سعود السمكةالهجوم الوقح الذي شنه أحد النواب على القضاء، ما دوافعه ومبرراته، وماذا فعل القضاء حتى يجازى بهذا السيل من العدوانية من نواب الفساد؟نعم ،هولاء الذين تطاولوا على القضاء وشككوا في حياديته وأمانته لا يستحقون وصفا أكثر من نواب فساد، وأي نائب يدافع عن مجرم أدانه القضاء بدرجاته الثلاث، ويرفض هذه الإدانة،فإنه بلا شك نائب فاسد إلى العظم، ويتمنى أن يذهب البلد للفوضى.لقد عبرتم تمام التعبير عن انحرافكم الفج عن جادة الصواب، وأصبحتم أعدى أعداء الدستور، وأدوات طيعة لمحركيكم الرعاة الذين يحركونكم من الداخل والخارج، وإلا ما المبرر لهذه الحملة الفاجرة على القضاء، رغم أن نص المادة "50" من الدستور يقول :"يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور"، وهنا أين تعدي سلطة القضاء على سلطتكم يا نواب الفساد؟.
إن ما قام به القضاء في حكمه على مرتكبي جريمة اقتحام مجلس الأمة هو اختصاص أصيل لسلطته، وأن ما قام به قضاء المحكمة الدستورية حين ألغى المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، هو أيضا حق أصيل لسلطته. والسؤال لكم يا نواب الفساد، من الذي التفت وأدار ظهره من دون أدنى اهتمام ولا احترام، ولم يفكر بخطورة ما قام به من فعل شنيع قد يعد سابقة خطيرة يعتد بها مستقبلاً لإنقاذ المجرمين من العقوبة، حين ارتكبتم جريمة الخروج عن الدستور وصوتم برفض حكم القضاء؟ ألا يعد هذا تدخلاً سافراً واعتداءً وقحاً على سلطة القضاء، كون الحكم الذي صدر من القضاء هو حكم تمييز ،بمعنى انه بات و نهائي ،ويترجم فورا على سقوط صفة النيابة عن النائب ،كونه ارتكب جريمة مخلة بالشرف والأمانة؟ومع هذا لم تأخذوا بهذا الحكم ورفضتموه وذهبتم للتصويت على بقاء العضوية، وكأن الحكم لم يكن، وهو فعل وقح بكل المعايير ،كونكم ضربتم نظام البلد القائم على الدستورعرض الحائط ،إلا أن القضاء وكعادته فعَّل إدرادته ومارس سلطته كحارس أمين لهذا الدستورالذي ضيعتم معانيه ومراميه ،وحفظه من فسادكم.لقد انكشفتم أيما انكشاف ،بأنكم يا نواب الفساد لستم أهلا للشرف والأمانة وصدق القول ،وأبعد ما تكونون عن الفعل الوطني الحقيقي ،فالذي يسعى لضرب القضاء وإضعافه، فإنه يضمر الشر لهذا الوطن، ولديه يقين بأن خلخلة ثقة الناس بالقضاء تعني إضعافه، فإذا ضعف القضاء فحكماً تضعف الدولة، والتي سوف تجتاحها الفوضى، فتزداد قبضة الفاسدين واللصوص ومشاريع إسقاط الحكم وقواعد ومرتكزات الدولة الدستورية ،وهذا ما يريده الرعاة وصبيانهم نواب الفساد، لكن الله غالب على أمره ،والكويت لها راع يحميها بعد الله ،هو صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، الشيخ صباح الأحمد، وسموولي عهده، حفظه الله، الشيخ نواف الأحمد، أطال الله في عمره.وتبقى الكويت دائما منصورة بإذن الله ثم بحكامها وقضائها الشامخ وشعبها المكون من أهل الكويت الحقيقيين، بماضيه وحاضره، سنة وشيعة، أما الطارئون الذين يريدون إضعافها من المزورين والمزدوجين ونواب الفساد، فهم تماما كزبد البحر الذي يضر ولا ينفع.لقد قلبتم المعادلة يا نواب الفساد عن عمد وسبق إصرار، وبهذا أنتم تمارسون ثقافة الانحراف بالبلد لتنفيذ مشروع الفوضى الذي فشلتم في تحقيقه أنتم ورعاتكم، وتخطيط جناح الإخوان المسلمين المجرم الذي أراد دفع البلد الى وحل الفوضى التي أشعلها في بقية بعض أقطار الوطن العربي، حتى جعلها خرابا تذروه الرياح، فحولتم البرلمان مصنع الرقابة والتشريع، كما يفترض، وكما أن دوره انتاج القوانين التي تحافظ على الأمن والنظام في أوساط المجتمع، الى مكان يصنع الفوضى ويلغي النظام، ويدافع عن المجرمين، ألا لا بارك الله في مسعاكم يانواب الفساد.دبوس: يقال أن أحد النواب في جلسة الثلاثاء قبل الماضي أحضر معه الى قاعة الجلسة آلة تسجيل وبث مباشر ليصل مايدور بالجلسة من نقاش مع آخرين خارج الجلسة، هذي العمالة واللا بلاش، آخرعلق :لاتستبعد، فالذي يهاجم القضاء كونه حَكم على مجرمين فإنه يفعل كل شيء مشين.