل خليفة، سفير مملكة البحرين السابق لدى دولة الكويت.
وخصص كتابه للحديث عن مملكة البحرين، عن قيادتها الحكيمة الملهمة، ومجتمعها، وشعبها وأخلاقهم، ومجالسها -ديوانياتها- الشعبية، والتطور العمراني والتنموي والثقافي، وسر حبه المتجذر لها، ومشاهداته كإنسان خليجي عربي، عن المكان والإنسان والتطور الحضاري والادبي والثقافي والتنموي، ولم يفته الحديث عن دور المرأة البحرينية المؤثرة في جميع المجالات.
ولم يأت في كتابه على ذكرعمله المهني كوزير مفوض في جهاز الأمانة العامة والتي ختمها بمملكة البحرين، رغم أن هناك الكثير من النجاحات التي لم تُرو.
وفي لقاء تكريمي خاص، كشف لي الأخ بوعبد الله أن البحرين سكنت فيه، وسكن فيها، ورغم انتهاء فترة إقامته وعمله، إلا أنه لن يفارقها، واستذكر اجابة الأمير خليفة بن سلمان، رحمه الله، حين سأله سموه: كيف وجدت البحرين؟ فأجاب: أنا في بيتي، خرجت من غرفة، ودخلت في الغرفة الأخرى.
فأهلا بك يا صديقي فهد بن عبدالله الحجرف العجمي في قلوبنا، وفي وطنك الثاني البحرين أخاً عزيزا، مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد في مسيرتك الحياتية المقبلة لتكون مرحلة جديدة سعيدة ومثمرة في دولة الكويت.

عضو جمعية الصحافيين البحرينية

[email protected]

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى