د. خالد عايد الجنفاويوفقًا لأحد القواميس اللغوية "الرَّجُل" هو الذكر البالغ من بني آدم، لكن تشابهت كثير من الحضارات والثقافات في ربطها سمات محددة مع شخصية الرجل، منها، مثلاً، الشجاعة وتحمّل المسؤولية والمروءة والشهامة، وعزة النفس، والحرص على ممارسة جميل العادات، لا سيما ما تؤدي الى كمال رجولية الرجل. وبالطبع، يتوجّب على الرجل العاقل والسوي، وبخاصة في عالم اليوم المتغيّر، الحرص الشديد على اكتساب سمات الرجولة، والحفاظ عليها وممارستها في حياته الخاصة، وأثناء تفاعله وتعامله مع العالم الخارجي، ومن بعض مبادئ وقيم وأخلاقيات وسلوكيات الرجولة الحقيقية في عالم اليوم ما يلي:- يتحمّل الرجل الحقيقي مسؤولياته الأخلاقية تجاه نفسه ومن هو مسؤول عن شؤونهم ومصالحهم، وهو بالطبع لن يشكو أو يتذمّر من تحمّل تلك المسؤوليات المرتبطة بشكل أساسي بكمالية رجوليته.- ينأى الرجل عن وضع نفسه في سياقات أو في أوضاع تجعله ذليلاً أو ضعيفاً أو تابعاً أو قابلاً للتأثر السلبي بالآخرين أو الانخداع بهم، أو ترغمه على التخلي عن كرامته وعزّة نفسه واحترامه لذاته.- الرجل الحقيقي هو الأب والأخ والابن، والعم والجد والخال والصاحب والصديق والجار الحقيقي.
- الرجل كريم الطبع وكريم اليد، وواسع الصدر وحليم ومتأن، وقليل الكلام وكتوم، وصاحب مشاعر، واخلاق نبيلة ووفي وحافظ للعهود وللمواثيق الأخلاقية، وهو بالطبع لا يغدر ولا يخون الأمانة، ولا يتخلى عن التزاماته الأخلاقية، ولا يسرق ولا يكذب، ولا يمارس الفساد، ولا يشارك فيه بأي شكل من الأشكال.- يحرص الرجل الحقيقي على الالتزام بما هو حق، فهو يقول الحق، لا سيما ما لا يسوغ إنكاره، ويفعل ما هو حق ويوفي دائمًا وأبدًا بما هو حق.- لا يبذّر الرجل وقته ولا يسرف في تفريقه في ما هو تافه وسفيه ومبتذل، ويحرص بخاصة على عدم تبذير وقت الآخرين، أو استغلاله لتحقيق مصالحة الخاصة على حساب حقوقهم وحرياتهم وكراماتهم.- لا ينقلب الرجل الحقيقي، ولا يتقلّب في مواقفه الأخلاقية، فهو صادق ومخلص، باطناً وظاهراً، طوال الوقت، مهما كانت الظروف والبيئات التي يجد نفسه فيها، فكن رَجُلاً حَقِيقِيّاً، تربت يداك.$ كاتب كويتي@DrAljenfawi