السبت 16 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

لا طبنا... ولا غدا الشر

Time
الثلاثاء 28 ديسمبر 2021
السياسة
الأمير: نتطلع إلى التعاون المُثمر بين أعضاء السلطتين وتوجيه الجهود لخير الوطن

العوازم والمطران حافظوا على تمثيلهم في الحكومة بوزير واحد والكنادرة إلى وزيرين

خروج الوزراء المُهددين بالاستجوابات قد يُخفف العبء نسبياً عن الحكومة

حقيبة الشيعة للموسى... ورنا ممثلة للمرأة والرشايدة والظفير إلى التشكيل الوزاري


كتب - خالد الهاجري وعبدالرحمن الشمري:

تأكيداً لما نشرته "السياسة" على مدار الأيام القليلة الماضية، تصاعد الدخان الأبيض، أمس، مبشراً بميلاد الحكومة الرابعة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والـ39 في تاريخ الكويت، إذ استقبل سمو أمير البلاد، الشيخ نواف الأحمد، ظهر أمس، بدار يمامة، رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، حيث رفع إلى سموه الأسماء المقترحة لتشكيل الحكومة الجديدة، وقد بارك سموه الاختيار وزود رئيس الوزراء بتوجيهاته السديدة، متمنياً لهم كل التوفيق والسداد.
وأعرب سمو الأمير عن تطلُّعه إلى التعاون المُثمر بين أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتوجيه الجهود كافة لكل ما فيه خير الوطن والمواطنين والمقيمين وتحقيق كل ما ينشده الوطن من تقدم ونمو وازدهار.
وكان سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد قد أصدر أمراً أميرياً بتشكيل الحكومة الجديدة متضمنة 15 وزيراً، كما استقبل سموه بقصر بيان رئيس الوزراء، حيث رفع إلى سموه أسماء الوزراء في التشكيل الحكومي الجديد.
شهد التشكيل الجديد خروج 9 وزراء، هم: عبد الله الرومي، والشيخ د.باسل الصباح، ومبارك الحريص، والشيخ ثامر العلي، وخليفة حمادة، وعبدالرحمن المطيري، وشايع الشايع، وعبد الله السلمان، ومشعان العتيبي، ودخل 9 آخرون بدلاً منهم، وهم: الشيخ أحمد المنصور نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية، والمستشار جمال الجلاوي وزيراً للعدل وزير دولة لشؤون تعزيز النزاهة، ود.حمد روح الدين وزيراً للاعلام والثقافة، ود.خالد السعيد وزيراً للصحة، وعبدالوهاب الرشيد وزيراً للمالية وزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، وعلي الموسى وزيراً للأشغال العامة وزير دولة لشؤون الشباب، وفهد الشريعان وزيراً للتجارة والصناعة، ومبارك العرو وزيراً للشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية وزير دولة لشؤون الإسكان والتطوير العمراني، ومحمد الراجحي وزير دولة لشؤون مجلس الأمة.
الحكومة الجديدة بلغت نسبة التغيير فيها 60 في المئة إلا أنها -بحسب مراقبين- طغى عليها طابع المحاصصة وجاءت دون مستوى الطموح، وقد لا تعمر طويلاً.
وفي قراءة لأبرز ملامح التشكيل، يلاحظ أن حصة الشيوخ من أبناء الأسرة الحاكمة تراجعت من 4 وزراء إلى ثلاثة فقط، إذ خرج وزيرا الصحة الشيخ د.باسل الصباح والداخلية الشيخ ثامر العلي، فيما انضم الشيخ أحمد المنصور نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية.
على الصعيد القبلي، حافظ العوازم على تمثيلهم في الحكومة ففي حين خرج وزير الدولة لشؤون مجلس الامة مبارك الحريص، انضم جمال الجلاوي وزيراً للعدل وزير دولة لشؤون تعزيز النزاهة، كما حافظت قبيلة "مطير" على التمثيل نفسه بدخول مبارك العرو، وخرج وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري، أما الكنادرة فقد زاد تمثيلهم من وزير واحد إلى اثنين هما عيسى الكندري وحمد روح الدين الذي انضم وزيراً للاعلام والثقافة، كما حاز الرشايدة حقيبة وزارية كانت من نصيب محمد الراجحي وكذا الظفير بمنح حقيبة التجارة والصناعة لفهد الشريعان.
في الإطار نفسه، استمر تمثيل الشيعة بوزير واحد بخروج عبدالله السلمان ودخول علي الموسى، وكذلك الحال بالنسبة إلى النساء اللائي بقي تمثيلهن في الحكومة على حاله دون اي تغيير مع استمرار د.رنا الفارس وزيرة للبلدية والاتصالات.
على الصعيد النيابي، ضمت الحكومة أربعة نواب بزيادة ثلاثة عن التشكيل السابق، ورغم أن هذه الخطوة كانت متوقعة، بل ومستحسنة؛ بهدف إحداث قدر من التوازن مع الكتلة المعارضة في المجلس إلا أن الاختيار وفقاً لقواعد المحاصصة قد لا يحدث فرقاً كبيراً في توازنات القوى داخل المجلس -بحسب مراقبين- بل إن بعض هؤلاء كانوا قد أعلنوا عدم التعاون مع رئيس الحكومة وطالبوا برحيله، وأحدهم -الراجحي- هدد باستجواب أكثر من وزير، ما يجعل من التوزير وكأنه بمثابة مكافأة لمن يلوح بمساءلة الحكومة.
وعلى الرغم من تراجع الطابع التكنوقراطي وغلبة الملمح السياسي والنيابي على الحكومة، إلا أنه قد يكون من المفيد الاشارة الى أن خروج 9 وزراء بعضهم مدرج بحقه استجوابات على جدول أعمال المجلس قد يخفف العبء نسبياً عن الحكومة الجديدة ولو لبعض الوقت.
من جهته، ثمّن وزير التجارة والصناعة فهد الشريعان ثقة القيادة السياسية. وقال في تصريح صحافي أمس: سنعمل في إطار من التعاون من أجل خدمة وطننا، وبذل الجهود لرفعته، وتطبيق الخطط اللازمة للنهوض بالبلاد، بما ينعكس على القطاعات كافة. وأضاف: إن الوضع الذي نعيشه الآن لا يحتمل أي تأخير ويحتاج لمعالجة سريعة لكثير من الأمور لتقويمها.
وفيما استقبل الوسط النيابي التشكيل بفتور واضح، قال عبدالكريم الكندري: ان الشيخ جابر المبارك مُنِحَ 7 فرص نيابية وحُصِّن وشُطِبت استجواباته وكانت النتيجة استنزاف الاحتياطي العام وانتشار الفساد. وتساءل: كم فرصة يجب أن يمنح صباح الخالد المتحالف مع الرئيس بتأجيل الاستجوابات وهو من فشل بثلاث حكومات وماذا ستكون التكلفة هذه المرة؟!

آخر الأخبار