الخميس 15 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كيف ننهي تسلط الأعداء؟
play icon
كل الآراء

كيف ننهي تسلط الأعداء؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 03 يناير 2024
hani

نايف عبدالهادي القحطاني

استمعت لأحد المشايخ الفضلاء بكلمة له حول هذا الموضوع، وكانت إجابته جميلة بتفسير هذه الآية حيث فسر قول الله تعالى: "إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين"، اي أن من عبدوا العجل ممن ذكر سبحانه في هذه الآية قوم رزقهم الله التوحيد والظفر بالأعداء بعد ضلال وذُل، فأبوا إلا أن يعودوا للشرك؛ فجازاهم الله بعودة تسلُّط الأعداء عليهم وبعودة الذِّلة عليهم في الدنيا.
ولا شك أن أولى الناس حاليا بهذا التفسير هم أهل البدع الشركية، الذين يعبدون غير الله عز وجل، فهؤلاء أشبه الناس بعباد العجل، وقد كان من شأن عباد العجل أنهم ما أدركوا النقص في معبودهم.
قال تعالى: "أفلا يرون ألَّا يرجع إليهم قولًا ولا يملك لهم ضرًّا ولا نفعًا".
ولو تأملت تسلُّط الأعداء على الأمة بآخرها لوجدته مقروناً بفشوِّ هذا البلاء وانتشاره، وقد جاء في الحديث "لتتبعن سنن من كان قبلكم" وأهل العجل ممن كان قبلنا، فهذا الحديث يؤيد الفهم السلفي للآية.
فلا بد من الأخذ بالأسباب الحسية في مغالبة الأعداء من إعداد السلاح، والبصيرة بمواطن القوة والضعف، ومكائدهم، وكذلك لا بد من الأخذ بالأسباب المعنوية، كمقاومة أشباه عبادة العجل.
والسير على طريق نبي الله موسى في الغضب من ذلك، والله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة، غير أن الأمر إذا عم ووقعت المداهنة استُحقت العقوبة.
والدنيا كلها بيد الله فلا يُطلب العز إلا منه، وما تقرِّب إليه بشيء مثل توحيده ومحاربة التنديد.

كاتب كويتي

@nayefalsayaah

آخر الأخبار