لاتقطون “الميو” في الشارع

شفافيات

د. حمود الحطاب

في منهجنا الثقافي والفكري، والانساني والديني، الرحمة في كل شيء؛ وخص ديننا امورا بعينها بالرحمة، مثل رحمة الوالدين”وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا”.
وخص الحيوانات بالرحمة، فلا يجوز ضرب الدابة على وجهها، وخص القطط بالرحمة بشكل صريح، ووعد من يؤذيها بالتجويع بالنار يوم القيامة، والحديث عن النبي في هذا معروف، حتى عند العوام من الناس.
وكذلك الكلب فقد خصه بالذكر في القرآن في صحبة اهل الكهف فقال “وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم(الآية).
ووعد من يعطف على الكلب ويرحمه بالجنة، والحديث في هذا عن النبي اكثر من مشهور، وعلى السنة عوام الناس كذلك.
القطة والـ”ميو” كائن بيتي أليف، يعد أحد افراد الاسرة فلا يجوز تعذيبه، ولا تجويعه، ولا تعنيفه، ولا ضربه، وارعابه بهدف التسلي به، وبالتالي لا يجوز رميه في الشارع بعد تربيته البيتية.
اذ أن القطط البيتية اذا تركت في الشارع بعد معيشتها في البيت فإنها ستتعذب من كل النواحي، فلن تجد لها طعاما مناسبا كما كانت معتادة، ولن تجد الماء بسهولة، ولن تجد الدفء او البراد ايام الشتاء وايام الصيف، ولن تجد المأوى والفراش الذي كان يحتضنها في المنزل.
وستتعرض لدهس السيارات، وتتعرض للكلاب الضالة تنهشها وتأكلها، وتتعرض لتنمر قطط الشوارع عليها، تضربها وتفتك بها.
وفي حال الضرورة في الاستغناء عن القطط المنزلية، لاسباب قد تكون صحية بتعليمات من الاطباء لوجود امرأة حامل، مثلا، ونحو ذلك فإنه يمكن الاستغناء عنها بوضعها في صندوق خاص بنقل القطط والذهاب بها الى سوق بيع الحيوانات، واهدائها لمحال بيعها، او اعطائها للاقارب الذين لا ظروف تمنعهم من تربيتها، او اخذها الى ملاجئ الحيوانات، فهناك دور مخصصة لايوائها والراحمون يرحمهم الله.
الـ”ميو” اسم حديث اطلق على القطط مأخوذ من المواء، وهو اسم لطيف لها، كما استحليته عليها، ولها نحو سبعة اسماء منها القط، والهر، والسنور، والبس؛ فرفقا بالـ”ميو”؛ والراحمون يرحمهم الله.

كاتب كويتي

[email protected]

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى