السبت 07 فبراير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

لا تستعجلوا

Time
الاثنين 27 يونيو 2022
السياسة
طلال السعيد

نقول للنشطاء السياسيين، ولكل الذين بدأوا الجولات الانتخابية باكرا: لا تستعجلوا، فلن تكون الانتخابات في الغد ولا بعد الغد، فالدرب طويل، والموضوع يحتاج الى اربعة اشهر كحد ادنى، فلا تزال هناك اجراءات لا بد من اتخاذها لكي لا يقع الخطأ نفسه الذي ابطل مجالس سابقة!
ليس هناك عجلة في الامر، ولا بد للجميع من الانتظار حتى يتم تشكيل حكومة جديدة تؤدي القسم امام صاحب السمو الامير، رعاه الله، وتجتمع الحكومة الجديدة، ثم ترفع كتاب "عدم التعاون" مع المجلس الحالي مبينة الاسباب، وبالتالي يصدر مرسوم حل المجلس الحالي، وقد يصدر معه مرسوم اقالة الحكومة، ما لم ترفع هي استقالتها على ان تصرف العاجل من الامور، بما فيها الاشراف على الانتخابات المقبلة، بعد صدور مرسوم دعوة الناخبين الى الاقتراع خلال ستين يوما، وقد لا ينتهي الامر، و لاتتم الانتخابات الا في اكتوبر المقبل، وهناك احتمال كبير ان يكلف سمو الرئيس الحالي برئاسة الحكومة الانتقالية التي سيخرج منها الوزراء المنتخبون، او من كان ينوي ترشيح نفسه الى الانتخابات المقبلة، حتى لو كان املهم ضعيفا جدا بسبب سوء الاداء، وحالة الاحباط العامة التي يشعر بها الشعب الكويتي تجاه مجلس الامة بعامة، وبعض الاسماء بخاصة، ولا يتوقع ان تتعدى المشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة 40 في المئة، ان لم تكن اقل من ذلك، فلن تكون نسبة الحضور كبيرة لان هناك حالة من عدم الثقة بين المواطنين ومرشحي المجلس، اذ ليس هناك وعد انتخابي تحقق حتى جلسة "منحة المتقاعدين" احجم بعض الاعضاء عن حضورها، بحجة الاعتصام، وكاد المتقاعدون يخسرون المنحة بسبب الاعتصام!
تبقى مشكلة الشعب الكويتي في ضعف ذاكرته السياسية، والخوف من ان يعود المواطن الى طريقة تصويته السابقة، متأثرا بعاطفته، وملغيا عقله فتكون مخرجات التصويت ضارة جدا على مستقبل البلاد والعباد، حين لا يكون هناك استقرار سياسي مثلما حصل.
فاعمار المجالس السابقة لا تتعدى السنتين في احسن الاحوال، ولم يكمل مدته الا مجلس واحد كان اداؤه اقل بكثير من طموح الناس، فلم يكن بالمستوى المطلوب، لذلك لا بد من انتفاضة شعبية تلغي المفاهيم السابقة، فيضع كل ناخب مصالح الكويت العليا واهلها نصب عينه، قبل ان يصوت ليكون ذلك من اجل وطنه بعيدا عن الولاءات الفرعية التي سحبتنا الى الخلف، ولعل الله سبحانه يصلح الحال... زين.

[email protected]
آخر الأخبار